خيارات السلطة الفلسطينية والأردن أمام الضغوط العربية لقبول "صفقة القرن" | التلفزيون العربي
18/03/2018

خيارات السلطة الفلسطينية والأردن أمام الضغوط العربية لقبول "صفقة القرن"

#الأردن#السلطة الفلسطينية#الاحتلال الإسرائيلي

كشفت مصادر إعلامية فلسطينية عن وجود ضغوطات عربية على الرئيس الفلسطيني محمود عباس والعاهل الأردني عبد الله الثاني للموافقة على ما عرف إعلاميا بـ"صفقة القرن" التي أعدتها الإدارة الأميركية.

قالت صحيفة القدس إن دولتين عربيتين تسلطان ضغطا كبيرا على الزعيمين حتى يغيرا موقفهما الرافض للصفقة، دون أن تكشف عن هوية الدولتين.

ووفقا للصحيفة الفلسطينية التي تصدر من القدس المحتلة، فإن الدولتين تحاولان ثني عباس وعبد الله الثاني عن رفضهما للخطة الأميركية التي يرى فيها الفلسطينيون تصفية لقضيتهم ويعتبرها الأردن مجحفة بحقه.

وأشارت إلى أن تحركات حثيثة تقوم بها عاصمة إحدى الدولتين لتحقيق قبول فلسطيني وأردني للخطة المرفوضة كونها تأتي بالكامل لصالح إسرائيل.

بينما حذّرت قيادات فلسطينية من هذه الضغوطات، وأبدت انزعاجها من المواقف التي تتبناها بعض الدول العربية والتي تمارسها من أجل إجبار الفلسطينيين على القبول بهذه الصفقة.

كشفت مصادر إعلامية فلسطينية عن وجود ضغوطات عربية على الرئيس الفلسطيني محمود عباس والعاهل الأردني عبد الله الثاني للموافقة على ما عرف إعلاميا بـ"صفقة القرن" التي أعدتها الإدارة الأميركية.

وأوضحت صحيفة القدس، أن صهر الرئيس الأميركي جاريد كوشنر المكلف بهذا الملف قد أجرى مؤخرا زيارة سرية إلى عاصمة عربية بحث خلالها موقفي الرئيس الفلسطيني والملك الأردني وطلب منها الضغط عليهما.

خيارات السلطة الفلسطينية أمام "صفقة القرن"

سلّط برنامج "الساعة الأخيرة" على شاشة التلفزيون العربي الضوء على هذا الملف في ظل الضغوط  المتزايدة على السلطة الفلسطينية والأردن وسبل التعامل معها.

وفي هذا السياق قال المحلل السياسي عبد المجيد سويلم، إن الضغوط التي تتعرض لها السلطة الفلسطينية لن تثنيها عن قراراها الرافض لقبول "صفقة القرن"، رغم جميع الوعود والضغوط التي تمارسها بعض الدول عليها.

واستبعد سويلم إعلان "صفقة القرن" قريبا وذلك لعدّة أسباب، منها:

  1. جميع الضغوط الممارسة على السلطة الفلسطينية لم تجدِ نفعا حتى الآن.
  2. الإدارة الأميركية الحالية ليست معنيّة بطرح هذه الصفقة، وهي تعلم أنه لا يوجد جدوى حقيقية منها وأن جميع البنود لا يمكن التعامل معها من جانب فلسطين أو الأردن.
  3. رفض هذه الصفقة لا ينبع من مناورة سياسية من جانب الرئيس أبو مازن أو  الملك عبد الله الثاني؛ بل هي مسألة تتعلق بوجودهم وحقوقهم الوطنية ومفهومهم لمستقبل بلدانهم.

واعتبر المحلل السياسي أن هذه القضية لا يمكن أن تمر بأي حال من الأحوال، مشيرا إلى إمكانية حدوث نوع من تغير بنود هذه الصفقة وتعديل عليها، وعندئذ ممكن أن تجدي الضغوط نفعا وتؤدي إلى الذهاب لمنطقة حلول وسط.

وأوضح سويلم، أنه في ظل البنود الحالية المعروفة للصفقة لن يتم الإعلان عنها وإذا ما تم الإعلان فلن تكون ذات جدوى حقيقية ولن يتغير شيء لا بالموقف الفلسطيني ولا بالموقف الأردني أيضا.

الأولويات العربية في الوقت الحالي

وعمَّا إذا كان الضغط الممارس على محمود عباس والعاهل الأردني سيؤدي إلى قبولهم بالأمر الواقع، قال المحلل السياسي عبد المجيد سويلم، إن أولويات العرب لم تعد كما كانت من قبل، بل تغيّرت وأصبح لكل بلد عربي تقريبا أولويات مختلفة.

 

اقرأ/ي أيضا:

"صفقة القرن" ونقل السفارة.. من يدير ملف الخارجية الأميركية؟

 

وأضاف "أولوية المملكة العربية السعودية أصبحت منصبّة الآن على التصدي لإيران" فهم يعتقدون بحسب سويلم "أن إسرائيل ولو كانت تشكّل خطرا فهي ليست خطرا دائما على السعودية، وإيران هي الخطر الدائم على المملكة".

وتابع سويلم، "مصر لها أولويات مختلفة أيضا تتعلق بالأمن القومي المصري وحماية حدودها"، معتبرا أن تغيّر أولويات العالم العربي مسألة طبيعية.

رفض هذه الصفقة لا ينبع من مناورة سياسية من جانب الرئيس أبو مازن أو  الملك عبد الله الثاني؛ بل هي مسألة تتعلق بوجودهم وحقوقهم الوطنية ومفهومهم لمستقبل بلدانهم.

بعض التفاصيل في "صفقة القرن"

رغم أن صفقة القرن لم تعلن حتى الآن بشكل رسمي إلّا أنّ العديد من تفاصيلها تسربت خلال الشهور الماضية عبر وسائل إعلام عربية وغربية، وعلى لسان أكثر من مسؤول من هذا الطرف أو ذاك.

وكانت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية ذكرت خلال الأسبوع الماضي، نقلا عن أحد كبار المسؤولين الأميركيين، أن "خطة سلام الرئيس الأميركي دونالد ترمب انتهت تقريبا، ويعتزم البيت الأبيض تقديم الاقتراح قبل منتصف العام الجاري"، حيث لن تدعو إلى حل الدولتين، ولا إلى "حل عادل ومنصف لقضية اللاجئين الفلسطينيين، ولكنها ستوفر سبلا للتعامل مع هذه القضية".

ويقول مسؤولون أميركيون إن هذه الخطة ستكون شاملة وتتجاوز الأطر التي وضعتها الإدارات الأميركية السابقة، وتتناول كل القضايا الكبرى، من ضمنها القدس والحدود واللاجئون، وتكون مدعومة بأموال من السعودية ودول خليجية أخرى لصالح الفلسطينيين.

واتهم القيادي في حركة "حماس"، سامي أبو زهري، الولايات المتحدة الأميركية بمحاولة توظيف أزمات قطاع غزة ومعاناة أهله لفرض لرؤيتها لحل الصراع في الشرق الأوسط على حساب الحقوق الفلسطينية.

وقالت مصادر فلسطينية إن الرفض الفلسطيني للمواقف الأميركية واضح ومفهوم لأنه يستند إلى تجاهل الرئيس الأميركي حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة واعترافه بالقدس عاصمة لـ "إسرائيل"، ومحاولته تصفية قضية اللاجئين ومنع المساعدات عن وكالة الغوث الأونروا.

وأوضحت المصادر أن ضغوطا كبيرة تمارسها دول عربية على الأردن للانخراط في هذه الصفقة بما في ذلك ربط موافقة الأردن على الصفقة بمشروع كبير يجري الحديث عنه مؤخرا.

 

اقرأ/ي أيضا:

خيارات السلطة الفلسطينة لمواجهة التواطؤ الأميركي مع إسرائيل

كيف تساعد السعودية في إماتة القضية الفلسطينية؟

 

الأكثر قراءة

القائمة البريدية