تدريبات عسكرية سعودية صينية مشتركة.. يراها مراقبون رسالة إلى الولايات المتحدة | التلفزيون العربي
28/10/2016

تدريبات عسكرية سعودية صينية مشتركة.. يراها مراقبون رسالة إلى الولايات المتحدة

#العربي اليوم#المملكة العربية السعودية#الصين#روسيا#أمريكا#تعاون عسكري

بعد التعاون السياسي والاقتصادي المطرد بينهما، وفي خطوة استغربها البعض، يبدو أن مرحلة التعاون العسكري قد بدأت بين الصين والمملكة العربية السعودية. حيث أجرت قوات خاصة من الصين والسعودية أول تدريبات مشتركة بينهما على مكافحة الإرهاب، تحت عنوان ""تعايش الاستكشاف 2016.""

وذكرت صحيفة جيش التحرير الشعبي الصينية أن خمسة وعشرين فردًا من كل بلد قد شاركوا في تدريبات، استمرت على مدار أسبوعين، وجرت في مدينة تشونج شينج، في جنوب غرب الصين.

من جهتها، عللت الصين التقارب الأمني مع السعودية بالتهديد المتزايد للإرهاب على شركاتها ومواطنيها، لا سيما مع تعاظم مكانتها عالميًا.

وتتخوف السلطات الصينية من أن ينعكس الاحتقان الذي يعيشه مواطنوها المسلمون، من قومية الأويغور، إلى لجوئهم إلى التشدد، خاصة بعد انضمام بعضهم إلى صفوف المتشددين في سورية والعراق.

ورغم الخلافات الكبيرة بينهما فيما يتعلق بالقضايا الإقليمية، وعلى رأسها رؤية الحل للأزمة السورية، فإن الصين والسعودية يشتركان مؤخرًا في الجفاء المتزايد مع واشنطن.

ورأى سليمان النمر، رئيس الملتقى الخليجي للتحليل السياسي، أن الأمر بالأساس ""رسالة سياسية أكثر منه تعاون أمني،"" وأن فحوى هذه الرسالة هو أن ""السعودية مستعدة للتعاون مع أي دولة في العالم من أجل تحقيق مصالحها، سواءً كانت سياسية أو أمنية أو اقتصادية،"" بما يشير إلى أن المملكة ""لن تكتفي بتعاونها الأمني والعسكري مع الولايات المتحدة أو الدول الغربية.""

وعند سؤاله عن المخاطب بهذه الرسالة، رد النمر بأنها موجهة إلى الأميركيين بشكل خاص، لافتًا إلى أن ""هذا التعاون الأمني جاء بعد الفتور في العلاقات السعودية الأميركية، لا سيما بعد إقرار الكونجرس الأميركي لقانون جاستا،"" الذي يمكن المواطنين الأميركيين من مقاضاة السعودية أمام المحاكم الأميركية المحلية، بتهمة ضلوعها في حوادث إرهابية جرت على أرض الولايات المتحدة.

وأردف النمر: ""المملكة العربية السعودية تريد بوضوح أن تقول للولايات المتحدة إنها تمتلك خيارات أخرى.""

واستدرك الباحث السياسي بأنه ""على الرغم من ذلك، فإن المعطيات الحالية تؤكد أن السعودية لا تستطيع الاستغناء عن الولايات المتحدة الأميركية والتعاون الأمني معها بشكل كامل،"" مجادلًا بأن ""التعاون الأمني المشترك مع الصين لا يعد تقاربًا مع الكتلة الروسية الصينية بالمعنى السياسي.""

الأكثر قراءة

القائمة البريدية