شروط "جيش الإسلام" لإخراج المدنيين من الغوطة | التلفزيون العربي
13/03/2018

شروط "جيش الإسلام" لإخراج المدنيين من الغوطة

#سوريا

 

أعلن فصيل جيش الإسلام المعارض في بيان توصله لاتفاق مع روسيا عبر الأمم المتحدة وأطراف دولية لإجلاء جرحى من الغوطة الشرقية المحاصرة على دفعات إلا أن البيان لم يشر إلى تاريخ بدء عملية الإجلاء، في محاولات لنجدة بعض المنكوبين من جحيم الغوطة مع دخول المعارك أسبوعها الرابع واتساع رقعة القصف والغارات.

وبعيدا عن الغوطة وفي قاعة هادئة بنيورك يجتمع مجلس الأمن الدولي لبحث الهدنة المعلقة ويستمع لتقرير الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس وهو يرسم صورة قاتمة للوضع في العام في سوريا والغوطة.

فهل اكتفى المجتمع الدولي بلعب دور المتفرج على مآسي الغوطة؟ وهل تسعى روسيا لأخذ المعارضة فرادة؟.. تلك الأسئلة وغيرها ناقشها برنامج "الساعة الأخيرة" على شاشة التلفزيون العربي.

"لا بد من ضبط عملية فتح الممرات الإنسانية"

أوضح مدير المكتب السياسي لجيش الإسلام، ياسر دلوان، أنه تم إخراج عناصر جبهة النصرة القابعين في سجون جيش الإسلام إلى إدلب بتنسيق أممي، كما تم تجهيز ملف بأسماء 1000 مصاب لترحيلهم خارج الغوطة من أجل العلاج، لكن النظام السوري يعطل الاتفاقية، مستدركا أن روسيا على عكس النظام تضغط باتجاه إجلاء الجرحى والحالات الإنسانية لأنها "تريد أن تستر بعضا مما فعلته في حملتها العسكرية الهمجية في الغوطة لا سيما مع الضغوط الدولية"، بحسب تعبيره.

 أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان، اليوم الثلاثاء، أن روسيا سمحت لنحو ١٧٠ مواطنا بالخروج من الغوطة الشرقية، كانوا في المنطقة الواقعة تحت سيطرة جيش الإسلام وأغلبهم حالات طبية وجرحى بحاجة لعلاج.

ونفى دلوان وجود اتفاق لإخراج المسلحين من الغوطة مع روسيا، مطالبا بضبط عملية فتح الممرات الإنسانية وتقديم تعهدات بحماية وحفظ سلامة المدنيين، ذلك أن الجرحى ما كانوا ليخرجوا لولا وجود ضمانات دولية تشمل مرافقة الهلال الأحمر وإشراف الأمم المتحدة، إذ لا يؤمن أحد من الغوطة الخروج لمناطق سيطرة النظام. ووصف دلوان كلام مندوب روسيا  في الأمم المتحدة بـ"الهراء".

وفي غضون ذلك، أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان، اليوم الثلاثاء، أن روسيا سمحت لنحو ١٧٠ مواطنا بالخروج من الغوطة الشرقية، وهؤلاء كانوا في المنطقة الواقعة تحت سيطرة جيش الإسلام وأغلبهم حالات طبية وجرحى بحاجة لعلاج.

وحذر المرصد على لسان مديره من أن عملية التغيير الديموغرافي قد تشمل الغوطة وعفرين، وما نشاهده اليوم من تناغم بتحركات الجيش التركي وجيش النظام، يقول بأن هناك تنسيق مسبق وأن كل ما يجري هو متفق عليه بين بوتين وأردوغان، ونخشى أن يتم تهجير أهالي الغوطة وجلب أناس من مناطق أو دول أخرى ليسكنوا في مناطقهم.

مشروع قرار أميركي

قدمت الولايات الأميركية المتحدة يوم أمس مشروع قرار جديد لمجلس الأمن الدولي يطالب بوقف إطلاق النار في دمشق ومنطقة الغوطة الشرقية لمدة 30 يوما بعد فشل الهدنة السابقة، وقالت سفيرة الولايات المتحدة في الأمم المتحدة، نيكي هيلي، إنه "في حال فشل مجلس الأمن في الرد على الهجمات الكيميائية في سوريا فإن واشنطن مستعدة للتحرك كما فعلت من قبل".

اقرأ/ي أيضا:

وائل علوان: الخطر الراهن في الغوطة أكبر من الخلافات بين فصائل المعارضة

وقال الكاتب المتخصص بشؤون الأمم المتحدة، علي بردى، إن مشروع القرار الأميركي يركز على وقف الأعمال العدائية حصرا في الغوطة الشرقية وما حولها ولا يشمل كل المناطق في سوريا، كما أنه لا يربط وقف الأعمال العدائية باستمرار عملية مكافحة الإرهاب التي نص عليها القرار 2401 وهو ما وصفته مندوبة أميركا في الأمم المتحدة بالثغرات التي استغلتها النظام السوري ومعه روسيا وإيران لمواصلة الحرب على جماعات المعارضة المسلحة دون استثناء إلى جانب تصعيد العمليات العسكرية على نحو خطير وكبير.

وبحسب المندوبة الأميركية فإن كل جماعة مسلحة تابعة للمعارضة في سوريا توصم من قبل النظام وروسيا وإيران بأنها جماعات إرهابية، وأن القرار 2401 هدام إذ يسمح باستمرار الحرب، ولهذا تحاول أميركا بمشروع القرار، الذي بدأ النقاش حوله، الفصل بين عملية مكافحة الإرهاب وعملية إيصال المساعدات الإنسانية لنحو 400 ألف من المحاصرين في الغوطة الشرقية، وفقا لعلي بردى.

لا جديد في الغوطة.. الموت مستمر

لا صوت يعلو صوت الإسعاف في الغوطة، تحت أنقاض المباني عشرات الجثث لضحايا سقطوا في القصف المتواصل لقوات النظام السوري، التي سيطرت على بلدة مديرة وعزلت دوما بالكامل مقطعة أوصال الغوطة الشرقية إلى 3 أجزاء، وهي: دوما ومحيطها شمالا وحرستا غربا وبقية المدن والبلدات التي تمتد من الوسط إلى الجنوب، في حين تعرضت الأحياء السكنية في مدينة عربين لقصفٍ بغازات الفسفور والنابالم المحرميّن دوليا.

وفي حين تبدي فصائل المعارضة السورية مقاومة شديدة لمنع قوات النظام من التقدم على الأرض، أعلن فيصل جيش الإسلام التوصل إلى اتفاق مع روسيا من أجل إخراج جرحى من الغوطة المحاصرة وذلك بوساطة أممية وفي إطار القرار الأممي 2401 الذي يتضمن أساسه إعلان هدنة في عموم سوريا دون تأخير لمدة 30 يوما، وتناقش الأمم المتحدة مدى تنفيذه في جلسة تخصصها لهذا الشأن.

وكان مجلس الأمن أقر القرار 2401 الذي طرحته الكويت والسويد، بالإجماع في الـ24 من شهر فبراير/شباط الماضي بشروط روسية وصفتها المعارضة حينها بأنها تلاعب بالقرار الأممية، ولكن لم يعدو كونه حبرا على ورق، بحسب مراقبين.

اقرأ/ي أيضا:

ميشيل كيلو: ربما تسقط الغوطة ولكن الثورة السورية ليست في الجغرافيا فقط

 

الأكثر قراءة

القائمة البريدية