رسائل مرفقة مع صاروخ.. كيف سقطت السعودية في فخ اليمن؟ | التلفزيون العربي
22/12/2017

رسائل مرفقة مع صاروخ.. كيف سقطت السعودية في فخ اليمن؟

اتهمتا كل من السعودية والولايات المتحدة الأميركية إيران بتزويد الحوثيين بالصواريخ الباليستية التي تكرر اطلاقها باتجاه الأولى أكثر من مرة، وكان آخرها قصر اليمامة بالرياض.

كما قالت المندوبة الأميركية في مجلس الأمن نيكي هيلي إن بلادها ستتخذ إجراءات لفرض عقوبات على طهران في المجلس، مؤكدة أن بلادها تمتلك أدلة قطعية على تزويد إيران للحوثيين بتلك الصواريخ.

وسارعت طهران بتقديم نفي قاطع عن تزويدها للحوثيين بتلك الصواريخ، مؤكدة أن الحصار المفروض على اليمن من قبل السعودية وحلفائها يجعل من المستحيل تسليم أي أسلحة.

كما سارعت موسكو وأكدت أنها لن تدعم موقف واشنطن في مجلس الأمن، مطالبة بضرورة التخلي عن التهديدات والعقوبات، والتوجه نحو الحوار.

رسائل الصاروخ الثاني

 محجوب الوزيري: السعودية جرت نفسها لحرب استنزاف في اليمن لم يجبرها أحد عليها، والحوثيين أنفسهم كانوا في الرياض ينشدون السلام حتى موت الملك السابق عبد الله بن عبد العزيز.

قال أستاذ دراسات الشرق الأوسط بجامعة قطر محجوب الزويري خلال لقائه مع برنامج "للخبر بقية" على التلفزيون العربي إن الحرب الباردة الدائرة بين الرياض وطهران "أصبحت أكثر سخونة" في الفترة الأخيرة.

وأضاف أن العلاقة الآخذة في التشكل بين الإدارة الأميركية والسعودية تدفع إيران إلى تقوية ذراعها في اليمن ليلعب دور المدافع عن مصالحها أمام الرياض.

فيما قال الدبلوماسي اليمني السابق عباس المساوى خلال مداخلته في نفس البرنامج إنه لا يوجد أي منفذ بري بين اليمن وبين أية دولة يمكن أن تمد إيران الحوثيين بالصواريخ خلالها.

وأضاف أن السعودية جرت نفسها لحرب استنزاف في اليمن لم يجبرها أحد عليها، وأن الحوثيين أنفسهم كانوا في الرياض ينشدون السلام حتى موت الملك السابق عبد الله بن عبد العزيز.

وأوضح أن الحوثيين أرسلوا للسعودية أكثر من رسالة سلام مفادها أنهم على استعداد لقطع كل العلاقات مع طهران في مقابل الاعتراف بوجودهم فقط، إلا أن السعودية أصرت على الدخول في حرب "على اعتبار أنها نزهة"، على حد قوله.

أوراق طهران الرابحة في اليمن

رأى محجوب الزويري أن الاعتذار الإيراني له وجهان، الأول؛ أنه محاولة لغسل اليد من أي دور له مع الحوثيين، والثاني هو التأكيد أمام السعودية أن لهم دور في اليمن.

وفسر ذلك قائلا "إيران لا تنكر إلا بعد أن يتصور الطرف الآخر أن لها دور، وبالتالي تبدو إيران في الحالتين منتصرة ومحققة لدورها".

وأوضح أن إيران معنية بإبقاء خلافها مع السعودية قائما، خاصة وأن الأخيرة بدأت تطوير علاقات مع العراق بشكل ملفت للانتباه.

وأردف أن  أهمية اليمن تكمن في هذا التوقيت من كونها "الحديقة الخلفية" للمملكة العربية السعودية، كما أن العراق هو "الحديقة الخلفية" لإيران.

وقال إن وجود إدارة ترمب أجج من الخصومة بين البلدين، خاصة وأن السعودية تسعى إلى تسجيل مجموعة من النقاط مستغلة وجود إدراة ترمب التي ترى أنها فرصة ذهبية لا يجب أن تذهب دون أن تلحق خسارة معنوية وسياسية لطهران.

ودلل على ذلك بأن إدارة أوباما ظلت تدير ظهرها للسعودية لمدة ثمان سنوات، إلا أن الرياض تعتقد أن الوقت قد حان للانتقام من طهران، بعد ذهاب تلك الإدارة.

وشبه ما فعلته نيكي هيلي من عرض لصور ودلائل على أن الصاروخ يتبع لطهران أمام قادة عسكريين، بما فعله الجنرال الأميركي "كولن باول"، وزير الخارجية الأميركي الأسبق من عرض لدلائل على وجود أسلحة دمار شامل بالعراق قبيل اقتحام بغداد، وهو ما وصفه بالحالة التي تريد السعودية أن تبني عليها وتستغلها.

إيران.. المنتصر الوحيد في اليمن

قال المساوى إن السعودية ومعها التحالف العربي أردوا يضربوا إيران فضربوا صنعاء بدلا منها، ودمروا تراث العرب الموجود ببراقش والذي ظل صامدا لأكثر من 8 آلاف عام.

وأوضح أن إيران هي المنتصر الحقيقي في هذه الحرب لأنها استطاعت أن تحول جنوب المملكة السعودية إلى أفغانستان أخرى، كما أنها محاصرة من أربع جهات.

وأضاف ان سياسات المملكة تسببت في تقديم خدمات مجانية لإيران التي انتصرت في كل المعارك التي دخلتها مع السعودية في لبنان والعراق وسوريا واليمن.

أما عن التقارب مع حزب التجمع اليمني للإصلاح المحسوب على تيار الإخوان المسلمين، فوصفه بالمساوى بأنه نوع من أنواع التخبط السعودي داخل اليمن، والذي لجأت عليه المملكة بعد أن غرقت في مستنقع اليمن.

وأفاد بأنه التقى بالمتحدث الرسمي باسم البنتاجون والذي أكد له أن الصاروخ الذي سقط على الرياض هو من نوع "سكود" السوفيتي الذي ادخلت عليه بعض التعديلات، والذي كان بحوزة الحرس الجمهوري اليمني، مفيدا بأن هذا الصاروخ لا تصنعه إيران.

واستنكر ما وصفه بالتعامي عن الحقائق الواضحة التي تبين أن هناك ضحية هو الشعب اليمني الذي يقاتله 12 دولة عربية، وأن هناك 50 ألف قتيل و2 مليون مشرد، و18 مليون بلا طعام ولا شراب يدافعون عن أنفسهم، على حد قوله.

الأكثر قراءة

القائمة البريدية