تعرف على المذهب الإباضي في سلطنة عُمان وبقيّة العالم الإسلامي | التلفزيون العربي
15/04/2018

تعرف على المذهب الإباضي في سلطنة عُمان وبقيّة العالم الإسلامي

#عمان#الخليج العربي#الإسلام

استضافت حلقة برنامج "خليج العرب" على شاشة التلفزيون العربي نائب مفتي سلطنة عمان كهلان الخروصي، للحديث عن المذهب الإباضي وأبرز الأسس الفكرية والعقائدية التي تأسس عليها، ونقاط الاختلاف بينه وبين بقية المذاهب الإسلامية، وللحديث أيضا عن طبيعة علاقة الإباضيين بأتباع المذاهب الأخرى.

الإباضية

يُعتبر المذهب الإباضي من أقدم المذاهب الإسلامية، ويعود وجوده إلى الصدر الأول من الإسلام، ويبلغ عدد أتباع هذا المذهب 5 ملايين شخص حول العالم.

يتمركز أتباع المذهب في سلطنة عمان حيث يشكّلون غالبية السكان، وهناك إباضيون في منطقة جبل نفوسة وزوارة في ليبيا، وفي جزيرة جربة التونسية، وفي وادي مذاب في الجزائر وكذلك في جزيرة زنجبار في تنزانيا وفي مالي والعاصمة الفرنسية باريس.

 وعلى الرغم من أن الإباضيين يعيشون في منطقة الشرق الأوسط منذ مئات السنين إلا أن التفاصيل عن أمورهم الدينية والدنيوية لا تزال محدودة بالنسبة لعدد كبير من سكان المنطقة.

نشأة المذهب الإباضي

يعتبر جابر بن زيد الأزدي هو مؤسس المذهب الذي أرسى قواعده وأصوله، وكان إماما في التفسير والحديث وله مذهب خاص في الفقه، عاش بالبصرة جنوب العراق.

والمذهب الأباضي أول مذهب ينشأ في الدولة الإسلامية، وتعود نشأته إلى بداية الخلافة الأموية على يد عبد الله بن أباض الذي انتقد سياسة الأمويين في الحكم.

جوهر الخلاف دار حول حصر الخلافة في قريش وتوريث الحكم للأبناء، دون العودة للشورى واختيار الأكفأ من المسلمين للحكم، وعقب هذا الخلاف أطلق الخلفاء الأمويون لقب "الخوارج" على الإباضيين الذين رغم خلافهم السياسي الشديد مع منطق الحكم الأموي إلّا أنهم لم يتمردوا ولم يرفعوا السيف في وجه الخلافة الأموية آنذاك.

ينفي الإباضيون عن نفسهم تهمة الخوارج ويعتبرون أنفسهم المذهب الأقرب إلى أهل السنة والجماعة، وخلافهم مع المذاهب الأخرى يتعلق برؤية الله عز وجل ومسألة الشفاعة يوم القيامة، وبعض المسائل الفرعية.

واستمر الخلاف إلى الدولة العباسية وعندها بدأ الإباضيون يستقرون في عُمان وأصبح لهم دولة، مرّت عقود طويلة اتبع خلالها الإباضيون ومنظّروهم من الشيوخ سياسة التسامح وفتح باب الحوار مع المذاهب الأخرى.

ما الذي يميز الإباضيين؟

عرّف نائب مفتي سلطنة عمان كهلان الخروصي، الإباضية بأنها وصف أُطلق على طائفة من المسلمين متمسكة بالكتاب والسنة مصدرا للتشريع وحجة ودليلا، وآخذة بما اتفق عليه المسلمون إجماعا، يُعْملون القياس والأدلة التبعية في اجتهاداتهم وتشريعاتهم.

وبحسب نائب مفتي السلطنة فإن علماء الإباضية المجتهدون يَجْمعون بين العقل والنقل فيما يتصل بقضايا العقيدة، كما يجمعون بين السنة الثابتة الصحيحة وبين الرأي فيما يتعلق بالاجتهاد في المسائل التشريعية الفرعية.

وفيما يتعلّق بفقه السياسية الشرعية تؤكد هذه الطائفة، بحسب مفتي سلطنة عمان، على الاختيار الحر للحاكم والبيعة الناشئة عن رضا المبايعين لهذا الحاكم الكفُؤ المؤهل بغض النظر عن عنصره النسبي.

وحول مصادر كتب السنة عند الإباضية، قال المفتي كهلان الخروصي، هي ذات المصادر عند جمهور المسلمين مع وجود مصدر لدى الإباضية أنفسهم وهو مسند للإمام الربيع بن حبيب، وجملة من المصادر الأخرى التي وردت فيها روايات مرفوعة إلى رسول الله صلي الله عليه وسلم.

 

اقرأ/ي أيضا:

حقائق قد لا تعرفها عن سلطنة عُمان

 

وأشار مفتي سلطنة عمان إلى أن قبول الإباضية لما يعرف بكتب السنة من الصحاح والمسانيد والسنن، خاضع لعملية علمية منهجية تقوم على التمحيص للتثبت من تلك الروايات سندا ومتنا.

وعن تاريخ بداية المذهب الإباضي، لفت المفتي كهلان الخروصي إلى صعوبة تحديد وقت دقيق لذلك بسبب الخلط الموجود بين نشأة المذاهب الإسلامية وبين الأحزاب أو الحركات السياسية، منوها إلى أن هذه المقارنة غير منصفة.

العلاقة بين الإباضية والخوارج وباقي المذاهب الإسلامية

قال نائب مفتي سلطنة عمان كهلان الخروصي، إن هذه القضية بحاجة إلى تمحيص رغم أن الإباضية لا يكترثون كثيرا بالمدح والذم ولا بنسبتهم إلى فكر أو حركة، وما يؤسفهم هو عدم إنصافهم بقضية معينة أو إنصاف الآخرين فيها.

وأضاف، كان الإباضية من أبرز من ناظر الخوارج، مشيرا إلى أهمية اتجاه الخطاب المعاصر إلى البحث عن أسباب الائتلاف والاتفاق.

وحول نقاط الاختلاف بين الإباضية وجمهور المسلمين، أوضح الشيخ كهلان الخروصي أن هذه المسائل جزئية ووجدت في فقه السياسة التشريعية، وقد كانت الباعث الأول في رسم ملامح المدارس والمذاهب والحركات الإسلامية في نهاية القرن الأول الهجري ومطلع القرن الذي يليه.

ومع توسّع رقعة المسلمين ظهرت جملة من القضايا الكلامية العقائدية، وهنا التقى الإباضية بحسب الخروصي، مع جمهور المسلمين فيما يتعلق بمسائل القضاء والقدر مخالفين بذلك أهل الاعتزال، ولكن التقوا مع المعتزلة في جملة من القضايا العقائدية المتعلقة بالأسماء والصفات.

وأكّد الشيخ كهلان الخروصي أن مذهب الإباضية قائم على تضييق دائرة الاختلاف مع باقي المذاهب الإسلامية، فهم يضيّقون مسائل الدين ويوسّعون مسائل الرأي.

وعن أسباب ارتباط المذهب الإباضي بعُمان، بيّن نائب مفتي السلطنة أن أهل عمان دخلوا الإسلام في العام الثالث للهجرة، مشيرا إلى أن تبلور الفكر الإباضي لدى أهل عُمان كان امتدادا لما آمنوا به على يدي الرسول عليه الصلاة والسلام.

ونوه إلى أنه في عام 132 هجرية كان العُمانيون قد أقاموا أولى إمامة لهم في مسقط مستقلة عن الدولة المركزية، بسبب سوء الأوضاع مع تهاوي الدولة الأموية وعدم سماع أهل السلطة لما كانوا ينصحونهم به.

 

اقرأ/ي أيضا:

أهم التحديات الاقتصادية أمام سلطنة عُمان

هل يستطيع الشباب الخليجي الوقوف أمام قطار التطبيع مع إسرائيل؟

تعرف على أبرز النزاعات الحدودية وأسبابها في منطقة الخليج العربي

الأكثر قراءة

#الجامعة العربية#الخليج العربي#السعودية#القمة العربية
#حفتر#طرابلس#ليبيا

القائمة البريدية