"ختان الإناث".. كل ما تود معرفته عن أشهر جريمة تمييز ضد الأنثى | التلفزيون العربي

"ختان الإناث".. كل ما تود معرفته عن أشهر جريمة تمييز ضد الأنثى

07/12/2017
تتنوع مخاطر "ختان الإناث" بين أضرار نفسية، تنعكس بعضها في البرودة الجنسية وكراهية الممارسة الجنسية. وأخرى عضوية، تتراح بين الصدمة والنزيف الحاد وتسمم الدم وانتقال العدوى وصولا إلى الوفاة.

قبل أسابيع قليلة، منع القضاء البريطاني أما بريطانية الجنسية من اصطحاب ابنتها لزيارة والدها في مصر، خوفا من إخضاع البنت الصغيرة لعملية الختان.

عملية ختان الإناث، أو تشويه الأعضاء التناسلية للأنثى دون داعٍ طبي حسب التوصيف العلمي الدقيق لها، تعد ظاهرة منتشرة في العديد من البلدان العربية والأفريقية، حيث تصل المعدلات في بعض البلدان إلى نسب تتجاوز التسعين بالمئة، رغم وجود قوانين وتشريعات تجرمها.

ناقش برنامج "شبابيك" على شاشة التلفزيون العربي، أسباب تفشي "ختان الإناث" وأضراره النفسية والعضوية على الفتيات اللاتي خضعن له.

وتُعرّف منظمة الصحة العالمية "ختان الإناث" بأنه أي عملية تتضمن إزالة جزئية أو كلية للأعضاء التناسلية الأنثوية، دون سبب طبي، وتعتبره المنظمة خرقا لحقوق المرأة والطفل في آن معا.

وتشير المنظمة إلى أن العملية تعكس غيابا عميقا للمساواة بين الجنسين، وتكرس لشكل صارخ من أشكال التمييز ضد المرأة، كما أنها تمثل خرقا لحقوق الطفل نظرا إلى أنها عادة ما تجرى للقاصرات ممن هن دون السن القانوني. وبالإضافة إلى ذلك، فإن "ختان الإناث" يمثل خرقا لحقوق الإنسان في الصحة والأمن والسلامة الجسدية وحتى في الحياة، إذا ما أدى إلى الوفاة.

تصنّف منظمة الصحة العالمية "ختان الإناث" إلى أربع درجات، بحسب طبيعة العملية وعمقها:

يونيسيف: أكثر من 200 مليون امرأة، في 30 دولة في أفريقيا والشرق الأوسالط، تعرضن للختان، بينهن 44 مليون فتاة لم تتجاوز أعمارهن 15 عاما.

  • الدرجة الأولى: عادة ما تعرف بـ"قطع البظر"، وتتضمن إزالة كلية أو جزئية للبظر (وهو جزء صغير وحساس من العضو التناسلي للأنثى).

  • الدرجة الثانية: عادة ما يشار إليها بـ"الاستئصال"، وتتضمن إزالة جزئية أو كلية للبظر وللشفرين الصغيرين من العضو التناسلي الأنثوي، وقد تتضمن العملية استئصالا للشفرين الكبيرين كذلك.

  • الدرجة الثالثة: عادة ما يشار إليها بـ"الختان الفرعوني"، وتشمل تضييق الفتح المهبلي عبر تكوين غشاء ينتج جراء إزاحة الشفرين الصغيرين أو الكبيرين بمدهما، وقد تتضمن العملية إزالة البظر.

  • الدرجة الرابعة: تتضمن كل التدخلات الجراحية الضارة الأخرى للأعضاء التناسلية الأنثوية، دون وجود داعٍ طبي.

وتشير منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) إلى أن أكثر من 200 مليون امرأة، في 30 دولة في أفريقيا والشرق الأوسط، تعرضن للختان، بينهن 44 مليون فتاة لم تتجاوز أعمارهن 15 عاما.

أهم الدول التي تنتشر فيها ظاهرة ختان الإناث:

  • الصومال: سجلت أعلى نسبة لختان الإناث في العالم، حيث بلغت نسبة من تعرضن للختان 98 بالمئة، وتراوحت أعمارهن بين 4 و11.

  • السودان: بلغت النسبة 88 بالمئة لمن تجاوزت أعمارهن 15 عاما.

  • مصر: 74 بالمئة من النساء المصريات تعرضن للختان، رغم صدور قانون يجرم العملية في عام 2008.

  • جيبوتي: 93 بالمئة.

  • إريتريا: 89 بالمئة.

  • إثيوبيا: 74 بالمئة.

  • موريتانيا: 69 بالمئة.

  • مالي: 89 بالمئة.

  • العراق: 8 بالمئة.

وتتنوع مخاطر "ختان الإناث" بين أضرار نفسية، تنعكس بعضها في البرودة الجنسية وكراهية الممارسة الجنسية. وأخرى عضوية، تتراح بين الصدمة والنزيف الحاد وتسمم الدم وانتقال العدوى وصولا إلى الوفاة.

وتقول الطبيبة الصومالية، الدكتورة هبة شكري، إن الصومال، الذي سجل أعلى نسبة في العالم في تفشي الظاهرة، لا يوجد به قانون يجرم ختان الإناث أساسا.

وتوضح الطبيبة الصومالية أن هناك نوعين معرفين شعبيا لعملية الختان؛ وهما "الختان الفرعوني" الذي يتضمن قطع كافة الأجزاء الحساسة في الجانب الخارجي لجهاز الأنثى التناسلي، وما يعرف بـ"الختان السني" أو الطهور، الذي يتضمن انخفاض أو قطع جزء من البظر، لافتة إلى أن "الختان الفرعوني" هو الأكثر انتشارا في مصر والسودان والصومال.

 الصومال سجلت أعلى نسبة لجريمة "ختان الإناث" في العالم

وأضافت شكري أن ختان الفتيات عادة ما يتم من سن 3 سنوات إلى 14 أو 15 عاما.

ورأت شكري أن "النساء عموما هن خزينة الموروث الاجتماعي وضحاياه، بمعنى أنهن من يكرسن لهذه العادات الخاطئة، رغم أنهن من يعانين منها".

وأكدت شكري أنه "من الناحية الطبية والعلمية، القول بأن استئصال هذا الجزء يحمي عفة الفتاة عارٍ تماما عن الصحة لأن ما يتم اسئصاله هو فقط الجزء الظاهري، وهذا الجزء لا علاقة له بغشاء البكارة".

ولفتت الطبيبة إلى أن "البرودة الجنسية، التي تعد إحدى تبعات الختان، سببها يكمن في عنف العملية نفسها، ذلك أن الممارسة الجنسية تخيلية قبل أن تكون عضوية، والأنثى التي تعرضت للختان لديها تجربة أولية بملامسة أجزاء من عضوها التناسلي بشكل عنيف".

وفي السياق ذاته، تحدثت أمين عام مبادرة توتي لمكافحة ختان الإناث بالسودان، إقبال محمد عباس، عن المبادرة موضحة أنها "مبادرة مجتمعية، تهدف إلى التوعية والحوار المباشر، انطلقت من جمعية أصدقاء الأسرة والطفل بمدينة توتي السودانية".

وأشارت عباس إلى أنه "حتى الآن لم يصدر قانون لتجريم الختان في السودان، ورغم أن بعض الولايات أصدرت قوانين إملائية، فإن هذه القوانين لا يُلتزم بها"

وأجملت عباس أسباب تمسك بعض المجتمعات بهذه العادة حتى الآن فيما يلي:

  • كونها عرفا يرفض الناس التخلي عنه.

  • البعض يرى أن عدم ختان الطفلة يجعلها أكثر عرضة لأمراض معينة.

  • العامل الديني: العديد من المجتمعات تصر على أن الختان سنة إسلامية، والبعض يستدل بأحاديث نبوية، كما أن بعض رجال الدين المسلمين يفتون باستحباب العادة.

الأكثر قراءة

القائمة البريدية