"عزيزي اللورد روتشيلد".. وثائقي يعرض القصة الكاملة لوعد بلفور | التلفزيون العربي

"عزيزي اللورد روتشيلد".. وثائقي يعرض القصة الكاملة لوعد بلفور

14/11/2017
يقدم الفيلم قراءة عميقة لتفكيك وعد بلفور وإثبات عدم شرعيته، لا سيما أن آثاره الكارثية على شعوب منطقة الشرق الأوسط لا تزال حاضرة بعد مرور مئة عام على توقيعه، كما يناقش الرواية الإسرائيلية من خلال بحث علمي وأكاديمي موثق.

عرض التلفزيون العربي فيلما وثائقيا بعنوان: "عزيزي اللورد روتشيلد" تطرَّق فيه إلى وعد بلفور، والخلفيات التي أدت إلى إصدار هذه الوثيقة الموقَّعة من وزير خارجية بريطانيا قبل مئة عام لإقامة وطن قومي لليهود في فلسطين، والتي غيَّرت مسار المنطقة العربية برمتها.

وبحسب معدي الفيلم فإنه "تم إعداده بمناسبة حلول الذكرى المئوية لتصريح بلفور، الذي سمي لاحقا باسم وعد بلفور، لاسيما أن بضع كلمات مكتوبة باللغة الدبلوماسية الإنجليزية الشهيرة تمت إعادة صياغتها عدة مرات حتى تحولت إلى (مانفيستو) الاحتلال أو البيان الرسمي النهائي لإنشاء الكيان الإسرائيلي".

 ويرى معدو الفيلم أن "بعض الأدبيات اللاهوتية اليهودية تعتبر وعد بلفور بمثابة ارتجاع وعد الرب الذي نطقه في السماء قبل حوالي 3 آلاف سنة، وردّده وزير الخارجية البريطاني آرثر جيمس بلفور على الأرض عام 1917".

وقال معدو الفيلم في بيان صحفي إن وعد بلفور من حيث تأويل النص السياسي يعد "من أخطر النصوص التي عرفها تاريخ المنطقة العربية؛ إذ نتجت عنه النكبة الفلسطينية عام 1948 بعد أن طُرد الشعب الفلسطيني من أرضه وخسر وطنه لصالح إقامة دولة إسرائيل. بالإضافة إلى تبعات النكبة من تغييرات ديمغرافية وجغرافية وتاريخية في الشرق الأوسط".

يعد وعد بلفور من أخطر النصوص السياسية التي عرفها تاريخ المنطقة العربية حيث نتجت عنه النكبة الفلسطينية عام 1948 بعد أن خسر الفلسطينيون أرضهم لصالح إقامة دولة إسرائيل

وفي لقاء خاص خلال برنامج "شبابيك" على شاشة التلفزيون العربي قال المشرف على إنتاج فيلم "عزيزي اللورد روتشيلد" فادي عزَّام إن الفيلم يأتي ضمن حملة سياسية موسعة ضد تمسك بريطانيا بوعد بلفور، خصوصا أن إعداده يتزامن مع اقتراب عام 2018، وهو العام السبعين للنكبة، في وقت شاركت فيه رئيسة الحكومة البريطانية الحالية تيريزا ماي في حفل عشاء مشترك مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو للاحتفال بالذكرى المئوية لوعد بلفور.

يطرح فيلم "عزيزي اللورد روتشيلد" مجموعة من الأسئلة منها:

  • هل وعد بلفور كان البداية أم سبقته تحضيرات كثيرة؟
  • ما دور عائلة روتشيلد الحقيقي قبل وعد بلفور وبعده؟
  • هل تعرضت الحكومة البريطانية للابتزاز أم استغلت الحركة اليهودية بهدف تحييدها في الحرب العالمية الثانية؟
  • هل يجب على الحكومة البريطانية تقديم اعتذار رسمي عن الوعد؟
  • ما هي الملابسات الحقيقة لوعد بلفور؟
  •  ما الذي وعد به اللورد روتشيلد في المقابل؟

ويقدم الفيلم قراءة عميقة لتفكيك وعد بلفور وإثبات عدم شرعيته، لا سيما أن آثاره الكارثية على شعوب منطقة الشرق الأوسط لا تزال حاضرة بعد مرور مئة عام على توقيعه، كما يناقش الرواية الإسرائيلية، ويستخلص من أكاديميين مرموقين إسرائيليين في الولادة رفضهم الصارم للوعد وتبعاته. 

ويشارك في الفيلم، عبر مداخلات حول وعد بلفور، كل من المؤرخ اليهودي البروفيسور آفي شلايم، وهو  عراقي الأصل يحمل الجنسيتين البريطانية والإسرائيلية، والمؤرخ الإسرائيلي البروفيسور إيلان بابيه، الذي ينتمي إلى تيار المؤرخين الجدد الذين أعادوا كتابة التاريخ الإسرائيلي، والصحفي والباحث في الشؤون الدبلوماسية البريطاني إيان بلاك، وغيرهم.

 من هو اللورد روتشيلد؟

يعتبر المصرفي البريطاني اللورد ليونيل والتر روتشيلد الذي تلقى رسالة بلفور واحدا من أكبر زعماء الحركة الصهيونية، وقد عمل في بنك يملكه والده في العاصمة البريطانية لندن وهو في الحادية والعشرين من عمره.

وفي الثاني من نوفمبر/ تشرين الثاني من العام 1917 أرسل آرثر جيمس بلفور إلى اللورد ليونيل والتر روتشيلد الخطاب التالي:

"عزيزي اللورد روتشيلد..

يسرني جدا أن أبلغكم بالنيابة عن حكومة جلالته التصريح التالي الذي ينطوي على العطف على أماني اليهود والصهيونية، وقد عرض على الوزارة وأقرّته:

إن حكومة صاحب الجلالة تنظر بعين العطف إلى تأسيس وطن قومي للشعب اليهودي في فلسطين، وستبذل غاية جهدها لتسهيل تحقيق هذه الغاية، على أن يفهم جليا أنه لن يؤتى بعمل من شأنه أن ينتقص من الحقوق المدنية والدينية التي تتمتع بها الطوائف غير اليهودية المقيمة الآن في فلسطين ولا الحقوق أو الوضع السياسي الذي يتمتع به اليهود في البلدان الأخرى؛ وسأكون ممتنا إذا ما أحطتم الاتحاد الصهيوني علما بهذا التصريح".

اقرأ/ي:
- في ذكرى الوعد الجريمة.. ثلاثة أفلام تحكي قصة النكبة

- بفخر.. تريزا ماي تحتفل بمئوية "وعد بلفور" وسط استياء فلسطيني وعالمي

- بريطانيا تمنع إعلانات تنتقد وعد بلفور.. قرار قانوني أم سياسي؟

عائلة روتشيلد

أكدت تقارير صحفية أن عائلة روتشيلد هي واحدةٌ من أغنى العائلات في العالم؛ إذ تولت إدارة أكبر بنك في العالم لمدة قرن من عام 1815 حتى 1914، وبدأت نشاطها المصرفي والمالي خلال القرن الثامن عشر في مدينة فرانكفورت الألمانية، ويشمل نشاط العائلة الرائدة في مجال القروض للمشاريع الكبيرة معظم البلدان الأوروبية.

يشار إلى أن رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي كانت قد صرحت، خلال الجلسة الأسبوعية لمساءلتها أمام مجلس العموم البريطاني، أنها ستحتفل بمرور مئة عام على وعد بلفور "بافتخار"، مشددة على "افتخارها بدور بريطانيا في إقامة دولة إسرائيل"، وعلى "أهمية العمل للتوصل إلى حل الدولتين لإنهاء النزاع الإسرائيلي - الفلسطيني".

وكانت الحكومة البريطانية قد رفضت، في أبريل/ نيسان الماضي تقديم أي اعتذار عن وعد بلفور، واصفة الوعد، في بيان صادر عنها، بـ "الموضوع التاريخي الذي لا نية لها بالاعتذار عنه".

الأكثر قراءة

القائمة البريدية