خيارات السلطة الفلسطينة لمواجهة التواطؤ الأميركي مع إسرائيل | التلفزيون العربي
14/02/2018

خيارات السلطة الفلسطينة لمواجهة التواطؤ الأميركي مع إسرائيل

#السلطة الفلسطينية#الاحتلال الإسرائيلي

 

قال أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، صائب عريقات، إن السلطة الفلسطينية ترفض بشكل قاطع تواطؤ الإدارة الأميركية مع المخططات الاستعمارية الإسرائيلية.

وجاء كلام عريقات بعد تصريحات لرئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، قال فيها إن تل أبيب تنسق مع واشنطن بما يتعلق بقضايا الحل النهائي؛ وهو الأمر الذي سارع البيت الأبيض إلى نفيه.

فهل يجري العمل فعلا على محاولة للالتفاف على السلطة وتجريدها حتى من كرسي التفاوض مع إسرائيل؟ هذا السؤال وغيره ناقشه برنامج "الساعة الأخيرة" على شاشة التلفزيون العربي في حلقة الأمس، مع الضيوف: الباحث في المركز العربي جو معكرون، والعضو في المجلس الثوري لحركة فتح، عبدالله عبدالله.

خيارات السلطة الفلسطينية

قال عضو المجلس الثوري لحركة فتح، عبدالله عبدالله، إن الولايات المتحدة الأميركية أصبحت متواطئة كليا مع إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني أكثر من أي وقت مضى، مدللا على ذلك بـ:

  • خروج الإدارة الأميركية عن القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة بالصراع الإسرائيلي الفلسطيني والتي كانت الإدارات الأميركية السابقة جزءا منها.

  • وقوف الإدارة الأميركية بجانب الاحتلال الإسرائيلي وتنفيذ أجندته بالتدريج.

  • تكوين فريق إدارة عملية السلام من أشخاص عاشوا في المستوطنات الإسرائيلية غير الشرعية مثل السفير ديفيد فريدمان والمستشار جاريد كوشنر.

  • عدم تفوه الإدارة الأميركية بكلمة واحدة ضد محاولات التوسع في الاستيطان الذي يقوم على سرقة الأراضي والملكية الخاصة.

  • عدم إنصات أميركا لحلفائها الذين عبروا بشكل واضح وصريح رفضهم للكثير من القرارات الجائرة ومنها الاستيطان وقضية القدس.

وأضاف عبدالله، أن السلطة الفلسطينية أمام خيارين لمواجهة التحدي الوجودي الذي تتعرض له بعد قرارات ترمب وهما:

  • على الصعيد الداخلي: مواجهة السياسات والإجراءات على الأرض بالحراك الشعبي الذي يتزايد يوما بعد يوم في مختلف المناطق الفلسطينية.

  • على الصعيد الخارجي: لا بد من خلق إطار نظري في البداية يستند على الحفاظ على القانون الدولي والشرعية لأنها الأسس التي قام عليها النظام العالمي بعد الحرب العالمية الثانية وإلا سنعود لقانون الغاب.

عضو بالمجلس الثوري لحركة فتح : الولايات المتحدة الأميركية أصبحت متواطئة كليا مع إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني أكثر من أي وقت مضى.

نهاية شهر العسل

من جهته، وصف الباحث في المركز العربي، جو معكرون، ما يجري بأنه نهاية شهر العسل في العلاقة مع ترمب بعد قرار القدس، لافتا إلى وجود صراع داخل الإدارة الأميركية حول مقترح السلام وملامحه.

ونفى معكرون وجود ما يسمى بـ "صفقة القرن"، حيث كانت محاولة لتمرير أفكار غير تقليدية بطريقة تجاهلت الأردن والخارجية والبنتاغون، إلى جانب أنه تم إجهاض الخطة التي تم تسريبها في شهري نوفمبر/تشرين الثاني  ديسمبر/كانون الأول الماضيين.

وتعليقا على كلام المبعوث الأميركي لعملية السلام، جيسون غرينبلات، بأن "الطبخة على النار ولم يبق سوى إضافة القليل من الملح والبهارات"، اعتبر معكرون أن هذا دليل على عدم إدراك الممسكين بالملف الإسرائيلي الفلسطيني بتعقيدات وتشعبات القضية، وعدم وجود رغبة إسرائيلية حقيقة بإنهاء الصراع الذي عمره قرون، إلى جانب عدم درايتهم بالانقسام الفلسطيني، وتراكم الموروثات العربية لاسيما بعد مرحلة الربيع العربي.

اقرأ/ي أيضا:

هل يؤثر تعليق منظمة التحرير الاعتراف بإسرائيل على قرار ترمب بشأن القدس؟ 

واعتبر الباحث في المركز العربي خلال مداخلته في برنامج "الساعة الأخيرة" على شاشة التلفزيون العربي، أن مشكلة إدارة ترمب كما إدارة أوباما تكمن في أنها لا تدير التوقعات، أي أنها تعطي السقف العالي ثم يبدأ التدهور وهو ما يحصل اليوم، مؤكدا عدم وجود أي أفق لعملية السلام.

ورأى معكرون أن قطع العلاقة مع أميركا بشكل كامل لن تفيد الطرف الفلسطيني، بل لابد من استمرار المحاولات والجهود الدبلوماسية، مشيرا إلى أن خطاب الرئيس محمود عباس الأخير في بروسكل يرمي الكرة في الملعب الإسرائيلي وليس الفلسطيني.

وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس قد طالب وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي، الاعتراف بدولة فلسطين، ردا على إعلان الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الاعتراف بالقدس عاصمة للاحتلال الإسرائيلي.

وقال عباس إن "الطريق الوحيد للوصول إلى السلام هو من خلال المفاوضات، بمشاركة وإشراف دولي، مشددا أن الاتحاد الأوروبي من أهم الشركاء الذين يساهمون في بناء مؤسسات دولة فلسطين، وطالب دول الاتحاد بالاعتراف بدولة فلسطين وعاصمتها القدس الشرقية".

"ملامح صفقة القرن"

بغير ما تشتهي سفن رام الله تجري رياح السياسة في الشرق الأوسط، فبعد صفعة ترمب حول القدس تكثر الأحاديث حول قنوات خلفية بين واشنطن وتل أبيب يراد منها إزاحة السلطة من كرسي التفاوض؛ تواطؤ أعلن عنه رئيس الحكومة الإسرائيلية رغم النفي الأميركي العاجل، قبل أن يفصل رئيس اللجنة التنفيذية لمنطقة التحرير الفلسطينية صائب عريقات حيثياته الخفية.

وبلهجة عالية النبرة اعتبر عريقات ما يجري إملاءات إسرائيلية وسرقة منظمة بمباركة أميركية، لتوسيع المشاريع الاستيطانية.

وليس بعيدا عن ما يسرب حول صفقة القرن التي ترسمها الإدارة الأميركية لتسوية الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، كشف عريقات عن تسلسل الأحداث الأخيرة والذي يصب في عمق الصفقة من خلال محاولة إعطاء الخروقات الإسرائيلية شرعية قانونية؛ بدأت بإسقاط ملف القدس عن الطاولة وبعدها قضية اللاجئين الفلسطينيين والتشجيع على سرقة أراضي الفلسطينيين.

هكذا تحاول القضية الفلسطينية البحث عن بدائل لوساطة أميركية، تصر رام الله أنها لم تعد مقبولة، وما بين أوروبا وروسيا تنعقد الأمال حول صيغة دولية جديدة لرعاية المفاوضات، غير أن ما يرشح من معلومات عن صفقة القرن التي اعتبر المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط جيسون غرينبلات أنها في مراحلها الأخيرة يشي باحتمال أن تجد السلطة الفلسطينية نفسها قريبا خارج الملعب الذي ستحدد واشنطن قواعد اللعب فيه وتقوم بتوزيع الأدوار.

اقرأ/ي أيضا:

هل يؤدي سوء الأوضاع الإنسانية والاجتماعية إلى انفجار الوضع في قطاع غزة؟ 

الأكثر قراءة

القائمة البريدية