دلالات زيارة وزير الخارجية التركي إلى طهران | التلفزيون العربي
27/11/2016

دلالات زيارة وزير الخارجية التركي إلى طهران

التقى وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو بالرئيس الإيراني حسن روحاني في طهران، يوم أمس السبت، في زيارة رسمية مليئة بالدلالات، ليناقش معه الأزمة السورية وتطورات عملية الموصل.

ويرى البعض أن ""الزيارات بين الجارتين اللدودتين إيران وتركيا لم تعد نادرة""، فزيارة الأمس هي الثانية لوزير الخارجية التركي بعد محاولة الانقلاب الفاشلة في تركيا، فضلاً عن أن العلاقات بين البلدين أخذت بالتحسن بعد دعم طهران للحكومة التركية ضد محاولة الانقلاب.

وقالت وكالات الأنباء الإيرانية إن ""هدف الزيارة هو تقريب وجهات النظر، خاصة فيما يتعلق بالعراق وسوريا"". وفي قراءة للمشهد المحيط بكلا البلدين وفي التحالفات القائمة، بيدو جلياً أن المشهد القائم في العراق لا يغيب عن كلا الطرفين، ولا يمكن بأي حال من الأحوال فصلهما عنه.

فالأزمة التي فرضت نفسها بين تركيا والعراق إبان معركة تحرير الموصل، لا تزال تلقي بظلالها بل إنها تدحرجت وكبرت مثل كرة الثلج، بدءاً من وجود قوات تركية في بلدة بعشيقة شمالي الموصل، مروراً بتقدم القوات العراقية نحو بلدة تلعفر، وما جرى من جدل حينها حول إشراك قوات الحشد الشعبي في تحريرها، وما قيل إنها منعت منه بفعل ضغوط من أنقرة.

إيران التي انضمت إلى العراق في انتقادها للوجود العسكري التركي في شمال العراق هي أيضاً الداعمة لجميع التشكيلات العسكرية هناك، ولابد أنها تحمل في جعبتها ورقة، إما أن تكون ضاغطة أو صالحة للاستخدام تدلي بها وقت الحاجة إليها. أما في سوريا، فتضع إيران بصماتها المتلاحقة في دعمها لبشار الأسد في حربه الدائرة منذ 5 أعوام، في حين تدعم تركيا المعارضة ضده.

وبهذا الخصوص، قال أستاذ في مركز دراسات الشرق الأوسط، جنكيز تومار إن تركيا تريد أن تطورعلاقتها الاستخباراتية مع إيران وروسيا، لا سيما بعد الهجمات التي تشن عليها من الأراضي السورية، مرجحاً أن تركيا تريد أيضاً إيصال رسائل إلى الولايات المتحدة وأوروبا في أنها تتقارب نوعاً ما من منظمة الشانغهاي مع روسيا وإيران.

واعتبر جنكيز تومار أن التدخل التركي في سوريا سببه فقط تأمين الحدود الجنوبية للبلاد، إلى جانب محاربة ما يعرف بتنظيم الدولة الإسلامية، لافتاً إلى أن تركيا أرسلت برسالة إلى طهران مفادها أن القوات التركية لن تقاتل ضد النظام السوري أو روسيا. 

وأشار تومار إلى أن تركيا تخشى من قيام مجزرة ضد السنة والتركمان في الموصل وتلعفر. وفيما يخص سوريا أكد أخيراً أن تركيا تتنازل نوعا ما عن أفكارها بالنسبة لرحيل بشار الأسد. 

من جهته، طالب الكاتب والمحلل السياسي، حسين رويران بضرورة التفريق بين السياسة الخارجية وإدارة العلاقات الثنائية، موضحاً أن تحييد الموقف السياسي شيء مختلف عن التدخل التركي في سوريا، والذي يتعارض مع الموقف الإيراني. ولفت الكاتب إلى أن القصف الذي حدث على القوات التركية داخل الأراضي السورية كان رسالة للأتراك من قبل الحكومة السورية أن هناك خطوط حمراء.

وأضاف رويران أن ما تقوم به تركيا من محاولات لإقتحام مدينة الباب هو محل خلاف كبير بين إيران وتركيا، واصفاً سيطرة الحكومة السورية على مدينة الباب بأنه قرار سياسي محسوم ومؤيد من قبل إيران وروسيا.

وكان برنامج ""للخبر بقية"" قد ناقش فحوى اللقاءات بين الأتراك والإيرانيين، وهما الطرفان اللذان تحكمهما مصالح في المنطقة العربية، كانت أساساً لتعمقهما فيها وذهابهما بعيداً في الجري وراء مصالح تلتقي أحياناً وتتعارض أحياناً أخرى.

للمزيد شاهد الحلقة كاملة من خلال الفيديو المرفق..  

 

الأكثر قراءة

القائمة البريدية