صحافي عراقي: التيار الصدري لا يتبنى المطالب الشعبية ويستغل الشارع لمآربه السياسية | التلفزيون العربي
13/02/2017

صحافي عراقي: التيار الصدري لا يتبنى المطالب الشعبية ويستغل الشارع لمآربه السياسية

قال الكاتب والصحافي العراقي الوليد يحيى إن التيار الصدري جزء أساسي من التركيبة السياسية العراقية، وهو لا يتبنى حقيقةً المطالب الشعبية التي تريد سحب البساط من تحت كافة الأحزاب، وهو يستغل الشارع لتنفيذ مآربه السياسية؛ فالشارع بحسب يحيى انتفض قبل دخول الصدر على الخط، وقام الصدر بعدها بدعم هذه التحركات والمشاركة فيها لاستخدامها ضد نفوذ المالكي.

وأضاف يحيى في مقابلة مع ""كشك الصحافة"" أن ما نراه اليوم هو مواجهة بين التيار الصدري ونوري المالكي؛ وقد ترجم هذا بمواجهات عنيفة بين المتظاهرين وقوات الأمن في بغداد التي يحظى نوري المالكي بنفوذ واسع فيها.

وأشار يحيى إلى أن هناك قراراً مبيتاً باستخدام العنف ضد المتظاهرين، ومنع أي محاولة لاقتحام المنطقة الخضراء بعد أحداث العام الماضي، بالمقابل هناك حالة من الغضب الشعبي الكبير لدى قطاع واسع من العراقيين جراء السياسات الحالية.

وبحسب يحيى فإن ما يحدث من مواجهات جاء بموافقة مراكز القوة في العراق، والعبادي يلعب الآن دور الموازن بين الطرفين.

وأشار يحيى إلى أن التيار الصدري لن ينزلق أكثر في الشارع، حيث إن الجميع يعلم أن الأوضاع مهيئة لاندلاع صراع دموي بين أنصار الصدر والمالكي. لا سيما وأن المالكي يخاف من تقارب محتمل بين الصدر والعبادي.

ويرى يحيى أنه من الممكن أن تشهد الساحة العراقية تحالفات شيعية – شيعية جديدة، تعمل على تحجيم دور المالكي، لا سيما وأن ترمب سيحاول في الشرق الأوسط تحجيم الدور الإيراني، وبالتالي من الممكن أن يقوم بدعم العبادي في مواجهة المالكي المدعوم إيرانياً.

وأضاف يحيى أن بنية النظام العراقي لا يمكن إصلاحها، بل هي بحاجة إلى تغيير شامل؛ فهي مبنية على أسس ومحاصصات طائفية ومناطقية، وقد استغلت ميليشيات الحشد الشعبي هذا الأمر لتتمدد وتطور من قواها، تنفيذا للمشروع الإيراني التي تتبع له عضوياً وتدين له بالولاء.

واختتم يحيى كلامه بالقول إن التقارير الأخيرة أظهرت أن هذه الميليشيات باتت أكثر قوة وعديداً وتسليحاً من الجيش النظامي العراقي.

الأكثر قراءة

القائمة البريدية