"جنينة يجر سامي عنان إلى مستنقع صعب" | التلفزيون العربي
14/02/2018

"جنينة يجر سامي عنان إلى مستنقع صعب"

 

قررت النيابة العسكرية في مصر حبس المستشار هشام جنينة 15 يوما على ذمة القضية المحال إليها للنيابة العسكرية بشأن تصريحات حول وثائق تدين أجهزة سيادية بالدولة.

وكان جنينة قد أدلى بتصريحات مفادها أن الفريق سامي عنان يملك وثائق ومستندات تدين الكثيرين وتعيد سرد حكاية أحداث جسام عاشتها مصر منذ 2011 وحتى اليوم.

وقال رئيس وحدة الأخبار في صحيفة العربي الجديد، نزار قنديل، خلال مداخلته في برنامج "الساعة الأخيرة" على شاشة التلفزيون العربي، إن مصر تعيش كابوسا منذ الانقلاب العسكري بقيادة عبد الفتاح السيسي بكل ما يحمله من مشاهد تعذيب ونفي وإعدام غير مسبوق.

وأضاف قنديل أن الوثائق التي بحوزة جنينة تكشف عن تفاصيل وكواليس ليلة ماسبيرو عام 2011 وتفضح دور السيسي فيها، مشيرا إلى أن المجلس العسكري عقد اجتماعا يومها تخلله اعتراض شديد من معظم الحاضرين لطريقة المخابرات الحربية بقيادة اللواء عبد الفتاح السيسي حينها في التعامل مع أحداث ماسبيرو من قتل وذبح حقيقي للمتظاهرين السلميين.

رئيس وحدة الأخبار بصحيفة العربي الجديد: الوثائق تكشف عن تفاصيل وكواليس ليلة ماسبيرو عام 2011 وتفضح دور السيسي فيها.

وأضاف قنديل أن المشير محمد حسين طنطاوي، الرئيس السابق للمجلس الأعلى للقوات المسلحة والحاكم العسكري وأحد الضباط الـ 19 في المجلس العسكري، هو فقط من تبنى موقف السيسي، بينما كان يعارض هذا التعامل الدموي بقية أعضاء المجلس بمن فيهم سامي عنان.

من جهته، رأى رئيس تحرير صحيفة المشهد، مجدي شندي، أن المسؤولية لا تقع على عاتق السيسي وحده لأن دوره كان هامشيا حينها، بل تقع كاملة على المشير محمد حسين الطنطاوي الذي قاد المجلس العسكري حينها وكان يوجه دفة الأمور في البلاد، لافتا إلى أن تصريح هشام جنينة يمثل ذلة لسان أو سقطة لا سيما أن عنان رهن الاعتقال؛ إذ أنه أراد أن يضغط بتصريح من أجل حماية سامي عنان فإذا به يجره إلى مستنقع صعب.

وقال شندي إن هشام جنينة أمام خيارين إما أن يؤكد على ما قاله في التسجيل وبالتالي يورط سامي عنان في أزمة كبيرة يمكن أن تغيبه لسنوات طوال وراء الأسوار، أو ينفي ذلك أو يفسر أنه أراد الضغط أو تخفيف العبء على الفريق عنان.

واعتبر شندي أنه كان من الأجدى اللجوء إلى خيار الديمقراطية وأصوات الشعب المصري، عوضا عن التوظيف السياسي للأمور والذي يشمل حساسية النظام بأن هناك من يحاول التصدي للسلطة ومواجهة التيار العام الداعي لإعادة انتخاب السيسي لفترة ثانية واستغلال الأخطاء التي وقعت فيها السلطة إلى جانب الأزمات التي تمر بها مصر.

مجدي شندي: تصريح هشام جنينة يمثل ذلة لسان أو سقطة لا سيما أن عنان رهن الاعتقال

"كشف المستور"

بعين متورمة وبنبرة ملؤها الهدوء والثقة أراد الرئيس السابق لجهاز المحاسبات وأحد رموز الحملة المغدورة للفريق سامي عنان فتح باب مغارة علي بابا والأربعين جنرالا، حيث أكد هشام جينية أن في حوزة الرئيس السابق لأركان الجيش المصري وثائق ومستندات تعيد سرد الحكاية المصرية منذ فجر ثورة الـ25 يناير وحتى يومنا هذا.

ساعات قليلة فصلت بين ما قاله جنينة وبين مثوله أمام النيابة العسكرية بعد بيان صادر عن القوات المسلحة المصرية التي ردت على المستشار الذي لم ينزل حديثه بردا وسلاما على كثيرين من أصحاب الأوسمة والنياشين.

أحداث ماسبيرو ومحمد محمود وما اصطلح عليه بالطرف الثالث.. عناوين الكنز الذي دفنه الفريق سامي عنان في مكان ما خارج أرض الكنانة.كنز أراد جنينة أن يحصن به موقف عنان ويحميه من احتمالات التغييب بل والاغتيال جريا على ما قيل إنه لحق في سالف الأزمان بالمشير عبد الحكيم عامر.

موقع "هانغتون بوست عربي" الذي قابل جنينة واستمع إليه نشر أخبارا نسبها إلى مصادر رفيعة في القوات المسلحة، فالوثائق المخفية في سرداب الفريق عنان، الخاضع بدوره للتحقيق، تشمل تسجيلات بالصوت والصورة لاجتماعات غرفة القيادة العامة للقوات المسلحة المصرية؛ كلام إن صح فمن شأنه أن يفتح نافذة تطل على مساحة لطالما كانت محرمة على المصريين طوال عقود.

ويرى مراقبون أن النظام المصري، وفي محاولة لمواجهة كل ذلك، ينكب على بناء مزيد من الأسوار ويبطش بيد حديدية بأي معارض أو شبه معارض ويسير نحو انتخابات رئاسية ستجري في مناخ سياسي يحمل كل أسباب الانفجار.

محامي عنان يتبرأ.. العفو الدولية تستنكر

كتب محامي الفريق سامي عنان، ناصر أمين على صفحته الشخصية بموقع الفايسبوك: ""أعلن بصفتي محامي الفريق، سامي عنان، أن كل ما جاء من تصريحات للمستشار هشام جنينة، منسوبة للفريق عنان، هي أقوال عارية تماماً من الصحة، وغير صحيحة، ولا تمت للواقع بصلة".

وتابع: "نعلن أننا سوف نتخذ الإجراءات القانونية اللازمة ضد كل من أدلى، أو يدلي بتصريحات صحافية أو إعلامية، ينسب فيها أية أقوال أو أفعال للفريق عنان، تؤدي إلى المساس بموقفه القانوني، وتعرضه لخطر المساءلة القانونية والاجتماعية"، مشيرا إلى أن أي تصريحات لم تصدر من الفريق عنان بشخصه، تنسب لأصحابها، ولا تعبر عنه بأي حال من الأحوال.

بدورها، استنكرت منظمة العفو الدولية، أمس الثلاثاء، القبض التعسفي على الرئيس الأسبق للجهاز المركزي للمحاسبات في مصر وعضو حملة ترشح الفريق سامي عنان للرئاسة، المستشار هشام جنينة، معتبرة أن القبض عليه وإحالته للمدعي العسكري يمثلان إهدارا تاما للحق في حرية التعبير والمشاركة في الحياة العامة.

اقرأ/ي أيضا:

بعد 7 أعوام على إسقاط مبارك.. ما الذي تبقى من نظامه في مصر؟ 

آخر تطورات العملية العسكرية ضد التنظيمات الإرهابية في سيناء 

 

الأكثر قراءة

القائمة البريدية