تقرير أميركي: انتهاكات حقوق الإنسان مستمرة في مصر | التلفزيون العربي

تقرير أميركي: انتهاكات حقوق الإنسان مستمرة في مصر

06/03/2017
تناول تقرير صادر عن وزارة الخارجية الأميركية حالة حقوق الإنسان في مصر، راصداً الكثير من الانتهاكات، ومنها، ارتكاب الحكومة المصرية عمليات قتل تعسفية أو غير قانونية داخل مراكز الاحتجاز وخارجها، إلى جانب الاختفاء القسري، إذ رصدت منظمات حقوقية العديد من حالات الاختفاء القسري بعد الاعتقال، موضحة أنه تكتيك لتخويف النقاد، فيما نفت وزارة الخارجية المصرية كل ما جاء في التقرير. "

تناول تقرير صادر عن وزارة الخارجية الأميركية حالة حقوق الإنسان في مصر، راصداً الكثير من الانتهاكات، ومنها، ارتكاب الحكومة المصرية عمليات قتل تعسفية أو غير قانونية داخل مراكز الاحتجاز وخارجها، إلى جانب الاختفاء القسري، إذ رصدت منظمات حقوقية العديد من حالات الاختفاء القسري بعد الاعتقال، موضحة أنه تكتيك لتخويف النقاد، فيما نفت وزارة الخارجية المصرية كل ما جاء في التقرير. 

وقال التقرير إن المحاكم المصرية مستقلة بشكل عام، ولكن بعضها تفتقر إلى الحياد، لا سيما أن السلطات كانت قد أخضعت القضاة الذين تحدثوا ضد انتهاكات النظام إلى إجراءات تأديبية غير عادلة. ويؤكد مراقبون أن ""مكتب المدعي العام يحيل إلى المحاكمة غالبية الدعاوى القضائية، بغض النظر عن قوة الأدلة"".

إلى ذلك، خلص التقرير إلى أن إجراءات انتخابات -الرئاسة عام 2014 ومجلس النواب عام 2015- كانت نزيهة ولكن القيود الحكومية على الجمعيات الأهلية والتعبير قد تكون مقيدة لمشاركة سياسية واسعة.

وفيما يخص الإجراءات القضائية، كشف التقرير عن وجود آلاف السجناء السياسيين، كما أن الأجهزة الأمنية وضعت بعض النشطاء السياسيين وغيرهم تحت المراقبة الخاصة، وفحصت اتصالاتهم وسجلاتهم دون إذن قضائي، إضافة إلى مصادرتها الممتلكات الشخصية والأراضي بطريقة خارجة عن نطاق القضاء.

وعن حرية الفكر والتعبير، قال التقرير إن الحكومة تستخدم تعريفاً غامضاً للإرهاب لكبت حرية التعبير، غير أنها تندد بأي عمل إعلامي أو منشور أو معارض، وقال التقرير إن ""مصر من أكثر الدول سجناً للصحفيين"".

ورصد التقرير قيام الدولة المصرية بانتهاك حقوق الإنسان عن طريق الحبس الاحتياطي، إذ أعلنت المبادرة المصرية عن وجود 1464 شخصاً في الاحتجاز دون كفالة لأكثر من عامين، ودون حكم إدانة وفي مراحل مختلفة في العملية القانونية.

وتعليقاً على ما جاء في التقرير، قال الصحفي المختص في الشؤون السياسية، عبد الرحمن يوسف إن إدارة ترمب تحاول التبرؤ من إرث أوباما وفرض الرؤية ""الترامبية"" في علاقاتها وسياساتها مع كل الحلفاء بما فيهم مصر.

وأضاف يوسف في مداخلته ضمن برنامج ""بتوقيت مصر"" إن تقرير وزارة الخارجية الأميركية عن حقوق الإنسان يصدر كل عام، ولكن لا يوجد تغيير في أي سياسات، وهو مهم فقط للإعلام، موضحاً أن تقارير حقوق الإنسان كانت تستخدم في الضغط على الأنظمة فقط، دون وجود أي تغيير جوهري.

وكانت وزارة الخارجية المصرية قد ردت على تقرير ""حقوق الإنسان"" معلنة أنه ""ينطلق من اعتبارات داخلية ويعكس وجهة النظر الأميركية""، وتعليقاً على ذلك، قال الصحفي إن الخارجية المصرية تدرك أن تقرير الخارجية الأميركية عن حقوق الإنسان في مصر كان من إدارة أوباما، معتبراً أن ردها جاء مقتضب ولم يأت عنيفاً. 

وبحسب ما جاء في وكالة ""أسوشيتد برس"" فإن مصر تحاول تحسين صورة الحكومة والنظام المصري في الولايات المتحدة الأميركية، من خلال التعاقد مع شركات علاقات علامة بمبالغ تصل إلى ملايين الدولارات، وفق الصحفي. 

يذكر أن وزير الخارجية الأميركي ""ريكس تيلرسون"" غاب عن حضور مؤتمر إصدار التقرير، للمرة الأولى منذ فترة طويلة، مما أثار انتقادات وأسئلة كثيرة من قبل السياسين والإعلاميين في الولايات المتحدة، بشأن عدم مشاركته في حدث مهم ومخالفته تقليد دأب عليه سلفه من ربع قرن.

 

 

 

 

 

الأكثر قراءة

القائمة البريدية