ترمب يرفض التشكيك بصحة قواه العقلية ويرد:"أنا عبقري" | التلفزيون العربي
08/01/2018

ترمب يرفض التشكيك بصحة قواه العقلية ويرد:"أنا عبقري"

 

رفض الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، اتهامات بأنه غير مؤهل عقليا لمنصب الرئاسة، معتبرا أن تاريخه المهني في عالم الأعمال، وفوزه في الانتخابات الرئاسية يبين أنه "عبقري" و"لديه عقل راجح".

وفي وقت سابق، قال ترمب: "ذهبت إلى أفضل الجامعات، وكنت طالبا متميزا للغاية، وبعدما تخرجت ربحت مليارات الدولارات، وأصبحت واحدا من أكبر رجال الأعمال، وعملت في التلفزيون، وحققت على مدار 10 سنوات نجاحا كبيرا كما تعلمون".

وكان مايكل وولف، مؤلف كتاب "نار وغضب داخل بيت ترمب الأبيض"، قد تحدث في كتابه عن أن ترمب غير مؤهل للرئاسة وأن كتابه يضع التصور والفهم اللذين سيؤديان إلى الإطاحة به من البيت الأبيض.

وحظي الإعلامي الأميركي، مايكل وولف، بشهرة واسعة بعد أن أصدر كتابه "Fire and Fury"، مطلع يناير/ كانون الثاني الجاري، والذي كشف فيه بعضا من المعلومات الحساسة حول دونالد ترمب وإدارته، ما أثار اهتمام العالم من جهة، وغضب الرئيس الأميركي الذي وجه انتقادات حادة للمؤلف، من جهة أخرى.

وعلى صفحته الشخصية في موقع تويتر، نشر ترمب تغريدة قال فيها إنه لم يعط تصريحات لمؤلف الكتاب بالدخول إلى البيت الأبيض، واصفا الكتاب بأنه "مليء بالأكاذيب والتضليل والمصادر غير الموجودة".

وعمد الناشر الأميركي إلى تقديم موعد إطلاق الكتاب إلى يوم الجمعة 5 يناير/ كانون الثاني الجاري، عوضا عن يوم غد الثلاثاء، بعد أن حاول محامي ترمب وقف نشره.

وأشارت تقارير صحفية عالمية إلى أن النسخة المطبوعة من الكتاب قد نفذت بعد ساعات من صدوره، بينما وصلت مبيعات النسخة الإلكترونية منه إلى أرقام قياسية.

واعتمد مايكل وولف في نص معلومات كتابه على ما يزيد عن 200 مقابلة مع الرئيس ترمب نفسه، وأقرب المقربين منه من طاقم البيت الأبيض، أجراها خلال 18 شهرا.

هذا الملف ناقشه برنامج "العربي اليوم" على شاشة التلفزيون العربي، مع ضيفه أستاذ العلوم السياسية في جامعة "هوارد"، الأميركي ويلمر ليون، الذي قال إن "أصداء الكتب والتقارير الصحفية التي تحدثت مؤخرا عن صحة ترمب العقلية تعتمد على ميول من يتلقونها".

وشرح ليون: "مؤيدو ترمب يقولون إن كتاب مايكل وولف مبني على معلومات مغلوطة لا أساس لها من الصحة، في حين يقول معارضوه إن المعلومات تؤكد تصريحات سابقة لهم بأن ترمب غير مؤهل لتولي السلطة".

"ويلمر ليون: علامات عدم السيطرة على النفس تبدو جلية بشكل دائم على ترمب، فهو يستخدم موقع تويتر بكثرة في مواجهة خصومه.

 

وأضاف أن "علامات عدم السيطرة على النفس تبدو جلية بشكل دائم على ترمب، فهو يستخدم موقع تويتر بكثرة في مواجهة خصومه، لا سيما في آخر خلاف جرى بينه وبين رئيس كوريا الشمالية، كيم جونغ أون".

ولفت ويلمر ليون إلى "خلاف يدور حاليا داخل الحزب الجمهوري، إذ إن المجموعة التابعة لستيف بانون، المستشار الاستراتيجي السابق لترمب، تخسر الجدل الدائر داخل الحزب لصالح المجموعة المؤيدة للرئيس الأميركي، على الرغم من أن هذا الصراع في المعسكر الواحد لا يزال في مراحله الأولى".

وردا على عدم إجراء أي اختبار شخصي لترمب حتى اللحظة من أجل البناء عليه ومعرفة مدى صحة قواه العقلية، قال ليون إن "أطباء صحة نفسية من جامعة هوارد التقوا بأعضاء في الكونغرس أكدوا قلقهم إزاء الحالة الصحية والعقلية له".

واعتبر أن "ترمب ترشح للرئاسة لأنه يرغب في الوصول إلى السلطة ولأنه يعتقد أن بإمكانه الفوز بالرئاسة إلى جانب أسباب أخرى جميعها تدل على أنه يتصرف بشكل غير طبيعي، كما أن الكثير من تصريحاته خلال العام الأول من توليه الحكم تؤكد على أنه لا يعقل ما يقول".

وتابع المتحدث: "هناك أعضاء في حزب المحافظين يشككون في قواه العقلية، وسيجرى فحص صحي له في 12 يناير/ كانون الثاني الجاري، وربما سيتم الإعلان عن أنه غير مؤهل لرئاسة الولايات المتحدة الأميركية".

وبحسب ليون، هذه المرة الأولى في تاريخ الولايات المتحدة التي يجري فيها الحديث عن إجراء كشف طبي لأحد رؤسائها، فالدستور الأميركي لا يلزم بهذا الأمر، ولكن التعديل الذي طرأ على المادة 25 يطلب فقط تأكيد أعضاء الحكومة بأن الرئيس عاقل وليس فاقدا للأهلية، على حد قوله.

ماذا جاء في كتاب "نار وغضب"؟

أشار مايكل وولف في كتابه إلى أن "أقرب المستشارين للرئيس الأميركي، دونالد ترمب، يشككون في قدرته على إدارة مهامه وأنه يتصرف بـ"صبيانية" لأنه بحاجة لمن يمتدحه، ولأن يكون محط الأنظار على الدوام، فضلا عن أنه لا يقرأ ولا يستمع لغيره".

وفي إحدى شهاداته أمام وولف، وصف المستشار الاستراتيجي السابق لترمب، ستيف بانون، الرئيس الأميركي بأنه "فاقد للسيطرة على الأمور"، ما فجر جدلا بينه وبين ترمب قبل صدور الكتاب.

من جانب آخر، تطرقت صحيفة "ذي أوبزيرفر" البريطانية إلى مسألة الصحة العقلية لترمب وإذا ما كان الأخير جديرا بالبقاء في سدة الحكم.

وأكدت الصحيفة أن 27 طبيبا أميركيا وعدد من خبراء الصحة النفسية في الولايات المتحدة وضعوا قبل 8 أشهر تقييما مفاده أن ترمب يشكل خطرا في منصب الرئاسة.

وأوضحت أن "العنف في الماضي يعتبر أكبر مؤشر على العنف في المستقبل"، وإن "ترمب سبق أن أظهر عنفا لفظيا عبر التفاخر بالاعتداءات الجنسية، والتحريض على العنف في البلدان الأخرى، مثل تخويفه المستمر باستخدام السلاح النووي ضد هذه البلدان".

الأكثر قراءة

القائمة البريدية