تعرف على "الروبصة" أثناء النوم | التلفزيون العربي
05/01/2018

تعرف على "الروبصة" أثناء النوم

شلل النوم أو "الروبصة" كما يطلق عليه باللهجة المحكية؛ هو اضطراب يحدث أثناء النوم عند الأطفال والبالغين ويشمل كلا الجنسين، فيكون الشخص نائما لكنه يتصرف بشكل واع.

ضمن فقرة "صحتك" استضاف برنامج "صباح النور" على شاشة التلفزيون العربي الدكتور ناجي رياشي المختص في الأمراض العصبية،  ليعرفنا أكثر عن هذه الظاهرة التي يعاني منها 18% من الناس بحسب الدراسات والأبحاث الطبية.

وقبل أن نبدأ لا بد من الإشارة إلى أن فترات النوم تنقسم إلى مراحل:

  • مرحلة أحلام اليقظة، تمتد حوالي 10 دقائق، وهي الفترة الفاصلة بين اليقظة والنوم.
  • مرحلة مغازل النوم، تمتد لمدة 20 دقيقة.
  • مرحلة موجات دلتا، مرحلة انتقالية بين النوم الخفيف والنوم العميق.
  • مرحلة نوم دلتا، تمتد حوالي نصف ساعة ويبدأ الإنسان بالدخول إلى مرحلة النوم العميق.
  • مرحلة النوم العميق، توصف بمرحلة "الأحلام الحقيقة" وفيها يتزايد نشاط المخ فيطلق الأحلام والصور.

قال الدكتور رياشي إن الروبصة تحدث في الثلث الأول من مرحلة النوم أي المرحلة الثالثة والرابعة، التي تسمى بـ "النوم العميق"، وهي المرحلة التي تحدث فيها الأحلام، ويكون فيها الشخص مستيقظا بقدر يستطيع فيه القيام بأعمال واعية رغم عدم إدراكه لذلك.

وقسَّم دكتور الأمراض العصبية الروبصة إلى نوعين:

  • الروبصة البسيطة: شائعة بشكل كبير عند الأطفال وقد تزول بمجرد بلوغهم، ولا تشير إلى وجود مشاكل نفسية أو اضطرابات لديهم، كما أنها لا تشكل خطرا على حياة الإنسان ولا تحتاج للعلاج، مثلا قد يمشي الإنسان خلالها قليلا ويعود لسريره ويكمل نومه أو يصرخ وتجتاحه نوبة رعب.
  • الروبصة المعقدة: يقوم النائم فيها بأمور عديدة ومركبة مثلا دون أن يعي شيئا، مثلا يخرج من فراشه ويتجول في المنزل أو في الخارج، وقد يحضر الطعام ويتناوله، ثم ينظف المكان أثناء نومه دون أن يتذكر شيئا في صباح اليوم التالي.

وأشار رياشي إلى أن الدراسات الطبية لم تعطِ نتيجة نهائية لأسباب الروبصة، إلا أن القلق والتوتر والضغط النفسي إلى جانب ارتفاع درجة الحرارة أو تناول بعض العقاقير، أمور قد تزيد من قابلية حدوث الروبصة، مضيفا أن الروبصة غير وراثية لكنها تحدث في عائلات أكثر من أخرى.

متى نعطي الروبصة اهتمامنا ونبدأ بالعلاج؟

قال الدكتور رياشي إن على الشخص المصاب بالروبصة التوجه للطبيب من أجل التشخيص والعلاج عندما تؤثر حالته على حياته اليومية؛ أي عندما يفقد القدرة على التركيز ويضعف مردوده وإنتاجه في صباح اليوم التالي. ويكون العلاج بوصف أدوية معينة تساعد على زيادة فترة النوم أو قد يكتفي الطبيب بالجلسات النفسية والسلوكية.

هل تؤدي الروبصة إلى الموت؟

قال دكتور الأمراض العصبية إنه في حالات الروبصة من النوع الثاني أي المعقدة؛ يقوم الشخص النائم دون إدراك منه بأمور مركبة وخارجة عن سيطرته قد تعرضه للخطر أو الموت، كأن يخرج من المنزل ويمشي بين السيارات في الطريق، أو قد يسقط من على حافة ما، وربما يقود السيارة، مؤكداً على ضرورة إيقاظ الشخص المصاب بالروبصة بعكس ما يتردد في أوساط المجتمع العامة بأن إيقاظ الشخص أثناء نومه قد يؤذيه ويعرضه للسوء.

ما الفرق بين الروبصة والصرع؟

نفى رياشي أن ترتبط الروبصة بالصرع، وقال إن المتداول بين الناس هو خطأ شائع منتشر، موضحا أن نسبة ضئيلة جدا من الأشخاص المعرضين للروبصة مصابون بالصرع. وللتأكد من ذلك والاطمئنان على الصحة، نصح دكتور الأمراض العصبية بمراجعة طبيب مختص وإجراء فحوصات التخطيط الدماغي.

أما الصرع فيقول الدكتور إنه أمر مختلف تماما، فهو مرض ينتج عن زيادة النشاط الكهربائي في الخلايا العصبية الموجودة في قشرة الدماغ المسؤولة عن الوظائف العقلية. وتعود أسبابه إلى العوامل الوراثية وإصابات الدماغ ونقص الأكسجين والجلطات الدماغية وغيرها.

وقاية الأطفال أثناء النوم

ينصح الخبراء النفسيون الأهالي بضرورة استيعاب الطفل المصاب بشلل النوم، وعدم الضغط عليه أو عقابه في حال قام بأمور خاطئة أثناء نومه، لأنه لا يعي منها شيئا وليس بمقدوره السيطرة على ذلك.

ولابد أن يحرص الوالدان على إزالة الأشياء الحادة أو القابلة للكسر من غرفة الطفل، وعدم استخدام السرير ذو الطابقين، مع ضرورة قفل باب المنزل والنوافذ جيدا، ويوصي الخبراء الأهالي بضرورة إبعاد الأجهزة الإلكترونية عن سرير الطفل لينعم أولادهم بقسط مريح من النوم.

الأكثر قراءة

القائمة البريدية