عفرين وما بعدها.. ماذا تريد أنقرة؟ | التلفزيون العربي
12/03/2018

عفرين وما بعدها.. ماذا تريد أنقرة؟

#سوريا#تركيا#الثورة السورية

قالت رئاسة الأركان التركية في بيان لها، إن مقاتلات تركية دمرت ما لا يقل عن 18 هدفا لحزب العمال الكردستاني في غارات جوية على مناطق يتواجد بها الأكراد شمالي العراق مطلع الأسبوع. وأوضح البيان، أن الغارات الجوية التي نفذت أمس قد استهدفت مسلحين كانوا يخططون لشن هجمات من الأراضي العراقية على القواعد العسكرية التركية الموجودة بالقرب من الحدود العراقية.

وقال الخبير العسكري والاستراتيجي، اللواء المتقاعد ماجد القيسي، لبرنامج العربي اليوم، إن الضربات الجوية التركية المستمرة منذ مطلع الأسبوع داخل الحدود العراقية وفي إقليم كردستان تتم بالتنسيق غير المعلن مع الحكومة العراقية، مدللا على ذلك بزيارة رئيس أركان الجيش التركي لبغداد قبل أسبوعين، وحينها ناقش تواجد قوات pkk في مناطق سنجار وقنديل وعلى الحدود التركية العراقية.

الخبير العسكري، ماجد القيسي:  الضربات الجوية التركية المستمرة منذ مطلع الأسبوع داخل الحدود العراقية وفي إقليم كردستان تتم بالتنسيق غير المعلن مع الحكومة العراقية.

واعتبر القيسي أن الغارات التركية هي بمثابة عمليات تمهيدية لإضعاف تنظيم حزب العمال الكردستاني بغية التنسيق مع القوات العراقية في أيار المقبل للقيام بعملية برية واسعة، مدللا على ذلك بعدة مؤشرات هي:

  1. الرئيس التركي أردوغان صرح أكثر من مرة بأنه بعد الانتهاء من عملية عفرين سينتقل إلى منبج وشرق الفرات والقامشلي ومن ثم الحدود العراقية التركية.

  2. مجلس محافظة نينوى أصدر قرارا بإخلاء منطقة سنجار من عناصر الـpkk.

  3. التنسيق على المستوى العسكري بين وزارة الدفاع العراقية والتركية إلى جانب إقليم كردستان.

  4. ردود الفعل تجاه تواجد حزب العمال الكردستاني داخل الأراضي العراقية ما يشكل تهديد خطر على الأمن القومي التركي، مشيرا إلى أن مشاركة القوات العراقية في العملية غير مستبعد.

وأضاف الخبير العسكري والاستراتيجي أنه لا يستبعد أيضا مشاركة القوات الكردية في العمليات التركية في شمال العراق، ذلك أن قوات البيشمركة هي جزء من منظومة الدفاع العراقية كما أنها متواجدة في سنجار،  متابعا أن العملية في حال قررتها تركيا ستكون ما بعد الانتخابات العراقية وما بعد عفرين ومنبج، وذلك يعود إلى أن:

  1. معركة عفرين لم تحسم حتى اليوم بعد مرور 52 يوما على انطلاقها.

  2. لا بد من انتظار مخرجات محادثات تيلرسون ووفد من تركيا لمناقشة موضوع التواجد الكردي في شمال سوريا، في 19 آذار/مارس الشهر الحالي.

  3. زيارة تيلرسون في 15 الشهر الماضي إلى أنقرة وقرار تشكيل لجنة لمناقشة الخلافات بين تركيا وأميركا في نفس الموضوع.

اقرأ/ي أيضا

إلى أين وصلت عملية "غصن الزيتون"؟

ورأى القيسي أن أنقرة قادرة عسكريا على فتح أكثر من جبهة في سوريا والعراق، ذلك لأن الجيش التركي هو ثان أقوى جيش في الناتو وثامن أقوى جيش في العالم، ويمتلك قدرات وقوة عسكرية كبيرة.

ولا بد من الإشارة إلى أنه رغم ذلك لم يستطع تحقيق أي انتصار لليوم في عفرين بعد مرور شهر ونصف على المعركة، وهنا اعتبر الضيف أن ذلك يعود لظروف المعركة.

التطورات في نقاط:

من جانبه، لخص مراسل التلفزيون العربي في اسطنبول، أحمد غنام، التطورات السياسية والميدانية في عدة نقاط، قائلا:

  • رئاسة الأركان التركية عادة ما تصدر بيانات مقتضبة حول العمليات الجوية التي تقوم بها الطائرات التركية ضد مواقع يقال بأنها لتنظيم حزب العمال الكردستاني في الشمال العراقي ومثل هذه العمليات متكررة تقريبا بين الحين والآخر وبشكل متواصل، ودائما ما تقوم الطائرات التركية بالتنسيق مع الجانب العراقي من أجل ضرب وقصف المواقع التي تعتبر مخيمات تدريب ومعسكرات لحزب العمال الكردستاني.

  • خلال الأيام القليلة الماضية ذهب المسؤولون الأتراك للتصريح والقول بأنهم على تواصل مستمر مع الجانب العراقي من أجل الإعداد لعملية واسعة ضد التنظيمات الإرهابية بما فيها ما يعرف باسم تنظيم الدولة الإسلامية وكذلك حزب العمال الكردستاني.

  • المسؤولين الأتراك، وخاصة الرئيس رجب طيب أردوغان، عمدوا إلى انتقاد الناتو بطريقة لاذعة وذلك حينما قال الرئيس التركي يوم أمس: "إن مسلحي التنظيمات الإرهابية موجودين على حدودنا التي يبلغ طولها 911 كلم، إن تلك الحدود تتعرض لمضايقات من التنظيمات الإرهابية ومن نظام بشار الأسد، إذا لم يقف الناتو في خضم هذه الأحداث إلى جانبنا اليوم فمتى سيقف إلى جانبنا في وجه هذه المضايقات المستمرة".

  • ربما العمليات التي قامت بها الطائرات الجوية التركية اليوم على مواقع لحزب العمال الكردستاني في شمال العراق تأتي استكمالا لعملية غضن الزيتون التي أطلقتها تركيا قبل نحو شهر ونصف من اليوم وذلك للسيطرة على مدينة عفرين، خاصة أن تركيا تؤكد دائما بأن عملية غصن الزيتون لن تقف عند مدينة عفرين بل ستواصل باتجاه مدينة منبج ومن ثم إلى رأس العين والقامشلي حتى "تطهير" الشمال السوري من جميع التنظيمات الإرهابية وذلك لحفظ أمن تركيا القومي وأمن حدودها الجنوبية، بحسب تصريحات الأتراك.

هل الأيام القادمة ستشهد عملية برية إضافة إلى القصف الجوي التركي على الأراضي العراقية لملاحقة ما يعرف باسم حزب العمال كردستاني وهو ما تعتبره تركيا خطرا على أمن حدودها الجنوبية وخطرا على أمنها القومي؟

أشار غنام إلى أن المناورات المشتركة التي حصلت في الفترة الأخيرة بين الجانبين التركي والعراقي، وتحديدا قبيل بدء استفتاء تقرير المصير في كردستان العراق، قد تكون منطلقا لعمليات عسكرية قادمة ضد حزب العمال كردستاني في الأيام القادمة.

اقرأ/ي أيضا:

هل تتوقف ضربات النظام على الغوطة مع انسحاب مقاتلي تحرير الشام؟

الأكثر قراءة

القائمة البريدية