رئيس الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان يفند أوضاعها في مصر | التلفزيون العربي
21/02/2018

رئيس الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان يفند أوضاعها في مصر

#الانتخابات المصرية

 

بينما يقترب موعد الانتخابات الرئاسية في مصر، يطفو ملف حقوق الإنسان على الساحة باعتباره في أسوأ أحواله منذ مدة طويلة، حيث يعمل نظام الرئيس عبد الفتاح السيسي على خنق الحريات الأساسية، واعتقال مرشحين محتملين ومطاردة المناصرين لهم.

استضاف برنامج "حديث خاص" على شاشة التلفزيون العربي نائب رئيس الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان، محمد زارع، لتناول واقع حقوق الإنسان في مصر، والإجابة عن بعض الأسئلة والتي يأتي في مقدمتها سؤال، لماذا لم يعد نظام عبد الفتاح السيسي يكترث لملف حقوق الإنسان كثيرا أو للانتقادات الموجهة لنظامه بشأن هذا الملف؟

واقع حقوق الإنسان في مصر:

قال نائب رئيس الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان محمد زارع، إن مصر تشهد تراجعا شديدا في حرية الرأي والتعبير إضافة إلى أزمة التداول السلمي للسلطة.

وأوضح أنه في عهد الرئيس السيسي أنشأت مصر أكثر من 20 سجنا جديدا، وذلك في ظل السمعة السيئة التي تعرف بها سجون مصر من بين دول العالم.

وأضاف أن السمعة السيئة للسجون المصرية يتعلق معظمها بسوء المعاملة من قبل المنوط بهم إدارة السجون، بالإضافة إلى الكثيرين الذين سقطوا قتلى في أقسام الشرطة أثناء التحقيق الأولي معهم.

اقرأ/ي أيضا:

مصر.. انتخابات رئاسية تحت الهراوة الأمنية 

وعن الاعتقالات التي تمت في صفوف من قرروا الترشح للرئاسة أو داعميهم، أكد زارع أن الرئيس السيسي لا يقبل أن يكون هناك منافسا جادا في الانتخابات القادمة.

زارع: أهم  الدوافع وراء اعتقال أبو الفتوح قد تتعلق بالنوايا المبيتة لكيفية مواجهة الأحزاب السياسية في المستقبل

وخص بالذكر الفريق أحمد شفيق والفريق سامي عنان، والعقيد أحمد قنصوة، باعتبارهم المرشحين الجادين الذين تم إقصائهم بشكل جذري، وهو ما يؤكد حقيقة أن الرئيس السيسي يختار حتى منافسيه في الانتخابات.

اعتقال أبو الفتوح ومواجهة الأحزاب السياسية

رأى زارع أن اعتقال المرشح الرئاسي السابق ورئيس حزب مصر القوية، الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح، له خصوصيته وأسبابه المختلفة عن تلك التي دفعت النظام إلى اعتقال مرشحي الرئاسة الجادين.

وبحسب زارع فإن أهم الدوافع وراء اعتقال أبو الفتوح قد تتعلق بالنوايا المبيتة لكيفية مواجهة الأحزاب السياسية في المستقبل، وخاصة تلك التي تم الترخيص لها بعد ثورة الخامس والعشرين من يناير.

وأضاف أن مواجهة الأحزاب بدأت قبل اعتقال أبو الفتوح بمدة، خاصا بالذكر ما حدث مع حزب المصريين الأحرار، والذي تم السيطرة عليه من قبل النظام وتفتيته من الداخل، رغم أنه كان واحدا من تلك الأحزاب التي دعمت المشير عبد الفتاح السيسي لرئاسة الدولة في العام 2014.

وقال زارع إنه لا يستطيع إيجاد المشكلة في الحوارات التي قام بها الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح مع بعض القنوات الفضائية قبل اعتقاله، خاصة وأن أبو الفتوح حذر المصريين من مغبة الخروج على السيسي وأن التغيير يجب أن يتم بشكل ديمقراطي، إلا أن النظام لا يملك حتى الرغبة في أن تفرض عليه شروط للمستقبل.

واستنكر زارع الاتهامات التي كالها الإعلام المحسوب على النظام للدكتور عبد المنعم أبو الفتوح بعد اعتقاله، وخاصة تلك التهم التي تتعلق بدعمه للإرهاب، واصفا التهم بأنها غير منطقية.

زارع: الاتهامات التي كالها الإعلام المحسوب على النظام للدكتور عبد المنعم أبو الفتوح غير منطقية.

وأشار إلى ما حدث من تنكيل مع الصحفي الذي أجرى الحوار مع المستشار هشام جنينة، حيث أن النظام لم يتوان أيضا عن توجيه رسالة للصحفيين بأنه "ممنوع الخروج على النص".

المعارضة الصورية

لا يرى زارع أن ما يتبعه السيسي من اختيار للمرشح المنافس له على أنه استثناء، مضيفا أن الرئيس مبارك لطالما اتبع نفس قواعد اللعبة في التعامل مع المجال السياسي العام، وأن الاستثناء هو ما شهدته مصر من منافسات وانتخابات جادة عقب ثورة الخامس والعشرين من يناير، وأن القاعدة الأساسية في مصر أنه لا تداول للسلطة وأن "الحكام هم من يسلمون بعضهم البعض السلطة".

ورأى أن ترشيح منافس للرئيس السيسي في الانتخابات القادمة لا علاقة له بالشأن الداخلي، وأن الأمر لا يخرج عن كونه محاولة لإرضاء الغرب، وأن الرئيس السيسي ربما طُلب منه أن تكون الانتخابات تنافسية حتى ولو بشكل صوري.

لماذا لم يعد السيسي يكترث بانتقادات الغرب؟

هناك 14 منظمة دولية منها الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان، وقعت بيانا تطالب فيه حلفاء السيسي وتحديدا الولايات المتحدة الأميركية والاتحاد الأوروبي بوقف مد نظام السيسي بالمساعدات الأمنية التي تساعد على انتهاك حقوق الإنسان.

ويؤكد زارع أن النظام المصري لم يعد يكترث لمثل تلك البيانات أو حتى محاولة الرد عليه، حيث أنه بات يدرك جيدا أن الدول الغربية وتحديدا الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأميركية لديهم مصالح مشتركة كثيرة مع هذا النظام.

وطالب زارع المجتمع الدولي بتقديم النصيحة للنظام المصري، بأن القمع لا يولد إلا العنف والإرهاب، وأن تحسن الأوضاع الأمنية والاقتصادية للمواطن مشروط بتحسين أوضاع حقوق الإنسان.

اقرأ/ي أيضا:

البرلمان الأوروبي يطالب القاهرة بوقف أحكام الإعدام الجماعية.. ما معنى هذا؟ 

 

 

الأكثر قراءة

القائمة البريدية