تقرير حقوقي: معابر روسيا والنظام السوري في حلب معدّة للاختفاء والقتل | التلفزيون العربي
30/07/2016

تقرير حقوقي: معابر روسيا والنظام السوري في حلب معدّة للاختفاء والقتل

#حصار حلب#الثورة السورية#سوريا#روسيا#النظام السوري

حذرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان المدنيين المحاصرين في أحياء حلب الشرقية من الخروج من المعابر التي أعلن عنها وزير الدفاع الروسي ونظام الأسد، كما نوهت إلى أن ""المعابر المزعومة هي خديعة كبرى معدّة للاختفاء والقتل ولم يفتح أي منها حتى اللحظة ولم يعبرها أحد من المدنيين""، مشددة على أن هذه المعابر لن تكون آمنة للمدنيين، إلا إذا كانت تحت إشراف الأمم المتحدة والصليب الأحمر وبتغطية من إعلاميين مستقلين، بحسب بيان أصدرته اليوم السبت.

وأضاف البيان أن ""القوات الروسية والسورية لاتكترث مطلقاً لحياة المدنيين السوريين بل تقوم طائراتهما وأسلحتهما بقلتهم يومياً ضمن تلك الأحياء، دون أي مراعاة لوجودهم، فقد سجلت الشبكة السورية مقتل 183 مدنياً، بينهم 48 طفلاً، و20 سيدة في الأحياء الشرقية المحاصرة في مدينة حلب في شهر تموز فقط"".

وتابع ""الجرائم التي ترقى إلى جرائم حرب أكثر من أن تحصى، فمن يريد سلامة المدنيين يجب أن يتوقف هو عن قتلهم أولاً""، وأشار البيان إلى أن مبادرة المعابر جاءت بطلب من وزير الدفاع الروسي، وتبعه الرئيس السوري الحالي، لكن المجتمع السوري في المناطق الخارجة عن سيطرة النظام السوري، لايثق مطلقاً بأي منهما، وإذا ما أريد أن تكون هناك معابر آمنه للمدنيين، فيجب أن تكون بإشراف وتنفيذ الأمم المتحدة مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر ومرافقة طواقم من الإعلاميين المستقلين.

وأشار بيان الشبكة إلى وجود تجارب مريرة لحالات مشابهة، فقد وثقت الشبكة في تقرير سابق ما حصل من ""عملية إجلاء للأهالي في أحياء حمص القديمة، وقد كانت التسوية بين النظام السوري والمسلحين داخل تلك الأحياء، وبرعاية الأمم المتحدة، لكن بالرغم من ذلك، قام النظام السوري بالغدر ونقض العهد، فقد تعرض جميع الأهالي لعمليات اعتقال وتحقيق مُذِلة، ومن قرابة 1000 شخص، أفرج النظام السوري بعد التحقيق عن 250 فقط، وكان مصير الـ 750 الباقون الاختفاء القسري، وهذا ما سوف يحصل تماماً للأهالي في أحياء حلب الشرقية لدى مرورهم عبر تلك المعابر، فكل من سوف يتم اتهامه من قبل النظام السوري وأجهزته الأمنية سيكون عرضة للاعتقال ثم الاختفاء القسري والتعذيب، وربما الموت بسبب التعذيب"".

 وطالبت الشبكة السورية لحقوق الإنسان المجتمع الدولي إلزامَ النظام السوري وقوات سوريا الديمقراطية بالتطبيق الفوري للقانون الإنساني الدولي، الذي يقضي برفع الحصار والسماح بدخول المساعدات ودخول وخروج الأهالي، وعدم التعرض لهم بالتعذيب والإخفاء القسري والقتل بعد خروجهم.

يذكر أنه في 27 تموز الجاري أحكمت كل من قوات النظام السوري وحلفائه من جهة، وقوات سوريا الديمقراطية (بشكل رئيس قوات حزب الاتحاد الديمقراطي - فرع حزب العمال الكردستاني) من جهة ثانية الطوق على أحياء حلب الشرقية بشكل كامل، وذلك بعد أن سيطرت قوات النظام على حي بني زيد، وقوات سوريا الديمقراطية على حي السكن الشبابي، وكانت أحياء حلب الشرقية قد دخلت منذ بداية الشهر الجاري حالة من الحصار الخانق إثر السيطرة النارية المطلقة لقوات النظام السوري وقوات سوريا الدمقراطية (في حي الشيخ مقصود) على طريق الكاستيلو، ما تسبب في حصار قرابة 300 ألف مدني.

وفي 28 تموز، الذي تلا تطويق الأحياء الشرقية، أعلنت روسيا أولاً ثم النظام السوري عن افتتاح أربعة معابر، أطلقوا عليها اسم ""إنسانية آمنة"" لمغاردة الأهالي الموجودين في أحياء حلب الشرقية، ثلاثة معابر للمدنيين، ومعبر للمقاتلين المستسلمين، وألقت الطائرات الروسية والسورية في 28 تموز مناشير توضح خريطة المعابر، (معبر حي بستان القصر – حي المشارقة، معبر الدوار الشمالي – دوار الليرمون، معبر مسجد الشيخ سعد – حي الحاضر، معبر حديقة سيف الدولة – أوتستراد دمشق حلب)، لم تفتح هذه المعابر حتى اللحظة، وبالتالي لم يغادر أحد من المدنيين. 

الأكثر قراءة

القائمة البريدية