عمرو درَّاج: الدولة العميقة لعبت دورا في انسحابات أعضاء الجمعية التأسيسية للدستور | التلفزيون العربي

عمرو درَّاج: الدولة العميقة لعبت دورا في انسحابات أعضاء الجمعية التأسيسية للدستور

04/12/2017
قال وزير التخطيط والتعاون الدولي المصري السابق عمرو درَّاج إن "قوى الدولة العميقة لعبت دورا هاما أدى إلى انسحاب عدد من أعضاء الجمعية التأسيسية للدستور في الأسابيع الأخيرة من عملها".

قال وزير التخطيط والتعاون الدولي المصري السابق عمرو درَّاج إن "قوى الدولة العميقة لعبت دورا هاما أدى إلى انسحاب عدد من أعضاء الجمعية التأسيسية للدستور في الأسابيع الأخيرة من عملها".

وأضاف درَّاج في الجزء الثاني من شهادته التي أدلى بها للتلفزيون العربي ضمن برنامج "وفي رواية أخرى" أن "الإعلان الدستوري نصّ على تشكيل الجمعية التأسيسية عن طريق انتخابها من قبل مجلس النواب"، مشيرا إلى أن "البرلمان عكس تشكيلة خاصة به، الأمر الذي رفضه البعض لعدم تناسبه مع فكرة المرحلة التأسيسية".

واسترجع درَّاج بعض الأحداث التي تُظهر ما وصفه بـ"أهداف إفشال الجمعية التأسيسية"، أبرزها إصدار المجلس العسكري ما يسمى بـ"الإعلان الدستوري المكمّل" قبل يوم واحد فقط من إعلان المجلس فوز الرئيس المصري المعزول محمد مرسي بالانتخابات الرئاسية الذي تأخر لمدة 10 أيام بعد حصر نتائج التصويت.

كما لفت الوزير السابق إلى عدم مشاركة عدد من الأحزاب والقوى السياسية منذ البداية في العمل على تشكيل الجمعية. مؤكدا أن "نقاشا دار بداية عام 2012 حول مخالفة تشكيل الجمعية التأسيسية الأولى لصياغة الدستور، المادة 60 من الإعلان الدستوري"، مضيفا أن "الأطراف السياسية كافة توافقت في نهاية الأمر على حلّ الجمعية التأسيسية".

ووصف درَّاج الإعلان الدستوري المكمل بـ"الكارثي"؛ لأنه منح شخوصَ المجلس العسكري في ذلك الوقت سلطات خاصة تأخذ من سلطات الرئيس، أبرزها السلطة التشريعية، فضلا عن إعطاء المجلس العسكري الحق في تشكيل جمعية تأسيسية جديدة، خلال أسبوع واحد في حال عدم تشكيل الجمعية التأسيسية لصياغة الدستور أو فشل الأخيرة في مهمتها.

اقرأ/ي أيضا:

درَّاج: دحْلان توسَّط بين الجيش والإمارات للانقلاب على مرسي

- عمرو درَّاج: شباب الإخوان حضروا في "محمد محمود" بالتنسيق مع الحرية والعدالة

 

وأشار عمرو درَّاج، الأمين العام للجمعية التأسيسية آنذاك، إلى أن "ممثلي المجلس العسكري في الجمعية حاولوا، تحت ضغط إمكانية حلها، فرض مواد واقتراحات تعطي الجيش سلطات عالية جدا".

وتابع أن نقطة التحول الرئيسة حدثت عندما ألغى الرئيس مرسي هذا الإعلان الدستوري المكمل في 12 أغسطس/ آب 2012، وأقال بعدها القائد العام السابق للقوات المسلحة المصرية المشير محمد طنطاوي ورئيس أركان حرب القوات المسلحة الفريق سامي عنان، وغيرهم من كبار القادة العسكريين.

وردّ درَّاج على تساؤلات طُرحت حول معايير اختيار أعضاء الجمعية التأسيسية لصياغة الدستور قائلا إن الاتفاق تم على معايير الاختيار قبل أن يتم على أسماء هؤلاء الأعضاء، "الذين قدمتهم الأحزاب والقوى السياسية في مصر، كونهم أفضل ما لديها"، بحسب تعبيره.

وأكد الوزير أن "الجمعية عملت لمدة تجاوزت الخمسة أشهر دون حدوث أي انسحابات"، مضيفا أن "الانسحاب لم يتم بسبب عدم رضا الأطراف المشاركة عن التشكيل، وإلا كان ليحدث من اللحظة الأولى".

"حصول الرئيس محمد مرسي على حوالي 52% من الأصوات يعني أن أطرافا أخرى إلى جانب جماعة الإخوان المسلمين كان لها دور بارز في إيصاله إلى الرئاسة".

وتحدث عمرو درَّاج عن ما أسماه بـ"الآلية الجانبية"، التي وضعتها الجمعية لتشمل حوالي 20 شخصا من ممثلي كافة القوى الموجودة، سواء كانت سياسية كـ(الليبراليين، والسلفيين، والإخوان المسلمين..) أم دينية كـ(الأزهر والكنيسة)، موضحا أن "هذه الآلية كانت تجتمع على التوازي بشكل غير رسمي لحلحلة الأزمات وتقريب وجهات النظر".

وتناول الوزير السابق الاجتماع الذي بحث مطلع أكتوبر/ تشرين الأول عام 2013 بحضور كافة الممثلين الرئيسيين في الجمعية التأسيسية الموادَ الخلافية في الدستور المصري، وتوصَّل إلى اتفاق نهائي كُتب بخط اليد، وقَّعه جميع الحاضرين بعد توافقهم على هذه المواد.

ومن أبرز المواد الخلافية المطروحة، كانت المادة 219 التي تفسر مبادئ الشريعة الإسلامية. وبحسب درَّاج، فإن اقتراح هذه المادة جاء من قبل ممثلي التيار الليبرالي، ووافق عليه السلفيون، بينما تحفظ ممثلو جماعة الإخوان المسلمين.

الانتخابات الرئاسية عام 2012

أجريت الانتخابات الرئاسية في مصر عقب ثورة 25 يناير في جولتين، نتج عن الجولة الأولى تقدم محمد مرسي ومنافسه الفريق أحمد شفيق، ليترشحا بعدها للجولة الثانية. في الأخيرة، ولم يكن متوقعا وجود تنافس كبير بين المرشحين، ولكن الفارق بينهما كان أقل من مليون صوت فقط، أي ما لا يزيد عن نسبة 2% من الأصوات المصرية.

في هذا الإطار، لفت الوزير عمرو درَّاج إلى أن "حصول الرئيس محمد مرسي على حوالي 52% من الأصوات يعني أن أطرافا أخرى إلى جانب جماعة الإخوان المسلمين كان لها دور بارز في إيصاله إلى الرئاسة".

واستطرد درَّاج أن "المفاجأة بعد إعلان نتائج الانتخابات الرئاسية كانت حصول المرشح الرئاسي ورئيس الوزراء السابق الفريق أحمد شفيق على نسبة 48% من الأصوات، لا سيما أن هذه الانتخابات هي الأولى بعد اندلاع ثورة 25 يناير ضد المنظومة التي ينتمي إليها شفيق".

 

 

وأرجع درَّاج حصول شفيق على ما يقارب نصف نسبة الأصوات إلى مساندة مؤسسات الدولة العميقة وغير العميقة له، فضلا عن انتمائه إلى "الحزب الوطني الديمقراطي" الذي يمتلك قاعدة شعبية صلبة منتشرة في كافة المحافظات المصرية.

وبيّن أن "بعض القوى المحسوبة على الثورة، على رأسها تيار الكرامة وأنصار حمدين صباحي، ساهمت في حصول الفريق شفيق على هذه النسبة من الأصوات، إذ إنها لم تكن راضية عن تقدم محمد مرسي في الجولة الأولى من الانتخابات، وبالتالي أدلت بأصواتها لصالح شفيق في الجولة الثانية".

 

الأكثر قراءة

القائمة البريدية