ترمب وكومي.. حرب صبيانية جديدة تشهدها واشنطن | التلفزيون العربي
17/04/2018

ترمب وكومي.. حرب صبيانية جديدة تشهدها واشنطن

#الولايات المتحدة الأمريكية#روسيا

 

ناقش برنامج "الساعة الأخيرة" على شاشة التلفزيون العربي ازدياد حدة السجالات بشكل مضطرد بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب والمدير السابق لمكتب التحقيقات الفيدرالي "إف بي آي" جيمس كومي؛ حيث قال ترمب إن كومي ونائبه أندرو ماكابي ارتكبا العديد من الجرائم، بينما قال كومي في مقابلة مع شبكة "أي بي سي"، إنه يعتبر ترمب غير مؤهل أخلاقيا للرئاسة إذ إنه يكذب باستمرار وسيلوث كل من حوله.

وقال الكاتب والباحث السياسي عبد الرحمن يوسف، في مداخلة مع البرنامج، إن الفريق القانوني لإدارة ترمب بحسب وكالة أسوشيتد برس يعكف على محاولة إيجاد تناقضات ما بين شهادة جيمس كومي في كتابه وما بين الشهادة التي أدلى بها أمام الكونغرس بعد إقالته من منصبه في يونيو/ حزيران 2017، من أجل الطعن في مصداقيته.

وأضاف يوسف أنه في حال تم الطعن في مصداقية كومي فإن ذلك سيؤثر بالتأكيد على المعلومات التي سيدلي بها للجنة مولر، أما في حال إثبات صحة أحاديثه، فسيتم استخدامها كوثيقة وشهادة معلنة من رئيس مكتب ال " إف بي آي" في تحقيقات لجنة مولر.

واعتبر الباحث السياسي أن جيمس كومي شخصية حساسة نظرا لطبيعة موقعه في الأشهر الخمسة الأولى من حكم ترمب، حيث كان يشرف على التحقيقات الخاصة أثناء الاتهامات الموجهة للأخير بشكل رئيسي حول تدخل الروس في العملية الانتخابية، كما أنه الشخص الذي سلم لجنة مولر الملفات التي في حوزته من أجل إجراء تحقيق مستقل، مشيرا إلى أن شهادة كومي استثنائية تفوق شهادة مايكل وولف في كتابه؛ فعلى الرغم من مصداقية الإعلامي إلا أن كومي مسؤول رفيع المستوى.

وتابع يوسف أن أكثر ما يخيف ترمب مما قد يدلي به كومي يتمثل في مسألة طلب الولاءات الشخصية لترمب ممن حوله ولا سيما في اللقاء الذي جرى بين كومي وترمب في يناير/كانون الثاني عام 2016 بعد تنصيبه مباشرة، إلى جانب الحديث عن تجميد التحقيقات مع مايكل فلين بعد إجباره على تقديم استقالته من منصبه كمستشار للأمن القومي، وأيضا علاقة محامي ترمب بشركائه التجاريين، فيما سيعمد الإعلام إلى تسليط الضوء على المسائل الساخنة مثل التقاء ترمب ببعض بائعات الهوى في روسيا عام 2103، طبقا للتحقيق الذي أجراه ضابط مخابرات بريطاني سابق.

وأشار الباحث السياسي إلى أن مجلة نيويوركر قالت يوم أمس، إن عهد ترمب يشارف على الانتهاء وإن هذا الأمر ليس مجرد نبوءة بل أمر تثبته الحقائق نظرا لطبيعة نشاطات ترمب.

 

 

وقالت المجلة الأميركية، بحسب ترجمة  موقع " رأي اليوم"، إن ترمب لم يكن لديه قبل انتخابه رئيسا سوى نشاط تجاري صغير يديره في الغالب اثنان من أكبر أنجاله (دونالد الابن وإيفانكا) ومحام رديء اسمه مايكل كوهين، الذي يواجه الآن طوفانا من التهم تتراوح ما بين الاحتيال المالي وغسل الأموال ومخالفات مالية تتعلق بحملة ترمب الانتخابية.

وتطرقت المجلة إلى قضية التدخل الروسي في الانتخابات الأميركية، فتقول إنه لم تعد التحقيقات في هذا الشأن تقتصر على التواطؤ مع روسيا؛ فهناك إلى جانب تلك المسألة قضية أخرى على الأقل تتعلق بفحص الرسائل التي عثر عليها المحققون في مكتب المحامي كوهين لدى اقتحامهم له.

ويتوقع كاتب المقال، بحسب ترجمة "رأي اليوم"، أن تكشف المعلومات التي وُجدت بداخل مكتب كوهين وغرفته في فندق ترامب- بوضوح على الأرجح- مقدار ما يعرفه الرئيس وعائلته حول التواطؤ مع روسيا وعلاقتهم معها.

حرب كلامية

تشتعل من جديد حرب ترمب الكلامية مع جيمس كومي مدير "إف بي آي" السابق وقبيل صدور كتاب الأخير الذي يتضمن تجربته مع ترمب، تحدث للإعلام قائلا: "إن دونالد ترمب غير مؤهل أخلاقيا لقيادة الولايات المتحدة الأميركية، لأنه يرى مساواة بين العنصريين وخصومهم في أحداث شارلوتسفيل، ويتحدث للنساء وكأنهن قطع لحم، ويكذب باستمرار وليس عنده معايير أخلاقية سوى ما يقرره بنفسه".

كومي أعطى لكتابه عنوان "ولاء أعلى" في إشارة واضحة إلى ما طلبه منه ترمب عندما كان يعمل في منصبه من ولاء شخصي، ويدين كل تلك التجربة مع ترمب وأساليبه، وترمب من جهته وعلى طريقته وحتى قبل أن تظهر تصريحات كومي الأخيرة شن هجوما واسعا في سلسلة تغريدات وصف بها كومي بالكذاب وبمسرب المعلومات واتهمه مع مسؤولين آخرين في ال "إف بي آي" بارتكاب جرائم.

وغرد ترمب قائلا: إن "المدير السابق للـ " إف بي آي" جيمس كومي ثبت أنه مسرب وكاذب، الجميع في الحكومة كانوا يفكرون فعليا أنه يجب طرده بسبب العمل الكارثي الذي قام به حتى تم طرده فعلاً،  لقد سرب معلومات سرية وينبغي محاكمته، وقد كذب على الكونجرس تحت القسم".

 وأضاف ترمب في تغريدة أخرى: "هو شخص ضعيف وغير صادق كما أثبتت الأيام، وهو مدير سيء لمكتب التحقيقات الفيدرالي، إن طريقة تعامله مع قضية المحتالة هيلاري كلينتون والأحداث المحيطة بقضيتها ستُعتبر واحدة من أغبى الأعمال بالتاريخ، كان شرفا عظيم لي أن أطرد جيمس كومي!".

وقال مدير المركز العربي في واشنطن، خليل جهشان، إن ثمة من يرى أن مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي لم يخدم قضيته بشكل جيد في المقابلات التي أجراها حتى الآن، لأنه انزلق ووقع في مصيدة ترمب، حيث بدأ يتكلم بنفس أسلوب ترمب والحجج الصبيانية التي لا أساس لها ولا تليق بمكانته".

يشار إلى أنه بعد تولي ترمب لمنصبه وبعد فترة من التكهنات، عمد ترمب العام الماضي إلى إقالة جيمس كومي من منصبه كمدير لـ "إف بي آي" ما أثار انتقادات عديدة، حيث عدت مؤشرا على تدخل ترمب بالأجهزة التحقيقية والقانونية والقضائية في الدولة الأميركية.

اقرأ/ي أيضا:

آخر مستجدات التحقيق بشأن التدخل الروسي في انتخابات الرئاسة الأميركية

الأكثر قراءة

القائمة البريدية