تعرف على أبرز النزاعات الحدودية وأسبابها في منطقة الخليج العربي | التلفزيون العربي
27/02/2018

تعرف على أبرز النزاعات الحدودية وأسبابها في منطقة الخليج العربي

#الخليج العربي#مجلس التعاون الخليجي

تعتبر الدول الخليجية بشكلها الحالي حديثة النشأة، إذ يرجع رسم حدودها السياسية الحالية إلى فترة ما بعد الاستعمار. ونظرا إلى هذه النشأة الحديثة، نشبت العديد من الخلافات الحدودية بين الدول الخليجية التي أججتها الاكتشافات النفطية، التي بدأت في ثلاثينيات القرن الماضي.

ولعب الاستعمار البريطاني الدور الأكبر في رسم حدود الدول الخليجية، خاصة بعد سقوط الدولة العثمانية، حيث أبرمت أغلب اتفاقات ترسيم الحدود تحت إشراف بريطانيا.

وفي عام 1992، وقعت دول مجلس التعاون الخليجي على بيان أبو ظبي، الذي قضى بضرورة حل الخلافات الحدودية بالطرق السلمية وعدم شرعية السيطرة بالقوة على المناطق المتنازع عليها.

ناقشت حلقة هذا الأسبوع من برنامج "خليج العرب"، المذاع على شاشة التلفزيون العربي، أسباب الخلافات الحدودية بين دول الخليج العربي وجذورها التاريخية وسبل التوصل إلى حلول سلمية لها، من خلال محاولة الإجابة على التساؤلات التالية:

  • كيف رسمت حدود الدو الخليجية؟
  • ما إمكانيات دول المنطقة على حل نزاعاتها الحدودية بشكل سلمي؟
  • لماذا لا تزال بعض الملفات تطفو على السطح بين الحين والآخر؟
  • ما السيناريوهات المتوقعة في ظل الأزمات التي تعصف بالمنطقة؟

أبرز النزاعات الحدودية بين دول الخليج:

  • نزاع بين الإمارات والسعودية وعمان على واحة البريمي ذات الموقع الاستراتيجي الهام.
  • النزاع العراقي الكويتي على النفط، والذي قامت على إثره العراق بغزو الكويت عام 1990.
  • نزاع بحريني – قطري على منطقة الزبارة وجزر حوار: نشب النزاع عام 1937 وانتهى عام 2001، عندما أصدرت محكمة العدل الدولية في لاهاي حكما منح لدولة قطر منطقة الزبارة وللبحرين جزر حوار.
  • نزاع سعودي – كويتي على بئر الخفجي النفطي: نشب الخلاف عام 2007.
  • نزاع على مقطع في مضيق هرمز بين الإمارات وعمان: نشب الخلاف في عام 1977 على مقطع بحري طوله 16 كيلومترا ويحتوي على مخزونات كبيرة من النفط، وانتهى الخلاف عام 1996 بترسيم الحدود في المنطقة المتنازع عليها.
  • نزاع سعودي – عماني على حدودهما المشتركة في منطقة صحراء الربع الخالي: انتهى النزاع عام 1990 بالتوقيع على اتفاقية حددت مناطق الرعي.
  • نزاع قطري – سعودي على منطقة الخفوس الغنية بالنفط.
  • نزاع إماراتي – إيراني نجم عن قيام إيران باحتلال 3 جزر إماراتية منذ عام 1971: "طنب الكبرى" و"طنب الصغرى" و"أبو موسى".

قال أستاذ الجغرافيا السياسية بجامعة قطر، الدكتور نظام الشافعي، إنه على الرغم من وجود الحدود منذ القدم بين الكيانات السياسية في صورة تخوم أو حدود طبيعية، فإنها أخذت شكلها الصارم في العصر الحديث، مشيرا إلى أن "بريطانيا، التي كانت تعرف بالامبراطورية التي لا تغيب عنها الشمس، أهم من لعب دورا في تشكيل الجغرافيا السياسية الحديثة في العالم".

اقرأ/ي أيضا:

هل يشكّل الحوار الاستراتيجي القطري الأميركي بدايةً لانفراج الأزمة الخليجية؟

وأضاف الشافعي أن المشكلات الحدودية بين الدول الخليجية قديمة وطرق الحل اختلفت، إلا أن الغزو العراقي للكويت أكد أن مجلس التعاون الخليجي بات عليه أن يتخذ قرارات واضحة ولا يؤجل التعامل مع المشكلات الحدودية.

ولفت الأكاديمي القطري إلى أن "قطر هي الدولة الخليجية الوحيدة التي أنهت كافة مشكلاتها الحدودية".

أستاذ الجغرافيا السياسية بجامعة قطر: قطر هي الدولة الخليجية الوحيدة التي أنهت كافة مشكلاتها الحدودية.

ألقى الأكاديمي والباحث العماني الدكتور عبد الله القيلاني الضوء على السياق التاريخي للخلافات الحدودية بين دول الخليج، موضحا أن هذه الخلافات تعد إفرازا لجملة من العوامل، أبرزها:

  • الصراعات المسلحة التي كانت قائمة منذ القرن الثامن عشر في المنطقة، لاسيما بعد نشأة الدولة السعودية الأولى التي توغلت في المنطقة مما أدى إلى نشوب النزاع الحدودي السعودي العماني.
  • الصراع العثماني البريطاني على النفوذ في المنطقة، الذي تم في إطاره إبرام عدد من الاتفاقات، منها الاتفاق على وضع خطوط نفوذ محددة في الربع الخالي.
  • الصراع على النفط الذي بدأ مع الاكتشافات البترولية في ثلاثينيات القرن المنصرم، ويعد هذا العامل هو الأهم على الإطلاق.

وتابع القيلاني: "بعد الاكتشافات النفطية، لم تقتصر الخلافات على الدول الخليجية فحسب، وإنما كان هناك صراع بين الشركات البريطانية والشركات الأميركية المنقبة عن النفط، ولكن هذه الشركات استطاعت تسوية خلافاتها بسرعة".

وأشار الأكاديمي العماني إلى أن "بعض ملفات الخلافات الحدودية عرضت على المنظمات الدولية خلال عقود الثلاثينيات والأربعينيات والخمسينيات، ولكن هذه المنظمات أخفقت في حل النزاعات التي ارتدت إلى الخليج مرة أخرى".

الباحث العماني الدكتور عبد الله القيلاني: مجلس التعاون الخليجي منذ تأسيسه عام 1981 لم يستطع لعب دور بارز في حل الخلافات الحدودية.

وفيما يتعلق بدور مجلس التعاون الخليجي في حل هذه الخلافات، قال القيلاني إن المجلس منذ تأسيسه عام 1981، لم يستطع لعب دور بارز في حل الخلافات الحدودية، التي تم التوصل إلى حلول لأغلبها إما من خلال اتفاقات ثنائية أو اللجوء إلى التحكيم الدولي كما حدث بين البحرين وقطر.

ورأى القيلاني أن "مشكلة الحدود مشكلة عالمية، لا تقتصر على دول الخليج فحسب، إلا أن هناك تناسبا طرديا بين قدرة الدول على تجاوز المشكلة ورسوخ النظام الديمقراطي في هذه الدول"، معتبرا أن "النزاعات الحدودية الحالية بين الدول الخليجية ليست نزاعات بين الشعوب بقدر ما هي خلافات بين حكومات وسلالات وأنظمة حاكمة".

اقرأ/ي أيضا:

واقع "الإسلام السياسي" في الخليج العربي

الأكثر قراءة

القائمة البريدية