سبب الفجوة بين الآباء والأبناء وسبل تفاديها | التلفزيون العربي
14/03/2018

سبب الفجوة بين الآباء والأبناء وسبل تفاديها

#سوريا

برُّ الوالدين فضيلة تُجمع عليها الديانات السماوية، لكن في القرن الحادي والعشرين تأتي عجلة الحياة والرغبة بالاستقلالية والحاجة إلى الحرية لتزعزع هذه العلاقة بين الأبناء والأهل.

ويعتبر غياب الحوار البنّاء والفعّال بين الآباء والأبناء، من أهم العوامل التي تجعل الابن لا يثق في والديه ولا يبوح لهما بأسراره الخاصة، بل أنه يفضل أن يأخذ معلوماته من الأصدقاء أو من خلال الإنترنت بدلا من الوالدين.

ومع خطورة حجم هذه الظاهرة إلا أن الكثير من الآباء لم ينتبهوا إليها، معتقدين أن كل المطلوب منهم تجاه أبنائهم هو توفير المسكن والملبس وغيرها من الاحتياجات الذي يريدونها.

لتسليط الضوء على هذا الموضوع استضاف برنامج "صباح النور" على شاشة التلفزيون العربي، المدربة في مهارات الحياة والعلاقات الاجتماعية، أماني جوزع، للحديث عن سبل تفادي الفجوات بين الأهل والأبناء.

هل يمكن اعتبار العلاقة بين الآباء والأبناء في العصر الحالي متأزّمة؟

قالت المدربة في مهارات الحياة والعلاقات الاجتماعية، أماني جوزع، إن أسباب الأزمة بين الأهالي والأبناء ترجع إلى قلّة الحوار والتفاهم والتواصل، خصوصا مع وجود فجوة تكنولوجية مرافقة لفجوة حضارية بين الأهل والأبناء.

وعن خطورة غياب الحوار الهادف بين الطرفين، أوضحت جوزع أن الطفل بحاجة إلى التقبّل والاهتمام، وبحال عدم وجود الأهل للحديث والتواصل معه وتلبية حاجاته، فسوف يبتعد عنهم وتتحول سلوكياته إلى سلوكيات خاطئة.

دور التدريب في تجاوز الأزمة بين الأهل والأبناء

وعن ما يجب ثقله في شخصية الآباء والأبناء لتخطي مثل هذه الأزمات، قالت المدربة في العلاقات الاجتماعية، أماني جوزع، أنه يتم التدريب على ما يسمى "تدريبات الحاجات العلاقاتية"، مشيرة إلى وجود 10 حاجات أساسية يتم تدريب الأشخاص عليها.

ومن هذه الحاجات: الاحترام، والمودة، والتشجيع، والرضى، والاستحسان، حيث يجري تعليم الشباب على هذه الحاجات وطريقة أخذها من والديهم، كما يتم تعليم الأهل طريقة الإعطاء.

ويوجد تدريب خاص عن الوالدية، وتدريب آخر عن الحاجات النفسية والاجتماعية، حيث يتم تعليم الطفل أو الشاب طريقة احترام الأهل، وكذلك تعليم الأهل احترام خصوصية الطفل والاستماع لرأيه.

اقر/أي أيضا:

"برامج المواهب" وتأثيرها النفسي على الأطفال

تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على العلاقة بين الأهل والأبناء

نبّهت جوزع، إلى خطورة وسائل التواصل الاجتماعي لأنها تزيد العلاقة بأشخاص آخرين ليسوا في دائرة الاهتمام الأولى مثل الأصحاب والزملاء.

ولفتت إلى ضرورة التقليل من استخدام أجهزة الهاتف أثناء الوجود مع الأهل في وقت الغداء أو الخروج إلى مكان ما، منوّهة إلى عدم ضرورة إلغاءها تماما لأن المجتمع أصبح قائما عليها بشكل فعلي.

وعلى الأهل إدراك أن هذه التقنيات الحديثة هي جزء من حياة أبنائهم، "فيجب أن يخافوا على الأبناء، لكن دون انتهاك خصوصياتهم" لأن ذلك سيؤدي إلى فقدان الثقة بين الآباء والأبناء، بحسب جوزع.

وأضافت جوزع، إن عدم إعطاء أحكام مطلقة على الأبناء سيؤدي إلى انفتاحهم على الآباء ومناقشة الكثير من الموضوعات معهم، مضيفة أنه بحال وجود حوار وتفاهم وقدرة على استيعاب الأغلاط سيكون هناك تقارب كبير بين الآباء والأبناء.

نصائح للأهل والأبناء لتطوير سبل الحوار

  • الاستماع الفعّال: وتشمل محاضرات مجانية عبر وسائل الإعلام للإجابة عن جميع الأسئلة التي تتعلق بالموضوع.
  • الحديث مع الأبناء وحبّهم على طريقتهم.
  • يجب على الشباب إعطاء الأهل المجال الكافي لتصحيح أغلاطهم الناتجة عن التربية والتعاون معهم.

اقرأ/ ي أيضا:

أرقام مخيفة عن الانتهاكات بحق الأطفال في مصر

الأكثر قراءة

القائمة البريدية