صحفي: بيريز عمل صامتاً على أكثر ما يفيد دولة إسرائيل | التلفزيون العربي
01/10/2016

صحفي: بيريز عمل صامتاً على أكثر ما يفيد دولة إسرائيل

قال الكاتب والصحفي أرنست خوري إن ""القضية الفلسطينية أصبحت بالنّسبة للسلطة، قضية مكاسب، فيما وصل الأمر بالغرب بأن يصف بيريز كأنه نيلسون مانديلا أو حمامة السّلام""، موضحاً أن الصّحافة الغربية نجحت في تصوير ما يجري في الأراضي المحتلة على أنه أزمة صراع بين طرفين متساويين"".

وأضاف خوري أن نفاق الصّحافة الغربية يُظهر ما يجري على أنه خلاف دستوري، مع أن القضية الفلسطينية تمثّل أطول مدّة احتلال وأفظع جريمة بحق الانسانية، مشدداً على أن الصّحف العربية تنقسم بين من يعتبر أن القضية الفلسطينية أساس ويجب زوال إسرائيل، وأخرى ترى أن إيران عدو بدل إسرائيل، متناسين اتفاقية أوسلو وغيرها.

ووصف الصحفي، حضور الرئيس الفلسطيني محمود عباس وبكائه في تشييع بيريز بـ المشهد السّاخر، علاوة عن وجود بنيامين نتنياهو الرافض لاتفاق أوسلو في دفن مؤسس مساره بيريز.

وقال خوري ""عباس وبيريز كانا ثنائياً في إيصال القضية الفلسطينية لحالها اليوم، وعلاقة عبّاس ببيريز تختلف عن علاقته بنتنياهو، لأن نتنياهو يرفض لقاء عبّاس في موسكو مع أنّ عباس طلب ذلك مراراً، فيما مشاركة عباس بالعزاء تمت بطلب منه وتمّ قبولها بعد ساعات، وهذه قمّة الإهانة"".

وأشار الصحفي إلى أن عبد الفتاح السيسي يسعى اليوم لجمع بنيامين نتنياهو وعبّاس بمسعى ودعم روسي، لدرجة أن المبادرة الفرنسية المنحازة لإسرائيل أقلّ سوءاً من ضرر مبادرة السيسي، الذي يسعى لجعل لقائهم مباشراً، دون وجود عربي.

وأكد أرنست أن فصائل المقاومة لم تتفاجأ من مشاركة عبّاس، لا سيما أن له ممارسات مخجلة سابقة، مثل: التّنسيق الأمني مع الاحتلال والعمل الاستخباري لصالح إسرائيل.

ورأى خوري، أن بيريز أراد من نشر رواية عن منعه نتنياهو ضرب إيران، تصوير نفسه كرجل سلام، مع أنّه عراب المشروع النّووي الإسرائيلي وعرّاب الاستيطان، لا بل والمنفذ من خلال المناصب التي تولّاها، موضحاً أن بيريز عمل صامتاً على أكثر ما يفيد دولة إسرائيل، عكس نتنياهو وشارون، كما أنه تبنّى وسوّق فكرة السّلام الاقتصادي، فالضّفة كانت مختبراً للسلام الاقتصادي الذي قام به بيريز، وهذا ما يولّد شعور دائم بالخذلان من قبل غزّة تجاه الضّفة.

وقال خوري إن ""الانحطاط السّياسي الذي يعيشه الغرب تجاه العرب، يرافقه انحطاط إعلامي غربي""، موضحاً أن الغرب يتعاطى مع الملف الفلسطيني بـ جفاف، ذلك أنه خاضع لمزاج يميني متطرف غير جاهز للتعاطف مع الإسلام أو العرب، خاصةً بعد بدء الثّورة السّورية، وأنهى خوري لافتاً إلى أن ""ذلك نتيجة طبيعية لتمكّن إسرائيل من النّجاح في سياستها الإعلامية، ولعجزنا نحن، كوننا أسوء محامٍ  للدفاع عن قضيةٍ  عادلة"".
 

الأكثر قراءة

القائمة البريدية