شبهات الفساد ضد نتنياهو.. هل تطيح به؟ | التلفزيون العربي
27/02/2018

شبهات الفساد ضد نتنياهو.. هل تطيح به؟

#الاحتلال الإسرائيلي

 

طغت أخبار رئيس الحكومة الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على الحياة السياسية والإعلام في إسرائيل. وأجمع الصحفيون في الصحف الإسرائيلية الكبرى على أن حكم نتنياهو أوشك على الانتهاء.

يأتي ذلك بعد الكشف عن توصيات صدرت بمحاكمة نتنياهو في قضايا فساد تحدثت عنها وسائل إعلام إسرائيلية في وقت سابق، وأخرى بدأت تتكشف الأسبوع الماضي لتُثير أزمة جديدة في إسرائيل.

ناقشت هذه الحلقة من برنامج الخط الأخضر على التلفزيون العربي المستقبل السياسي لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بعد صدور توصيات بملاحقته قضائيا في تهم فساد، وإجماع وسائل الإعلام على اقتراب نهاية حكمه، وتساءلت الحلقة عن سيناريوهات الإطاحة بنتنياهو وشكل المشهد السياسي الإسرائيلي من بعده.

تعليقا على هذه التطورات في إسرائيل، قال الصحفي في صحيفة "هآارتس" الإسرائيلية، جاكي خوري، في مداخلة مع الخط الأخضر، أن جميع المؤشرات تؤكد على اهتزاز مكانة نتنياهو القانونية والسياسية في إسرائيل، خصوصا بعد توقيع شلومو فيلبر، المدير العام السابق لوزارة الاتصالات الإسرائيلية المقرب من رئيس الوزراء الإسرائيلي على اتفاقية "شاهد ملك" مع الشرطة الإسرائيلية ضمن تحقيقات الأخيرة المستمرة في الملف 4000 المتمحور حول قضايا فساد مشتبه نتنياهو فيها.

وأضاف خوري أن حتى المشككين في ضلوع نتنياهو في قضايا الفساد المثارة ضده، وهم من الدائرة السياسية المقربة منه، بدأوا يتراجعون عن مواقفهم السابقة ويدلون بتصريحات جديدة وصفت بالخجولة، ومنهم من التزم الصمت خلال الأيام القليلة الماضية لما تحتويه تحقيقات الشرطة من أدلة قاطعة في هذا الملف.

ولفت الصحفي إلى أن إسرائيل تمر بمرحلة ترقب وانتظار لما سيقوله المستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية خلال الفترة المقبلة، مستبعدا أن يكون لدى المستشار القضائي إمكانية الانتظار لأشهر حتى يعلن عن قراره، لا سيما في ظل التطورات التي طرأت الأسبوع الماضي على القضية المعروفة إعلاميا بملف 4000.

قضايا الفساد التي تلاحق نتنياهو

من أبرز الملفات التي تلاحق رئيس الحكومة الإسرائيلي بنيامين نتنياهو شخصيا هي: الملف 1000 الذي يشتبه فيه بتلقي الرشوة مقابل خدمات معينة. والملف 2000 الذي يشتبه فيه نتنياهو باستغلال منصبه للتأثير على وسائل الإعلام. بالإضافة إلى الملف 4000 الذي أُسدل الستار عنه مؤخرا.

في يناير/ كانون الثاني الماضي، أصدرت الشرطة الإسرائيلية توصيات بتقديم نتنياهو للمحاكمة بشبهة تلقيه رشاوى على شكل هدايا ثمينة من رجال أعمال مقربين منه داخل إسرائيل وخارجها مقابل خدمات وامتيازات معينة يقدمها لهم. ومن بين الهدايات زجاجات شمبانيا وردية فاخرة وسيجار وبدلات وغيرها وصلت قيمتها إلى 300 ألف دولار أميركي.

اقرأ/ي أيضا:

أبرز التحديات التي قد تواجهها إسرائيل في 2018 

وحينها، قالت الشرطة الإسرائيلية إنها تواصل تحقيقاتها وجمعها للأدلة حول اتهامات كانت قد وجهت في وقت سابق لنتنياهو حول تفاوضه مع ناشر صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية، أرنون نوني موزيس، لسن قانون في صالح الصحيفة مقابل تغطية داعمة لنتنياهو.

أما الأسبوع الماضي، فأضيف إلى القضيتين السابقتين تحقيقا جديدا قامت الشرطة الإسرائيلية بفتحه مؤخرا حول علاقة نتنياهو ومقربه المدير العام السابق لوزارة الاتصالات شلومو فيلبر، بشاؤول أولوفيتش، رجل الأعمال الإسرائيلي ومالك موقع "واللا" الإلكتروني، وشركة الاتصالات الإسرائيلية "بيزك" وغيرها من الشركات، حيث حصل نتنياهو من خلال هذه العلاقة على دعم مقابل إرساء مناقصات لصالح أولوفيتش تقدر قيمتها في الشركة بمئات الملايين من الشواكل.

وبحسب القناة الإسرائيلية الثانية، يشتبه بأن نتنياهو قدم تسهيلات لشركة "بيزك" مقابل تغطية داعمة له وبالأخص لزوجته سارة من موقع "واللا" واسع الانتشار في إسرائيل، موضحة أن القضية تم تحويلها إلى الشرطة للتحقيق فيها بعد أن قامت بإدارتها في البداية هيئة الأوراق المالية.

اقرأ/ي أيضا:

لماذا تتهافت الأنظمة العربية للتطبيع مع إسرائيل؟ 

وتوقعت القناة أن يحتوي الملف المعروف إعلاميا في إسرائيل بـ"قضية بيزك" على العديد من المفاجئات، خصوصا أن المشتبه بهم ليسوا فقط من قطاع الأعمال.

لكن نتنياهو حاول التقليل من أهمية الملفات المطروحة ضده بقوله إن توصيات الشرطة الإسرائيلية لا قيمة لها في الأنظمة الديمقراطية، متوقعا أن تنتهي إلى "لا شيء"، كما أضاف أنه بحسب القانون الشرطة لا تحدد أي شيء، وأن القرار كله بيد الأجهزة القضائية.

ذلك مع العلم أن صحيفة نيويورك تايمز الأميركية قالت الأسبوع الماضي إن تحقيقات أظهرت أن نير هيفيتز، كبير مستشاري نتنياهو، حاول رشوة القاضية السابقة هيلا غيرستيل من خلال وسيط أواخر عام 2015 لإيقاف تحقيق جنائي مع زوجته سارة، وذلك مقابل تعيين القاضية في منصب مستشارة قضائية.

وأضافت الصحيفة أن النائب العام الإسرائيلي أفيتشاي ماندلبليت أعلن اعتزامه توجيه تهمة الاحتيال لسارة نتنياهو لإساءتها استخدام نحو 100 ألف دولار خلال إدارتها للمقر الرسمي لرئيس الوزراء.

وأكدت الشرطة الإسرائيلية أنها ألقت القبض على شخصيات بارزة في شركة اتصالات "بيزك"، والعديد من أصدقاء نتنياهو والمقربين منه، إضافة إلى نير هيفيتز الذي كان يشغل منصب المتحدث باسم عائلة نتنياهو، والمدير العام لوزارة الإعلام الموقوف حاليا عن العمل، شلومو فيلبر.

قد تنتهي الملفات إلى لا شيء فعلا كما يقول نتنياهو وقد تنتهي إلى سجنه لاحقا، خصوصا أنه رغم هجومه الشديد على الإعلام والشرطة في إسرائيل إلا أنه لم ينف أي من الشبهات التي تحوم ضده بل قلل من أثرها.

 

الأكثر قراءة

القائمة البريدية