حكومة الوفاق الوطني تختار المواجهة العسكرية المباشرة مع قوات حفتر في الجنوب الليبي | التلفزيون العربي

حكومة الوفاق الوطني تختار المواجهة العسكرية المباشرة مع قوات حفتر في الجنوب الليبي

19/04/2017
لم يبدِ المجتمع الدولي استجابةً جدية لدعوة رئيس المجلس الرئاسي في ليبيا فايز السراج التي طالب فيها بتدخّلٍ دولي إثر تصعيدٍ عسكري من قبل قوات خليفة حفتر في الجنوب الليبي. واقتصرت ردود الفعل تلك على الدعوة إلى التهدئة والتأكيد على الحل السياسي.

لم يبدِ المجتمع الدولي استجابةً جدية لدعوة رئيس المجلس الرئاسي في ليبيا فايز السراج التي طالب فيها بتدخّلٍ دولي إثر تصعيدٍ عسكري من قبل قوات خليفة حفتر في الجنوب الليبي. واقتصرت ردود الفعل تلك على الدعوة إلى التهدئة والتأكيد على الحل السياسي.

يأتي ذلك بعد أن خرج السراج عن نص وعوده السابقة بعدم زجّ نفسه كطرفٍ في القتال بين الليبيين، حيث أطلق وزير دفاعه عملية عسكرية في الجنوب الليبي ضد قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر، في تحوّل استراتيجي في موقف حكومة الوفاق.

سببان رئيسيان دفعا رئيس المجلس الرئاسي الليبي إلى هذه الانعطافة، أولهما التمدد العسكري لقوات حفتر الذي أطلق عملية عسكرية للسيطرة على الجنوب الليبي، نهاية الشهر الماضي، سماها ""الرمال المتحركة""، أما السبب الثاني فهو قديم جديد ويتمثل في خلافٍ رئيسي بين السراج وحفتر، مع رفض الأخير الخضوع فعلياً لقيادة مدنية.

وطالبت دعوة السرّاج المجتمع الدولي بالتدخل العاجل لوقف التصعيد العسكري في جنوب ليبيا، وسط تحذيرات داخلية من حرب أهلية تزيد المشهد الليبي تعقيداً.

وفي هذا الخصوص، قال المحلل السياسي جمال عبد المطلب، في لقاءٍ مع برنامج ""للخبر بقية""، على شاشة ""التلفزيون العربي""، إن انعطافة حكومة الوفاق الوطني تأتي بعد أن صبرت كثيراً وتواصلت مع الجهات المعارضة للمجلس الرئاسي في مجلس النواب شرق ليبيا ولكن دون جدوى.

من جهته، أكد الباحث السياسي حافظ الغويل أن المواجهة العسكرية المباشرة بين حكومة الوفاق الوطني والقوات الموالية لحفتر تشكل خطراً حقيقيا على البلاد لأنها تعمّق الانقسام الموجود وقد تسبب انقسام البلد ككل.

بدوره، أشار الكاتب الصحفي عبدالله الكبير إلى أن ردة فعل المجتمع الدولي حول دعوة السرّاج له بالتدخل إثر التصعيدٍ العسكري لقوات حفتر في الجنوب الليبي كان فاتراً وغير متحمس.

يشار إلى أن مراقبين كانوا قد استغربوا من عدم تبنّي السراج بشكلٍ رسميّ عملية ""الأمل الموعود"" العسكرية في الجنوب والتي أطلقها وزير دفاعه محمد البرغثي، الأمر الذي يعكس الانقسام الجاري داخل حكومة الوفاق ومجلسها الرئاسي المقسّم أصلاً ويدفع إلى التساؤل حول مدى قدرة السرّاج على إعادة توحيد البلاد في ظلّ المخاوف من ذهاب ليبيا خطوات إضافية نحو جحيم التقسيم. 

الأكثر قراءة

القائمة البريدية