شقيقة "عفروتو": ضابط شرطة أبرح أخي ضربا أمام أعين الناس وطرحه أرضا على رأسه | التلفزيون العربي
07/01/2018

شقيقة "عفروتو": ضابط شرطة أبرح أخي ضربا أمام أعين الناس وطرحه أرضا على رأسه

وقعت اشتباكات بين متظاهرين ورجال شرطة، فجر أمس السبت، أمام مركز للشرطة في العاصمة المصرية القاهرة، توفي فيه شاب كان قد أوقف يوم الجمعة الماضي، حسب ما ذكرت مصادر أمنية.

وأدت الاشتباكات أمام مركز شرطة المقطم في القاهرة إلى إصابة 9 أشخاص بجروح واعتقال 40 شخصا آخرين، بحسب المصادر نفسها.

وأضرم المتظاهرون النار في إطارات و10 سيارات مركونة في المكان، من بينها 3 مركبات تابعة للشرطة، كما ألقوا زجاجات حارقة.

أوضحت "ندى" أن عناصر الشرطة ألقت القبض على اثنين من أصدقاء شقيقها أيضا، ما استدعى تجمهر أصدقاء الشبان الثلاثة أمام قسم "الخليفة" في المقطم، مكان احتجازهم، للمطالبة بالإفراج عنهم، لكن الأمر تفاقم عندما علموا أن شقيقها "محمد" توفي داخل القسم.

وقالت المصادر إن الشرطة ردت باستخدام الغاز المسيل للدموع، وإطلاق الرصاص في الهواء لتفريق المتظاهرين.

وأفادت المصادر الأمنية أن الشاب الذي يدعى "عفروتو" أوقف صباح الجمعة الماضي بتهمة الاتجار بالمخدرات، وأنه توفي نتيجة جرعة زائدة من مخدر "الإستروكس"، فيما يتهم المحتجون الشرطة بالتسبب في موته تحت التعذيب.

وكانت مصادر أمنية أخرى قد أكدت أن الشاب قتل أثناء صدام عنيف بين عدد من الموقوفين داخل مركز الشرطة.

من جانب آخر، أفاد موقعا "الوطن" و"مصراوي" الإخباريان، نقلا عن مصدر في الطب الشرعي، أن التقرير المبدئي يؤكد تعرض الشاب المتوفى للتعذيب، وتهتك في الطحال، ونزيف في البطن.

لكن الخبر حذف فيما بعد بشكل كامل من الموقعين، ونُشر خبر جديد يفيد أن العينات لا تزال قيد تحليل الطب الشرعي، للتأكد من وجود المخدرات، وأن شقيق المتوفى قال إن عائلته لم تلاحظ أية أثار تعذيب، ما يتناقض مع تصريحات لأفراد آخرين من أسرة الشاب.

وفي مداخلة هاتفية مع برنامج "بتوقيت مصر"، على شاشة التلفزيون العربي روت "ندى" شقيقة الضحية حقيقة ما جرى أول أمس في المقطم، مفيدة أن "ضابطا في الشرطة المصرية أمسك بشقيقها في الشارع وأبرحه ضربا أمام أعين الناس، ثم دفعه وأسقطه أرضا ما أدى إلى إصابة الضحية في رأسه".

وأوضحت "ندى" أن عناصر الشرطة ألقت القبض على اثنين من أصدقاء شقيقها أيضا، ما استدعى تجمهر أصدقاء الشبان الثلاثة أمام قسم "الخليفة" في المقطم، مكان احتجازهم، للمطالبة بالإفراج عنهم، لكن الأمر تفاقم عندما علموا أن شقيقها "محمد" توفي داخل القسم.

ونفت شقيقة الشاب المتوفى إدعاءات السلطات المصرية بأنه كان يتاجر بالمخدرات وأنه مات نتيجة جرعة زائدة من مخدر "الإستروكس"، متهمة الضابط الذي أمسك به في الشارع وأبرحه ضربا، بحسب ما ذكرته في روايتها، بقتله.

من جانبه، قال رئيس شبكة معلومات وزارة الداخلية الأسبق، اللواء أشرف السعيد أحمد، في تصريحاته لبرنامج "بتوقيت مصر"، إنه "في حال تم إثبات تعرض الشاب المتوفي لأي اعتداء داخل قسم الشرطة، على المواطنين المطالبة بمحاكمة المعتدي أمام القضاء العادي، عوضا عن اقتحام مراكز الشرطة وإثارة الشغب".

وأضاف أحمد أن "صد الشرطة لمحاولة المواطنين اقتحام القسم في المقطم وتنفيذ أعمال شغب، لا يعني تستر الحكومة المصرية على ظروف حالة وفاة الشاب المتوفي، والتي لم يُثبِت حتى الآن أي تقرير رسمي للطب الشرعي طبيعتها".

من جهة أخرى، أكد المحامي الحقوقي المصري مصطفى فؤاد في مداخلة مع "بتوقيت مصر" أن التنسيقية المصرية للحقوق والحريات أصدرت مؤخرا تقريرها حول القتل خارج إطار القانون داخل السجون، حيث أكد أن 27 شخصا توفوا تحت التعذيب خلال عام 2017.

ونفت شقيقة الشاب المتوفى إدعاءات السلطات المصرية بأنه كان يتاجر بالمخدرات وأنه مات نتيجة جرعة زائدة من مخدر "الإستروكس"، متهمة الضابط الذي أمسك به في الشارع وأبرحه ضربا، بحسب ما ذكرته في روايتها، بقتله.

وكشف تقرير التنسيقية نفسه أن نحو 90 واقعة تعذيب تعرض لها السجناء السياسيون في مقار الاحتجاز والسجون المختلفة خلال النصف الأول من العام الماضي، وقد شملت تلك الوقائع 35 واقعة انتهاك في مقر الاحتجاز، و50 واقعة إهمال طبي، فضلا عن 5 وقائع تعذيب؛ تمثل إشارة على ما يتم في مقار الأمن الوطني من جرائم ممنهجة من قبل القوات الأمنية.

كما رصدت التنسيقية حالات تم فيها الاعتداء بالتعذيب على ذوي المعتقلين بغرض ممارسة ضغط نفسي أكبر عليهم أو دفع الأهالي على الإدلاء بمعلومات أو بيانات عن ذويهم دون أن يكون هناك مبرر أو مسوغ قانوني.

وأشار تقرير التنسيقية أيضا إلى أن المحققين يستخدمون في بعض الأحيان المرض وسيلةً للتعذيب الممنهج، حيث يمنعون العلاج عن المعتقلين المرضى ويحرمونهم من الدواء أو الجراحة اللازمة؛ ما سبب الكثير من حالات الوفاة.

وسبق ذلك، بحسب المحامي الحقوقي المصري، عدد كبير من حالات القتل تحت التعذيب، أبرزها كان في أغسطس/ آب عام 2013، عندما توفي 37 سجينا مصريا في سيارة شرطة، خارج سجن "أبو زعبل"، مختنقين بالغاز، بعد احتجاز الشرطة لهم مدة 6 ساعات في سيارة الترحيلات في فصل الصيف.

"وزارة الداخلية المصرية تتستر على أفرادها ممن يرتكبون جرائم القتل تحت التعذيب داخل السجون، وسيظل هذا التستر موجودا إلى أن يزول النظام الأمني في مصر"

واعتبر فؤاد أن "وزارة الداخلية المصرية تتستر على أفرادها ممن يرتكبون جرائم القتل تحت التعذيب داخل السجون، وسيظل هذا التستر موجودا إلى أن يزول النظام الأمني في مصر"، على حد قوله.

ومع اقتراب الذكرى السابعة لاندلاع ثورة 25 يناير، قارن ناشطون مصريون على مواقع التواصل الاجتماعي بين مقتل الشاب "عفروتو" داخل قسم المقطم منذ يومين، ومقتل الشاب المصري، خالد سعيد، بالضرب على أيدي مخبرين تابعين للشرطة المصرية، ما أدى إلى اندلاع الثورة عام 2011.

اقرأ/ي أيضا:

- إلى أين وصل وضع الحقوق والحريات في مصر؟

- أرقام مخيفة عن الانتهاكات بحق الأطفال في مصر

- المؤسسات العقابية.. تقرير يكشف عن التعذيب الذي يتعرض له الأطفال داخل أماكن احتجازهم

 

الأكثر قراءة

القائمة البريدية