سوريا.. بين المعارك الدبلوماسية في الأمم المتحدة وخيارات التصعيد العسكري | التلفزيون العربي
11/04/2018

سوريا.. بين المعارك الدبلوماسية في الأمم المتحدة وخيارات التصعيد العسكري

#سوريا#الثورة السورية

 

يبدو أن المرحلة المقبلة في سوريا ستكون مختلفة، فحدة السجال الدبلوماسي بين موسكو والغرب في أعلى مستوياتها، لا سيما بعد أن استخدمت روسيا حق النقض "الفيتو" ضد مشروع قرار أميركي بشأن استخدام الأسلحة الكيماوية في سوريا، وذلك في جلسة عقدها مجلس الأمن الدولي يوم الإثنين الماضي على خلفية قصف النظام السوري لمدينة دوما بالغازات الكيماوية.

يأتي ذلك في حين يترقب العالم بحذر الخطوات الأميركية والغربية القادمة، خاصة بعد تأكيد الرئيس الأميركي دونالد ترمب ومسؤولين آخرين أن جميع الخيارات مطروحة في سوريا بما فيها الخيار العسكري.

ناقش برنامج الساعة الأخيرة على شاشة التلفزيون العربي هذا الملف، طارحا تساؤلات حول السيناريوهات المحتملة للمرحلة المقبلة في سوريا في ظل الاشتباك الدبلوماسي في مجلس الأمن.

قال الباحث الزائر في المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات في واشنطن، عبد الوهاب القصاب، إن التصعيد الذي صاحب تصريحات الرئيس ترمب والخطوط الحمراء التي رسمها تجعل من الصعوبة عليه أن يتراجع إذا وجد أنه من الضروري تنفيذ ضربة عسكرية لاستهداف المواقع التابعة للنظام والتي انطلقت منها الطائرة المنفذة للهجوم الكيماوي على دوما.

 وأضاف القصاب أن هذا الأمر حدث سابقا عندما نفذت واشنطن ضربة عسكرية على مطار الشعيرات العسكري التابع للنظام السوري ردا على الهجوم الكيماوي على مدينة خان شيخون.

وتوقع القصاب أن تتم الضربة الأميركية ضد النظام السوري بجهود دولية جماعية، لا سيما بعد تفاهم الولايات المتحدة الأميركية مع قوتين غربيتين هما المملكة المتحدة وفرنسا، مؤكدا أن ذلك يأتي بالتزامن مع إعلان منظمة حظر الأسلحة الكيماوية أنها سترسل مندوبيها في وقت قصير للتحقيق في ما جرى في دوما.

لكن الباحث لم يستبعد أيضا أن يكون التصعيد في تصريحات الرئيس الأميركي ضمن ألاعبيه في مجال الدبلوماسية والعلاقات الدولية بهدف الحصول على مكاسب سياسية، على حد تعبيره.

اقرأ/ي أيضا:

بطعم الكيماوي.. اتفاق لتهجير المسلحين والمدنيين من دوما

سيناريوهات المرحلة المقبلة في سوريا

باتت الجغرافيا السورية زلقة عسكرية وسياسية لجميع الأطراف، وأثبتت السنوات السبع الماضية من الحرب في سوريا أن كل شيء متغير ومتبدّل عدا أمر واحد هو تصفية الحسابات على حساب دماء المدنيين السوريين.

في مجلس الأمن الدولي صار الاشتباك الدبلوماسي الروسي الغربي مشهدا مألوفا، غير أنه هذه المرة يأتي بعد نبرة أميركية عالية بالجنوح للخيار العسكري، فالرئيس الأميركي دونالد ترمب تحدث عن اتخاذ قرار كبير، ووزارة الدفاع الأميركية قدمت سلسلة خيارات للرد على الهجوم الكيماوي الذي نفذه نظام الأسد على مدينة دوما.

أما المندوبة الأميركية الدائمة لدى مجلس الأمن، نيكي هايلي، فأكدت أن واشنطن سترد على الهجوم الكيميائي سواء تحرك مجلس الأمن أم لا، متهمة موسكو بعرقلة جهود المجتمع الدولي من خلال استمرار دعمها لنظام الأسد.

وقالت هايلي في كلمتها يوم الإثنين الماضي: "نحن على حافة الهاوية، إن استخدام السلاح الكيماوي والذي وحد العالم ذات مرة في مواجهته يوشك على أن يصبح أمرا طبيعيا، يجب على المجتمع الدولي أن يمنع حدوث ذلك لأن الأمر قد فاق مجرد عرض صور لجثث الأطفال أو نداء للضمير، فقد وصلنا إلى مرحلة يجب على العالم أن يشهد فيها تحقيق العدالة".

على الجانب الآخر، حذر مندوب روسيا الدائم لدى مجلس الأمن، فاسيلي نيبينزيا، من أن أي هجوم على دولة تنتشر فيها قوات روسية سيكون له عواقب وخيمة، معتبرا أن الهجوم الكيميائي في دوما مجرد مسرحية، داعيا منظمة حظر الأسلحة الكيميائية للتحقيق.

وهو ما كرره وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، حيث قال في كلمة له أمام الصحفيين: "لجعل الأمور أكثر شفافية نحن نقدم مشروع قرار في مجلس الأمن الدولي نطلب تحديدا هذا النوع من التحقيق ردا على الدعوة المباشرة من الحكومة السورية والتي كانت كما تعلمون على استعداد لاستقبال الخبراء على الأرض اليوم".

وثمة من يقول إن حدة السجال الدولي حول سوريا مختلف هذه المرة، فبعد أن رفع ترمب السقف من خلال تصريحاته وتغريداته فلابد له أن يتخذ إجراءات تتناسب مع سقف هذه التصريحات، وإلا سيكون فشلا استراتيجيا يحسب ضده، لتبقى التساؤلات المطروحة عن سيناريوهات الخيارات الأميركية وعن موقف طهران وموسكو التي تستبعد حدوث اشتباك عسكري مع واشنطن رغم جدية الموقف.

اقرأ/ي أيضا:

إدانات دولية لمجزرة الهجوم الكيماوي في دوما.. ترمب يتوعد الأسد بدفع ثمن باهظ

الأكثر قراءة

القائمة البريدية