"صفقة القرن" ونقل السفارة.. من يدير ملف الخارجية الأميركية؟ | التلفزيون العربي

"صفقة القرن" ونقل السفارة.. من يدير ملف الخارجية الأميركية؟

04/12/2017
كشفت وكالة بلومبيرج عن خلاف داخل إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب؛ والسبب إعداد جاريد كوشنر، صهر الرئيس ترمب وكبير مستشاريه، خطة سلام بين العرب وإسرائيل بسرية تامة بالاتفاق مع ولي العهد السعودي محمد بن بن سلمان بعيدا عن استشارة وزارة الخارجية.

كشفت وكالة بلومبيرج عن خلاف داخل إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب؛ والسبب إعداد جاريد كوشنر، صهر الرئيس ترمب وكبير مستشاريه، خطة سلام بين العرب وإسرائيل بسرية تامة بالاتفاق مع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان بعيدا عن استشارة وزارة الخارجية.

وأبدى وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون الذي لم يكن لديه علم مسبق بتلك الخطة امتعاضه من تدخل كوشنر في عمله وعدم استشارته في ملف الشرق الأوسط، الذي يعد من مسؤوليات وزارة الخارجية منذ ستة عقود.

 وتتضمن "خطة كوشنر" ما يعتقد أنها تنازلات كبرى من أطراف عربية على رأسها السعودية والإمارات عن العديد من الثوابت التقليدية للقضية الفلسطينية.

وكان كوشنر قد أجرى محادثات سابقة في الرياض مع ولي العهد محمد بن سلمان، حيث تنقل بلومبيرج عن مَنْ أسمتهما "شخصين مطلعين" قولهما إن الهدف من تلك المحادثات إنشاء دولة فلسطينية مدعومة ماليا من قبل عدد من الدول على رأسها المملكة العربية السعودية، التي قد تقدِّم عشرات المليارات من الدولارات من أجل تحقيق ذلك الهدف.

وتفيد الوكالة الأميركية أن تيلرسون يتخوَّف من إطلاق يد السعودية بالمنطقة، ومن أن تكون لتلك المحادثات السرية ارتدادات عكسية تدفع المنطقة نحو الفوضى بما في ذلك نشوب أزمات مع تركيا أو روسيا، أو رد فعل عسكري من جانب إيران، أو هجوم صاروخي على إسرائيل من قبل حزب الله المدعوم إيرانيا.

بلومبيرج: تهدف المحادثات التي جرت بين كوشنر ومحمد بن سلمان إلى إنشاء دولة فلسطينية مدعومة ماليا من قبل عدد من الدول على رأسها المملكة العربية السعودية، التي قد تقدِّم عشرات المليارات من الدولارات من أجل تحقيق ذلك الهدف مقابل تنازلات عن العديد من الثوابت التقليدية للقضية الفلسطينية.

وفي هذا السياق، قال مدير مكتب التلفزيون العربي في واشنطن محمد المنشاوي لبرنامج "العربي اليوم"  إن جاريد كوشنر لم يتحدث إلى الآن عن أي تفاصيل بشأن تلك الخطة، ولكن تحدث عن خطوط عريضة؛ حيث قال كوشنر إن أهم ما يشغل الرئيس الأميركي هو إحلال السلام في الشرق الأوسط، وهو يتبع منهجا غير تقليدي وغير سياسي للوصول إلى حل لكل مشاكل المنطقة من إرهاب وغيره.

وأضاف المنشاوي أن كوشنر أكد أن الفريق الذي يعمل معه لا يتضمن أي أحد من الخارجية الأميركية أو الأجهزة الأميركية الأخرى، كما تحدث عن أن الفريق يتضمن السفير الأميركي بتل أبيب ديفيد فريدمان، والمفاوض جرينبلات، ونائب مستشار الأمن القومي الأميركية دينا باول، ذات الأصول المصرية.

من يرسم السياسة الخارجية للولايات المتحدة؟

في لقائه مع برنامج "العربي اليوم" على التلفزيون العربي قال الخبير في الشؤون الأميركية محمد الشرقاوي إن وزارة الخارجية الأميركية لطالما كانت الجهة المخول لها إدارة الشأن الخارجي الأميركي سواء في الشرق الأوسط أو غيره، لكن الرئيس ترمب ابتكر أسلوبا جديدا يغلب دور البيت الأبيض المتمثل في جاريد كوشنر ومستشاريه على دور الخارجية، وهو ما يخلق بحسب الشرقاوي "السياسة الموازية".

وأضاف الشرقاوي أن ترمب يعتقد أن باستطاعته التوصل إلى صفقات سياسية على الطريقة المالية من خلال علاقات ودية شخصية مع بعض المسؤولين مثل ولي العهد السعودي.

في حين يرى أستاذ العلاقات الدولية بجامعة باريس خطار أبو دياب أن الرئيس هو المسؤول الأول عن ملفي الخارجية والدفاع؛ حيث شهدت الولايات المتحدة مراحل "يلعب" فيها شخصٌ من خارج وزارة الخارجية دورا هاما في الملفات الخارجية، كديني روس على سبيل المثال، الذي كان بمثابة المهندس الأول لعملية السلام في إدارة الرئيس بوش الأب ومن خلفه كلينتون.

ترمب يعتقد أن باستطاعته التوصل إلى صفقات سياسية على الطريقة المالية من خلال علاقات ودية شخصية مع بعض المسؤولين مثل ولي العهد السعودي.

وأضاف أبو دياب أن العلاقات الشخصية سبق وأن لعبت أدوارا مهمة في هندسة العلاقات الخارجية، ضاربا المثال بالعلاقة الشخصية بين كارتر والسادات، التي أسفرت عن نتائج بحجم اتفاقية كامب ديفيد.

ويشير خطاب أبو دياب إلى وجود تنافس بين وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون وبين كوشنر، إلا أنه يؤكد أن الكلمة النهائية ستكون للرئيس الأميركي دونالد ترمب.

نقل السفارة الأميركية إلى القدس

نقلت وكالة رويترز عن مَنْ أسمته مسؤولا كبيرا في البيت الأبيض قوله إن من المرجح أن يعترف الرئيس دونالد ترمب بالقدس عاصمة لإسرائيل في خطوة قد تغير السياسة الأميركية القائمة منذ عقود وتؤجج التوتر في الشرق الأوسط.

وقد يقوم ترمب بالإعلان المثير للجدل في خطاب يوم الأربعاء 6 ديسمبر، رغم أنه من المتوقع أن يؤجل مجددا الوعد الذي قطعه على نفسه أثناء حملته الانتخابية بنقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس.

وقال جاريد كوشنر مستشار الرئيس الأميركي دونالد ترمب وصهره أمس الأحد إن ترمب لم يتخذ حتى الآن قرارا بخصوص الاعتراف رسميا بالقدس عاصمة لإسرائيل.

ويرجح الخبير في الشؤون الأميركية محمد الشرقاوي، خلال مداخلته مع "العربي اليوم" أن تكون تلك مناورة إعلامية من الرئيس ترمب لجس نبض الرأي العام الأميركي أو الرأي العام لدى الفلسطينيين والإسرائيليين.

 

اقرأ/ي أيضا:

- كيف تساعد السعودية في إماتة القضية الفلسطينية؟

- تسريبات جديدة حول "صفقة القرن".. حكم ذاتي وتبادل للأراضي مع مصر والأردن

 

من جانبه قال الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط السبت إن أي تحرك من الولايات المتحدة للاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل سيغذي التطرف والعنف.

 وقال مصدر أردني كبير يوم الأحد إن الأردن بدأ مشاورات لعقد اجتماع طارئ لجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي قبل الإعلان المتوقع من ترمب هذا الأسبوع.

الأكثر قراءة

القائمة البريدية