تصريحات الرئيس الموريتاني "تثير الغموض"حول ترشحه لفترة رئاسية ثالثة | التلفزيون العربي
08/03/2018

تصريحات الرئيس الموريتاني "تثير الغموض"حول ترشحه لفترة رئاسية ثالثة

#موريتانيا

 

صرح الرئيس محمد ولد عبد العزيز مرارا أنه لن يترشح لمأمورية ثالثة غير دستورية، إلا أنه لمح قبل أيام لأعضاء حزبه بالاستمرار في السلطة لفترة غير محددة، مؤكدا أنه مستمر في السلطة دون التصريح بطبيعة هذا الاستمرار.

فهل تراجع الرئيس الموريتاني عن تعهداته الدستورية؟ ولماذا ينتهج الغموض في مسألة بقاءه في السلطة؟.. تلك الأسئلة وغيرها ناقشها برنامج "الساعة الأخيرة" على شاشة التلفزيون العربي.

الديكتاتور كالبخور!

قال القيادي في تكتل القوى الديمقراطية، المعارض عبد الرحمن ودادي، إن المعارضة الموريتانية ستستمر في الرفض والتعبئة ضد محمد ولد عبد العزيز، لا سيما أنها قطعت شوطا كبيرا في ذلك، مؤكدا أن الرئيس غير قادر على الترشح للعديد من الأسباب ولعل أهمها أن الجيش الموريتاني والقوات المسلحة لا تريد استمراره.

وأضاف ودادي خلال مداخلته في برنامج "الساعة الأخيرة" على شاشة التلفزيون العربي أن الرئيس الموريتاني لا ينهي مسألة ترشحه من عدمه بشكل نهائي، لأنه يحاول استغلال الوقت الضائع لحسم قضية الجيش المبني أساسا وفق توازنات ليست في صالح عبد العزيز.

ووصف القيادي في تكتل القوى الديمقراطية أن "الديكتاتوريين يشبهون البخور، يجب أن تشعل النار تحتهم لتأتي الرائحة الطيبة"، ولذلك لا بد من الضغط عليهم بشكل مستمر وأخذ جميع الاحتياطات، وجاء كلامه ردا على استباق المعارضة لخطوات الرئيس الفعلية.

القيادي المعارض عبد الرحمن ودادي: النظام الموريتاني الحالي من أشد الأنظمة فسادا، بحسب منظمة الشفافية الدولية.

ونفى ودادي أن يكون الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز قد خلص موريتانيا من الديكتاتورية والفقر، وأن هدفه الإبقاء على النظام وحالة الاستقرار، وليس بقاءه في سدة الحكم، موضحا أن تلك تبريرات مصفقي الأنظمة، وأكد أن:

  • مستوى التعليم في موريتانيا من الأسوأ في العالم.

  • الديون وصلت لمرحلة حرجة جدا وقد تشكل خطرا على الاقتصاد الموريتاني، بحسب نائب البنك الدولي.

  • النظام الموريتاني الحالي من أشد الأنظمة فسادا، بحسب منظمة الشفافية الدولية.

 

الرئيس الغامض

مع تسارع العد التنازلي نحو انتهاء المأمورية الرئاسية العام القادم، يزداد توجس المعارضة الموريتانية من تصريحات الرئيس محمد ولد عبد العزيز الأخيرة أمام أنصاره، التي فهمتها المعارضة على أنها تأكيد، وإن بشكل موارب، على عزمه خوض غمار مأمورية ثالثة يمنعها الدستور.

ولا يرى أنصار الرئيس في تأكيده استمرار نهجه تعارضا مع ما أعلنه قبل أيام في صحيفة فرنسية من عزم على مغادرة كرسي الحكم العام القادم، لكن استقبال الرجل لرئيس مبادرة المليون توكيل المطالبة ببقائه في السلطة وما يصاحبها من تحركات في هذا الاتجاه تشي بأن ما خفي قد يكون أعظم.

وأمام ما يكتنف المشهد السياسي من ضبابية في بلد الشعر والانقلابات يتسع الشرخ أكثر ويزداد الانقسام بين فرقاء السياسة المنقسمين أصلا.

تعديلات دستورية ونفي الترشح

وكانت الحكومة الموريتانية قد تجاهلت منتصف العام الماضي رفض مجلس الشيوخ للتعديلات الدستورية المقترحة من قبل الرئيس محمد ولد عبد العزيز، وحينها دعا مجلس الوزراء المواطنين للتصويت في استفتاء على التعديلات في 15 يوليو/ تموز المقبل.

وتسمح التعديلات الدستورية للرئيس الموريتاني بالترشح لولاية ثالثة بعد انتهاء ولايته الحالية في 2019، وهو ما يعد مخالفا لنصوص الدستور، وبالإضافة إلى أن التعديلات تشمل استحداث مجالس محلية، وإلغاء مجلس الشيوخ، وحل المحكمة السامية، وتعديل النشيد والعلم.

ورغم رفض مجلس الشيوخ، أعلنت اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات، في موريتانيا شهر آب/أغسطس 2017، النتائج الرسمية للاستفتاء الدستوري، مؤكدة أن أكثر من 85.61% صوتوا بـ"نعم" لصالح التعديلات.

اقرأ/ي أيضا:

مصر.. انتخابات رئاسية تحت الهراوة الأمنية

وحينها رأت المعارضة الموريتانية التي قاطعت الاستفتاء أن الاستفتاء على إلغاء مجلس الشيوخ ليس سوى محاولة من الرئيس محمد ولد عبد العزيز لتعزيز سلطاته أكثر من اللازم بشأن صنع القرار، ويمهد الطريق أمام إلغاء القيود على فترات الرئاسة.

وقال بيان تلاه رئيس اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات، عبد الله ولد أسويد أحمد، إن "الاستفتاء الدستوري يتعلق بمشروعي قانونين استفتائيين أحدهما خاص بتعديل المادة 8 من دستور 20 يوليو 1991، والثاني خاص بتعديل مواد أخرى من هذا الدستور".

وكانت النتائج على النحو التالي وفق بيان لجنة الانتخابات:

أولا: مشروع القانون الدستوري الاستفتائي المتضمن مراجعة المادة 8 من دستور 20 يوليو 1991 المتعلقة بتغيير العلم، فبلغت نسبة المشاركة 53.75%، صوت 85.61% منهم بـ"نعم"، و 9.99%، صوتوا بـ "لا"، فيما كان 4.4% على الحياد.

ثانيا: مشروع القانون الدستوري الاستفتائي المتضمن إلغاء مجلس الشيوخ واستحداث مجالس للتنمية وإنشاء مجلس أعلى للفتوى والمظالم محل المجلس الإسلامي الأعلى ووسيط الجمهورية.

بلغت نسبة المشاركة 53.72%، وقد صوت بـ"نعم" 85.67%، بينما صوت بـ"لا" 19.02%، ووقف 4.31% على الحياد.

وعقب ذلك، أكد الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز عدم ترشحه لولاية جديدة، وتمسكه بما ورد في الدستور بشأن تحديد مدة الرئاسة بفترتين رئاسيتين فقط، وجاء ذلك في كلمة ألقاها في ختام فعاليات الحوار الوطني الشامل، الذي تم عقده بين أحزاب الموالاة وأحزاب وقوى المعارضة، وكان من أبرز النتائج التي خلص إليها الحوار الاتفاق على إجراء انتخابات تشريعية ومحلية سابقة لأوانها، وإجراء عدد من التعديلات الدستورية ستقر عبر استفتاء شعبي عام، ليعود الجدل اليوم من جديد عقب تصريحات الرئيس التي وصفت بـ"الغامضة".

 

الأكثر قراءة

#الولايات المتحدة#روسيا#سوريا

القائمة البريدية