تراجع مبيعات السيارات بعد تعويم الجنيه وارتفاع قيمة الدولار الجمركي | التلفزيون العربي

تراجع مبيعات السيارات بعد تعويم الجنيه وارتفاع قيمة الدولار الجمركي

08/01/2017
تشهد سوق السيارات حالة من الركود في الطلب على السيارات بمختلف شرائحها، بسبب عدم استيعاب المستهلكين للأسعار الجديدة، التي سجلت ارتفاعات غير مسبوقة، مع التوقعات بمزيد من الصعود خلال الأيام القليلة المقبلة.

تشهد سوق السيارات حالة من الركود في الطلب على السيارات بمختلف شرائحها، بسبب عدم استيعاب المستهلكين للأسعار الجديدة، التي سجلت ارتفاعات غير مسبوقة، مع التوقعات بمزيد من الصعود خلال الأيام القليلة المقبلة.

ففي الوقت الذي قرر العدد الأكبر من المستهلكين الإحجام عن الشراء، توقع عدد من العاملين بالسوق خروج صغار التجار والموزعين، لعدم قدرتهم على تحمل خسائر، ومخاطر تجميد أموالهم في طرازات قد لا يتمكنون من تصريفها.

من جانبه، توقع رئيس مجلس إدارة رابطة مصنعي السيارات حسن سليمان، تخارج ما يقارب %20 من تجار وموزعي السيارات في 2017، في ظل الزيادات المتتابعة لأسعار السيارات سواء المجمعة محلياً أو المستوردة.

وأكد سليمان، في تصريحات صحفية، أن زيادة قيمة الدولار الجمركي، وكذلك الضرائب، ورسم التنمية، ستعكس على حصص التجار والموزعين، بنسبة تصل إلى %65 مقارنة بما كانت عليه قبل التعويم، مشيراً إلى أن الأشهر المقبلة ستشهد استمرار مسلسل ارتفاعات الطرازات المجمعة محلياً، إذا لم تتراجع أسعار صرف الدولار. 

وقال عضو شعبة صناعة وسائل النقل، التابعة لغرفة الصناعات الهندسية باتحاد الصناعات، سمير علام إن الزيادات في أسعار السيارات خلال شهري تشرين الثاني/نوفمبر وكانون الأول/ديسمبر ناجمة عن ارتفاع قيمة الدولار الجمركي فقط، خاصة وأن التعاقد على تلك الدفعات تم خلال شهري آب/أغسطس وأيلول/سبتمبر، موضحاً أن الزيادات الحالية تأتي بدافع تعويض الخسائر عن زيادة الجمارك.

وأكد نائب رئيس شعبة وكلاء وموزعي ومستوردي السيارات في غرفة القاهرة التجارية حسني غرياني، أن سوق السيارات تعاني حالة من الركود وتراجع المبيعات بنسبة تصل إلى %90، بسبب ارتفاع أسعار أغلب الموديلات، واتجاه المستهلكين للإحجام عن الشراء بسبب عدم تقبّل نسبة الزيادات.

وتوقع غرياني أن تستمر حالة الركود لمدة قد تصل إلى 6 أشهر، ما لم يتم أي مستجدات على السياسة النقدية وأسعار العملات الأجنبية، مطالباً بضرورة تثبيت الدولار الجمركي من خلال متوسط 6 أشهر، خاصةً وأنه أحد أبرز العوامل التي أثّرت مؤخراً على السوق.

وأكد رئيس مجلس إدارة “المصرية” للسيارات، وموزع العديد من الماركات، شادي ريان، أن سوق السيارات تعاني حالة من تراجع الطلب، موضحاً أن التحدّي الأكبر الذي سيواجه شركات السيارات والتجار خلال العام الحالي، هو قدرتهم على تحمل ظروف السوق الحالية.

من جهته، قال خبير أسواق المال إيهاب سعيد إن السوق العقاري المصري يعاني من ركود حاد، ليس فقط بسبب تحرير سعر الصرف، ولكن بسبب إنخفاض القدرة الشرائية للمصريين الذي أدى إلى تركيز المواطن على شراء إحتياجته الأسياسية فقط وليس التوجه إلى شراء عقار جديد.

بدوره، قال نائب رئيس الشعبة العامة للسيارات في اتحاد الغرف التجارية عمر بلبع إن قرار تعويم الجنيه أثّر على أسعار السيارات، حيث ارتفعت أسعار بعض السيارات بنسبة 100%، وأخرى بنسبة 50%، مؤكداً أن القوى الشرائية للسيارات تراجعت بنسبة 40% خلال الربع الأخير من عام 2016، الأمر الذي أدى إلى عجز القطاع عن تحقيق المستهدف بالوصول بحجم المبيعات إلى 250 ألف سيارة سنوياً.

وفي اتصالٍ مع برنامج “بتوقيت مصر”، على شاشة “التلفزيون العربي”، قال سكرتير شعبة وكلاء وموزعي ومستوردي السيارات في غرفة القاهرة التجارية إيهاب المسلمي إن نسبة انخفاض الجنيه المصري أمام العملات الأجنبية أثّر بشكلٍ سلبي على سوق السيارات وأسعارها، لافتاً إلى أنه على المصنعين أن يزيدوا من المكوّن المحلي لتوفير الإنتاج في صناعة السيارات.

الأكثر قراءة

القائمة البريدية