رغم انسحابه.. كيف نجح التدخل الروسي من تحقيق أهدافه في سورية؟ | التلفزيون العربي

رغم انسحابه.. كيف نجح التدخل الروسي من تحقيق أهدافه في سورية؟

21/03/2016
وفيما يتعلق بالإنجازات التي استطاعت موسكو تحقيقها، من خلال تدخلها في سورية، يرى الدكتور حيدر أن الإنجاز الأول الذي حققه التدخل الروسي هو منع فصائل المعارضة السورية المسلحة، خاصة جيش الفتح، "
#تقدير موقف#سوريا#الأسد#التدخل الروسي#إيران

مثلما لم يكن إعلان تدخله في سورية متوقعاً، جاء قرار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بسحب الجزء الأكبر من قواته مفاجئاً لمعظم الأطراف الدولية والإقليمية، لا سيما وأن القرار تزامن مع بدء المفاوضات بين النظام السوري والمعارضة، الأمر الذي دفع إليه الروس بوضوح، بحسب المراقبين.

ويرى متابعو الشأن السوري أن قرار الانسحاب الروسي سبقته مؤشرات على وجود خلافات بين النظامين الروسي والسوري حول شكل التسوية السياسية في سورية، إلا أن الرئاسة السورية، من جانبها، نفت بشدة وجود أية خلافات بين الطرفين.

ناقشت حلقة الأسبوع الحالي من برنامج تقدير موقف، الذي يذاع يوم الأحد من كل أسبوع على شاشة التلفزيون العربي، أربعة أسئلة مركزية حول ملابسات الانسحاب وأسبابه ومآلات ذلك على الأرض:

  • لماذا تدخل بوتين في سورية ولماذا انسحب؟
  • ما الذي حققه التدخل الروسي في سورية؟
  • ما هي تداعيات الانسحاب السوري؟
  • ما هي الخطوة القادمة لبوتين؟

قال الدكتور مروان قبلان، مدير وحدة السياسات في المركز العربي للأبحاث، إن الانسحاب الروسي لا يجب النظر إليه كخروج كامل لروسيا من ساحة الصراع السورية، مرجحاً أن يستمر وجود موسكو، العسكري جزئياً والسياسي على نحو أوسع، في سورية لفترة طويلة.

وحول أسباب التدخل الروسي من البداية، أرجع قبلان الأمر بالأساس إلى محاولة بوتن فرض صورة جديدة لروسيا على الساحة الدولية، تختلف عن تلك التي رسمها الغرب لها.

ويرى الدكتور خليل العناني، أستاذ العلوم السياسية في معهد الدوحة، أن إعلان الانسحاب الروسي كان مفاجئاً، من الناحية الشكلية، ولكنه متفهماً في ظل تطور المعطيات الإقليمية والدولية.

وأضاف العناني أن بوتن، إلى حد كبير، حقق الجزء الأكبر من أهدافه من التدخل، واصفاً ما قامت به روسيا بـ""المؤامرة المحسوبة"". إلا أن ""أحداً لم يكن يتوقع أن يبقى الروس في سورية لفترة طويلة المدى""، على حد قوله.

وبينما رأى الدكتور حيدر سعيد، نائب رئيس تحرير مجلة دراسات عربية، أن جميع الأوساط اعتبرت الانسحاب الروسي مفاجئاً، رابطة ذلك ببدء مفاوضات جنيف، فقد رجح الدكتور إبراهيم فريحات، أستاذ النزاعات الدولية في جامعة جورج تاون، أن لانسحاب لم يكن مفاجئاً على الأقل بالنسبة للإدارة الأمريكية، وأن ""كلا التدخل والانسحاب حدثا بضوء أخضر أميركي"".

وفيما يتعلق بالإنجازات التي استطاعت موسكو تحقيقها، من خلال تدخلها في سورية، يرى الدكتور حيدر أن الإنجاز الأول الذي حققه التدخل الروسي هو منع فصائل المعارضة السورية المسلحة، خاصة جيش الفتح، من التقدم إلى دمشق، الأمر الذي أعطى نظام بشار الأسد قبلة الحياة.

ولفت الدكتور فريحات إلى أن قرار بوتن بالتدخل العسكري في سورية نجح في أن ينسي القوى الغربية ما قام به في شبه جزيرة القرم بأوكرانيا، واصفاً فعله ذلك بأنه ""نقل المعركة من أوكرانيا إلى سورية"".

واستكمالاً للفكرة ذاتها، أضاف الدكتور قبلان أن مجيء الروس إلى سورية تسبب في تحجيم أدوار مختلف القوى الإقليمية؛ تركيا، إيران، السعودية.

واتفق الضيوف جميعهم على أن مساندة روسيا للنظام السوري، وإن كانت بمثابة طوق نجاة له، مختلفة إلى حد بعيد، فيما يتعلق بالدوافع والاستعداد لخوض المعركة حتى النهاية، عن مساندة إيران له؛ إذ أن الأخيرة لا تقبل بالتخلي عن الأسد بشخصه، ولا تقبل حلولاً سياسية من شأنها التضحية به، لأنها ترى ""معركتها إلى جانب النظام السوري معركة وجود""، كما رأى الضيوف.

للاطلاع على التحليلات المختلفة التي قدمها الضيوف، يرجى مشاهدة الحلقة كاملة.

الأكثر قراءة

القائمة البريدية