فرنسا تسعى إلى تضميد جراحها وجمع الفرقاء | التلفزيون العربي
25/11/2015

فرنسا تسعى إلى تضميد جراحها وجمع الفرقاء

#فرنسا#هجمات فرنسا#سوريا#روسيا#تركيا#أمريكا#أوباما#بوتن#داعش#الدولة الإسلامية

قال الرئيس الأمريكي باراك أوباما، خلال مؤتمر صحفي مشترك جمعه مع نظيره الفرنسي فرانسوا أولاند، إن ""الولايات المتحدة وفرنسا متحدتان في مواجهة إرهاب تنظيم الدولة الإسلامية بعد هجمات باريس"". وأضاف ""أننا كأمريكيين اعتدنا الوقوف بجانب أصدقائنا في السراء والضراء.""

 ويأتي ذلك في سياق الجهود الدبلوماسية الحثيثة التي يقوم بها الرئيس الفرنسي بهدف تعزيز التحالف الدولي لمحاربة ""الدولة الإسلامية"". ومن المقرر أن يلتقي أولاند بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين اليوم في العاصمة موسكو.

تجدر الإشارة إلى أنه رغم التقارب الظاهري في المواقف الأمريكية والروسية في الفترة الأخيرة، فقد تحدث أوباما منذ أيام عن ضرورة رحيل الأسد، الأمر الذي تصر روسيا على عدم مناقشته.

وفي سياق متصل، تمثل حادثة إسقاط الطائرة العسكرية الروسية بواسطة سلاح الجو التركي أهميةً خاصة، لا سيما وأن تركيا عضو في حلف النيتو وتملك ثاني أكبر جيش فيه. ويرى مراقبون أن الحادثة ستكون بمثابة حجر عثرة أمام المساعي الفرنسية الرامية إلى التوحيد بين الجهود الروسية والأمريكية في سبيل تشكيل تحالف دولي شامل لمواجهة تنظيم الدولة الإسلامية.

من جهته، كان بوتن قد أصدر مؤخرًا أومر لقواته بالتعاون مع القوات الفرنسية في البحر المتوسط واعتبار فرنسا حليفًا عسكريًا لروسيا. ويبدو أن الهجمات التي تعرضت لها باريس اضطرتها إلى تغيير أولوياتها لتجعل هدفها الأول هو الحرب ضد تنظيم الدولة الإسلامية، بعد أن كانت الأكثر تحفظًا إزاء التدخل الروسي ومستقبل الأسد.

يرى الكاتب الصحفي الروسي يفغيني سيدروف أن حادثة الطائرة الروسية لن تؤثر كثيرًا على مساعي فرنسا لتكوين جبهة عالمية موحدة ضد ""داعش"". وقال إن أحدًا لا يطمح لهذا التحالف أن يكون حلفا دائمًا وإنما هو ""ضرورة مرحلية"".

وأضاف سيدروف، خلال لقاء أجراه معه ""العربي اليوم"" في حلقة أمس، أن ""هناك أساسًا واقعيًا للتحالف بين روسيا وفرنسا بشكل خاص، لأن البلدين عانيا مؤخرًا من العمليات الإرهابية التي أودت بحياة مئات من مواطنيهما"".

وتابع مؤكدًا  أن هناك فرصًا لدخول كلٍ من تركيا وروسيا في تحالف واحد، إذا ما توفرت الإرادة السياسية لدى البلدين لمواجهة الإرهاب على نحو فعال، وأن التصريحات شديدة اللهجة التي صدرت عن البلدين لا تعني مواجهة شاملة أو فراقًا نهائيًا بين روسيا وتركيا، أو بين روسيا وحلف النيتو على وجه العموم.

كما أكّد عبد العزيز ونيس، أستاذ الفلسفة السياسية والباحث في العلاقات الدولية بجامعة باريس، ما قاله سيدروف من أن الموقف الفرنسي الحالي، بعد هجمات باريس، يعطي الأولوية لمحاربة داعش قبل أي شيء آخر. وأوضح أن ذلك لا يعني أن فرنسا تخلت عن مبادئها، بقدر ما يتعلق الأمر بالأولويات المرحلية.

وعلى خلاف ذلك، يرى الدبلوماسي الأمريكي سابق نبيل خوري أنه لا تزال هناك خلافات أساسية بين الموقف الروسي وموقف دول النيتو، بما فيها أمريكا وفرنسا وبريطانيا، و""لكن الجميع يحاول التغطية على هذه الخلافات، والتأكيد على الالتقاء حول هدف محاربة الإرهاب""، على حد تعبيره.

وأردف خوري، في حوار أجراه ""العربي اليوم"" معه أمس، أن الأطراف الأساسية، في حقيقة الأمر، لم تحسم خياراتها ولم تصل إلى موقف موحد إزاء تحديد الجماعات الإرهابية ومستقبل الأسد في الفترة المقبلة.

كما حاجج أن حادثة الطائرة أبعد من أن تكون حادثة تقنية فقط ولكنه، رغم ذلك، لا يتوقع تصعيدًا بين روسيا وتركيا. وقال إن تركيا ""ستعمل خلال الفترة المقبلة على عرقلة ما تسعى إليه موسكو من أهداف في سوريا"".

الأكثر قراءة

#إيران#خامنئي#روسيا#سوريا#فلاديمير بوتين
#الأزمة السورية#التدخل الروسي#بشار الأسد#سوريا#فرنسا#فيينا

القائمة البريدية