تظاهرات في تعز اليمنية رفضا لعودة رموز النظام السابق | التلفزيون العربي
16/04/2018

تظاهرات في تعز اليمنية رفضا لعودة رموز النظام السابق

#الحرب في اليمن#اليمن

 

شهدت مدينة تعز اليمنية حراكا شعبيا ورسميا رفضا لمساعي تأسيس قوات أمنية تحت مسمى الحزام الأمني تشرف عليها الإمارات.

وندد المتظاهرون بما أسموه إعادة تدوير رموز النظام السابق من خلال تشكيل وحدات عسكرية خارج سيطرة القوات الحكومية، إضافة إلى رفضهم تولي طارق صالح نجل الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح أية مهام عسكرية.

من جانبه وصف محافظ تعز، أمين محمود، المعين بمباركة إماراتية التظاهرات بـ "الغوغائية"، ووصف المشاركين فيها بـ "الطابور الخامس الذي يسعى إلى إحداث الفتنة".

تعليقا على هذه التطورات، قال الخبير العسكري والاستراتيجي، خليل الدويري، في مداخلة مع برنامج الساعة الأخيرة على شاشة التلفزيون العربي إن الإمارات استغلت ما أطلق عليه "الحراك الجنوبي" في اليمن ما أدى إلى تكوين أرضية خصبة لها في جنوب البلاد، كما أن أعدادا لا يستهان بها في تلك المنطقة تطمح إلى العودة إلى ما قبل العام 1990، إذ إنها تدعو للعودة إلى يمن جنوبي ويمن شمالي، على حد تعبيره.

لكن الدويري أكد أن الوضع في تعز مختلف تماما عن الجنوب لأن الأولى هي جزء من الجمهورية العربية اليمنية تاريخيا أي أنها تتبع الجزء الشمالي من اليمن، كما أن التركيبة الديمغرافية فيها مختلفة تماما عن تلك التي في جنوب البلاد فهي خليط من أبناء الشمال والجنوب، وبالتالي فهي تقع على نقطة وسطية ما بين العاصمة المؤقتة عدن والعاصمة اليمنية صنعاء.

وتحدث الدويري عن الأهمية الاستراتيجية التي تتمتع بها تعز لا سيما أنها تعد عاصمة اليمن الثقافية كما أنها تعتبر "حجر الزاوية" في القضية اليمنية، لذلك فإن كل طرف من الأطراف المتنازعة في اليمن يسعى ويسارع للسيطرة على المدينة، على حد قوله.

واستطرد الخبير العسكري أنه بعد 3 سنوات تقريبا من الحرب في اليمن ما تزال تعز محاصرة، معتبرا أنه على الصعيد العسكري كان يجب فك الحصار عن تعز قبل سنتين و8 أشهر تقريبا، أي في الشهر الرابع من انطلاق الحرب كحد أقصى.

من جهته، اعتبر أستاذ علم الاجتماع في جامعة صنعاء، عبد الباقي شمسان، في حديث مع برنامج الساعة الأخيرة أن الإمارات العربية المتحدة تسعى إلى تعزيز إمكانيات بعض الفصائل والكيانات اليمنية المسلحة خارج نطاق السلطة الشرعية لتكون ذات ولاء لأبو ظبي وحدها.

اقرأ/ي أيضا:

ما حقيقة تهريب السلاح الإيراني إلى جماعة الحوثي؟

وأشار شمسان إلى تخوفات الإمارات من أن يتصدر حزب التجمع اليمني للإصلاح ومجموعة الأحزاب السياسية في مدينة تعز المشهد السياسي هناك إثر تحقيق هذه الأحزاب أي استعادة على الصعيد الجغرافي، لذلك أراد الإماراتيون ألا تذهب الانتصارات على جماعة الحوثيين في تعز إلى  حزب التجمع أو الأحزاب والقوى السياسية الأخرى في المدينة، وأسسوا قوات تابعة لطارق صالح، على حد تعبيره.

تعز بين نارين

تعود تعز إلى الواجهة من جديد، فالمئات من سكان المدينة تظاهروا رفضا لما أسموه إعادة تدوير رموز النظام السابق، وذلك في إشارة إلى ما يعتبرونه توجها من قبل بعض أطراف التحالف العربي الذي تقوده المملكة العربية السعودية نحو تسليم طارق صالح، نجل الرئيس اليمني الراحل علي عبد الله صالح، مهام عسكرية في إطار قوات التحالف تمكنه من قيادة جبهات الساحل للمشاركة في القتال ضد الحوثيين.

الرفض الذي أبداه المتظاهرون في تعز ينطلق من مبررات عدة أبرزها أن نظام صالح كان شريكا فاعلا في الحرب والحصار على المدينة كما يقولون.

وفي تصريح لكاميرا برنامج الساعة الأخيرة، قال منير الوجيه، وهو أحد المتظاهرين اليمنيين في تعز، إن أهالي المدينة خرجوا أمس الأحد في هذه المسيرة الكبيرة رفضا لإعادة مشاريع النظام السابق أو تسليم قياداته الذين كانوا شركاء رئيسيين في الحصار والحرب على تعز أية مهام عسكرية أو سياسية.

تظاهرات تعز أرادت كذلك مخاطبة التحالف العربي برفض أبناء المحافظة إنشاء أية وحدات عسكرية ووحدات أمنية خارج سيطرة الشرعية والقوات الحكومية، في إشارة إلى مساع إماراتية لتشكيل قوات أمنية على غرار الحزام الأمني في محافظات الجنوب اليمني.

وفي كلمة لكاميرا برنامج الساعة الأخيرة، وجهت أسماء الشرعبي، إحدى المتظاهرات اليمنيات في تعز، رسالة إلى قيادة التحالف العربي قالت فيها: "نحن أبناء تعز سنحرر مدينتنا بأنفسنا إن لم تستطيعوا أن تكونوا عونا لنا فلا تكونوا عدوا يقف ضدنا".

على الجانب الآخر، حذر أمين محمود، محافظ تعز المعين قبل أشهر بموافقة الإمارات، في بيان صادر عنه على خلفية التظاهرات، مما أسماه "الطابور الخامس والغوغاء الذين يثيرون الفتن بين أبناء تعز"، حسب تعبيره، لكن اللافت كان هو توسع نطاق التظاهرات في عدد من مديريات المحافظة اليمنية.

اقرأ/ي أيضا:

ما حقيقة تهريب السلاح الإيراني إلى جماعة الحوثي؟

الأكثر قراءة

القائمة البريدية