تونس على "درب الحرية".. قراءة في جلسات الاستماع العلنية لضحايا الاستبداد في العهد البائد | التلفزيون العربي
19/11/2016

تونس على "درب الحرية".. قراءة في جلسات الاستماع العلنية لضحايا الاستبداد في العهد البائد

#العفو الدولية#العدالة الانتقالية#تونس#جلسات الاستماع العلنية#ضحايا الاستبداد#تونس على درب الحرية#الباجي قايد السبسي#هيئة الحقيقة والكرامة

في سابقة تاريخية هي الأولى من نوعها في العالم العربي، تكتب تونس تاريخها الجديد من خلال جلسات علنية للاستماع لضحايا عهد الاستبداد البائد في الجمهورية التونسية، حيث تمشي تونس قدماً على ""درب الحرية"" الذي بذل أبناؤها من أجله دماءهم في بواكير الربيع العربي.

تسعى تونس من خلال هذه الجلسات إلى تفكيك منظومة الاستبداد، لا في بنى الدولة ومؤسساتها فحسب، بل في الذاكرة الجمعية لشعب عانى كثيراً من الظلم والقمع والتعذيب ما قبل الثورة، وتشكل سابقة في بلاد عربية، لا يزال التعذيب والقمع هو الشعار الأبرز فيها، ولا يزال الاستبداد جاثماً على صدورها.

بحضور كافة القوى السياسية في تونس بدأ التونسيون جلسات الاستماع العلنية لـ""هيئة الحقيقة والكرامة"" التونسية التي شُكِّلت من أجل الإشراف على مسار العدالة الانتقالية في بلد شهد الشرارة الأولى التي بدأ منها الربيع العربي؛ فكيف يمكن تقييم المسار الذي يمكن أن تسير عليه جهود العدالة الانتقالية التونسية؟ وما هو المأمول من هذه التجربة؟

الجلسات العلنية التي عقدت والتي ستعقد من جديد في ديسمبر ويناير القادمين تأتي بعد أن استمعت هيئة الحقيقة والكرامة وراء الأبواب المغلقة إلى أكثر من 11 ألف ضحية من ضحايا التعذيب، والملاحقة في عهدي بورقيبة وبن علي البوليسيين.

خطاب ""هيئة الحقيقة والكرامة"" جعل من التسامح لا التشفي مفهوماً مركزياً يحكم مسار جلسات الاستماع العلنية؛ فتونس -بحسب هيئة الحقيقة والكرامة- لا تبحث عن الانتقام، وإنما عن السير قدماً في مشروعها الديمقراطي.

وقال الدكتور مهدي المبروك أستاذ علم الاجتماع إن جلسات الاستماع هي إحدى اللبنات في مسار العدالة الانتقالية المعقد والمركب، التي تعد معرفة الحقيقة كاملة دون اختزال هي إحدى أهم جوانبه.

وأضاف المبروك في مداخلة مع برنامج ""للخبر بقية"" إلى أن سماع الضحايا هو حجر الأساس الذي يمكن البناء عليه لجبر الضرر، في ظل عدم فتح أرشيف رئاسة الجمهورية وأرشيف وزارة الداخلية إلى الآن أمام الهيئة.

وتحدث عبد الجبار المدوري أحد السجناء السياسيين السابقين للتلفزيون العربي عن شهادته التي سيدلي بها في جلسات الاستماع العلنية في حال تم استدعاؤه للإدلاء بها، وقال بأن لديه مسيرة نضالية طويلة مع الاستبداد منذ أيام بورقيبة واستمرت حتى أيام بن علي، ونال أكبر حكم قضائي يصدر بحق سجين سياسي، وعاش سنوات خمس في الحبس الانفرادي، وتم حرمانه من جواز السفر بقرار قضائي.

وقال صلاح الدين راشد عضو هيئة الحقيقة والكرامة إن الهيئة تعمل على ملفات انتهاك حقوق الإنسان المحددة من عام 1950 وحتى 2013، وتعتمد عدة معايير بعملية فرز أولي للملفات ليدخل الملف في صلب مهام الهيئة، وهي أن يكون الانتهاك لحقوق الإنسان وأن يكون جسيماً وممنهجاً، وضمن الفترة الزمنية المحددة باختصاص الهيئة.

وأضاف راشد أن من ضمن المعايير أن يكون من قام بهذا الانتهاك الدولة، أو من يتصرف باسمها أو يقع تحت حمايتها. مؤكداً أنه تم مراعاة بعض الأمور من أجل اختيار السماعات العمومية منها أن يكون الملف مقبولاً لدى الهيئة، وتمت مراعاة التوازن بين عدد الضحايا من الذكور والإناث، والانتماء الجهوي، ومراعاة التوازن في كل المراحل التاريخية المحددة.

الأكثر قراءة

#الأعراس الفلسطينية#الداخل الفلسطيني#العادات والتقاليد#فلسطين#معزوم في فلسطين

القائمة البريدية