درَّاج: دحْلان توسَّط بين الجيش والإمارات للانقلاب على مرسي | التلفزيون العربي
28/11/2017

درَّاج: دحْلان توسَّط بين الجيش والإمارات للانقلاب على مرسي

  • لم يسبق لي أن توليت منصبا قياديا في جماعة الإخوان.
  • قناعة الإخوان بالإصلاح البطيء كبلت رغبة قواعدهم بالتغيير.
  • السلطات المصرية أخبرت الإخوان أن الرئيس سيأخذ مطالب الإصلاح بجدية إذا امتنع الإخوان عن المشاركة في 25 يناير.

في حلقة جديدة من برنامج "وفي رواية أخرى"، استضاف التلفزيون العربي وزير التخطيط والتعاون الدولي في حكومة الرئيس المصري الأسبق محمد مرسي للإدلاء بشهادته حول مرحلة حساسة من تاريخ مصر المعاصر بدءا من انفتاح الجماعة على العمل السياسي، مرورا بثورة 25 يناير وحتى عزل الجيش للرئيس المنتخب وما أعقب ذلك من مجزرتي رابعة والنهضة.

ثورة 25 يناير.. الإرهاصات

قال الدكتور عمرو درَّاج إن إرهاصات ثورة 25 يناير بدأت في العام 2004، العام الذي شهد تولي محمد مهدي عاكف زمام القيادة بصفة مرشد جماعة الإخوان المسلمين، وبحسب درَّاج فإن لعاكف الدور الأكبر في مرحلة انفتاح الجماعة على العمل السياسي وعلى المشاركة الفعالة مع الأطراف الأخرى، وتحديدا مع حركة "كفاية"، التي أدت دورا مهما لكسر حاجز الخروج للتظاهر والاحتجاج الذي وضعه نظام مبارك.

وأضاف درَّاج في الجزء الأول من شهادته التي أدلى بها لبرنامج "وفي رواية أخرى" أن استمرار مبارك في الحكم لمدة 30 عاما فرض قناعة لدى المصريين أن هذا الوضع لن يتغير، وأن توريث نجله جمال للحكم أمر حتمي، مما جعل طاقات القوى السياسية في مصر منصبة على تقليل خسائر هذا التوريث قدر الممكن، والعمل تحت السقف الذي سمح به النظام.

دراج: مهدي عاكف له الدور الأكبر في مرحلة انفتاح الجماعة على العمل السياسي وعلى المشاركة الفعالة مع الأطراف الأخرى

الإخوان و25 يناير

عند الحديث عن دور الإخوان في 25 يناير يتأرجح الرأي بين من يرى أن الإخوان بصفتهم التنظيمية كانوا أحد أعمدة الثورة منذ اللحظة الأولى، وبين من يرى أنهم أدركوا اللحظات الأخيرة لاختطاف مكاسب الثورة بعد أن كان القرار هو الامتناع عن المشاركة.

يرى الدكتور درَّاج من خلال لقائه أن قناعة الإخوان بالتغيير المتدرج والبطيء كبَّلت رغبات الإخوان الذين أرادوا المشاركة منذ اللحظة الأولى، إلا أن شباب الجماعة كانوا في الميدان بصفتهم الشخصية وليس بالصفة التنظيمية.

وقال درَّاج إن قوات الأمن استدعت قيادات الإخوان بالمحافظات قبل انطلاق الحراك السياسي في 25 يناير وحذرتهم من مغبة المشاركة في التظاهرات التي قد تقابل بعنف شديد من جهتم.

دراج: قناعة الإخوان بالتغيير المتدرج والبطيء كبَّلت رغبات الإخوان الذين أرادوا المشاركة في ثورة يناير منذ اللحظة الأولى، وشباب الجماعة كانوا في الميدان بصفتهم الشخصية وليس بالصفة التنظيمية.

وأضاف أن السلطات المصرية وعدت قيادات الإخوان بالنظر إلى قضية الإصلاح بجدية في حالة عدم مشاركتهم في الحراك، ولذا كان القرار على المستوى السياسي هو عدم المشاركة.

وأشار إلى أن الضغوط الكثيرة من قواعد الإخوان وبعض قيادات المحافظات، أدت إلى اتخاذ القرار النهائي بأن لأعضاء الإخوان الحرية الكاملة في المشاركة بشكل فردي.

وعند سؤاله عمَّا إذا كانت هناك اتصالات سرية بين قيادات الإخوان المسلمين وبين النظام المصري أثناء حراك يناير، أجاب درَّاج أنه لا علم لديه بتلك الاتصالات لأنه لم يكن قياديا في التنظيم، كما أنه لم يكن موجودا في مصر في ذلك الوقت.

الإخوان والمرحلة الانتقالية

قال درَّاج إن نظرة الإخوان للمرحلة الانتقالية أعطت الأولوية لتشكيل مؤسسات الدولة، وهو ما ثبت خطَؤُه فيما بعد، لا سيما أن ما وصفه بـ"الانقلاب" لم يعط اعتبارا لتلك المؤسسات في الثالث من يوليو 2013.

وأضاف درَّاج أنه كان يجب على القوى المدنية أن تشكل كيانا مدنيا يكون الجيش ممثلا داخله كي يدير المرحلة الانتقالية بدلا من القوات المسلحة.

وأرجع درَّاج أسباب مغادرة بعض القيادات للجماعة مثل الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح إلى الاختلاف على طريقة إدارة المرحلة الانتقالية التي أقرها استفتاء مارس من العام 2011.

وانتقد درَّاج ما وصفه بالمنهجية التي أثبتت فشلها والتي اتبعتها قيادات الجماعة من فصل للكوادر الشبابية التي اختلفت معها على خارطة الطريق التي أقرَّها الاستفتاء.

 

 

الثورة المضادة ودور الإمارات والسعودية

أكد الدكتور درَّاج أن هناك دولا أبدت دعمها للثورة منذ اللحظة الأولى، كقَطَر التي أرسلت شحنات بترولية أثناء إدارة المجلس العسكري لشؤون مصر، وذلك للتغلب على التعثر الاقتصادي، بالإضافة إلى تركيا التي زار رئيسُها السابق عبد الله غُل مصر بُعيد الثورة.

دراج: بعض الدول العربية أرسلت محامين للدفاع عن مبارك أثناء محاكمته

على الجانب الآخر قال درَّاج إن بعض الدول العربية كالسعودية والإمارات أبدت استياءها من الثورة، حتى وصل الأمر بهم للتصريح بدعم مبارك.

وأضاف أن بعض الدول العربية أرسلت محامين للدفاع عن مبارك أثناء محاكمته، وهو ما أشار إلى عدم رضا تلك الدول عن مسار 25 يناير.

كما أكد الدكتور درَّاج أن لديه معلومات دقيقة بشأن وساطة محمد دحلان بين الإمارات والسعودية وبين قيادات في الجيش منهم السيسي في يناير 2013 لمحاولة إقناعهم للقيام بانقلاب على الرئيس المصري المنتخب محمد مرسي.

الأكثر قراءة

القائمة البريدية