تداعيات التصعيد الإسرائيلي في سوريا.. هل تندلع حرب إقليمية في الشرق الأوسط؟ | التلفزيون العربي
11/02/2018

تداعيات التصعيد الإسرائيلي في سوريا.. هل تندلع حرب إقليمية في الشرق الأوسط؟

#سوريا#إيران#إسرائيل

ناقش برنامج "للخبر بقية" على التلفزيون العربي تداعيات التصعيد الإسرائيلي في سوريا، وتساءلت هذه الحلقة عن جدية تبريرات إسرائيل بشأن تخوفها من توسع النفوذ الإيراني في المنطقة، وعن إمكانية أن يتطور التصعيد الإسرائيلي الإيراني إلى حرب إقليمية في المنطقة.

وما فتئت مصادر غربية وإسرائيلية تتحدث عن طموح إيراني لإقامة ممر مباشر إلى حدود إسرائيل وإقامة منشآت عسكرية داخل سوريا.

هل تنتظر المنطقة حربا إقليمية شاملة؟

ومع أن إسرائيل حاولت البقاء بعيدا عن الأزمة السورية ظاهريا على الأقل، والاكتفاء باحتواء التجاوزات المحتملة، إلا أنها تدخلت مرارا عبر ضربات جوية محدودة أغلبها استهدفت تجمعات ومقدرات عسكرية تابعة لإيران أو حزب الله اللبناني، لا سيما قرب الجولان السوري المحتل.

بحسب الأكاديمي ماد أبشناش فإن الأميركيين والإسرائيليين يحاولون خلط الأوراق في سوريا، حيث قصف الأميركيون الجيش السوري والقوات الحليفة له في منطقة دير الزور، أما الإسرائيليون فيضربون بشكل شبه يومي قواعد عسكرية داخل سوريا.

في مداخلة مع للخبر بقية، نفى الأكاديمي والمحلل السياسي، ماد أبشناس، المزاعم حول محاولة إيران إلى جانب حلفائها (النظام السوري وحزب الله) استدراج إسرائيل إلى الحرب السورية، لأن الأطراف المذكورة هي بغنى عن القتال مع أطراف جديدة، على حد قوله.

وأضاف أبشناس أن الإسرائيليين والأميركيين على الجانب الآخر يحاولون خلط الأوراق في سوريا، حيث قصف الأميركيون الجيش السوري والقوات الحليفة له في منطقة دير الزور، أما الإسرائيليون بحسب المتحدث نفسه فيلعبون لعبة الكر والفر، إذ يضربون بشكل شبه يومي قواعد عسكرية داخل سوريا.

وأشار إلى الاتفاق الذي أُبرم في ديسمبر/ كانون الأول الماضي بين روسيا والولايات المتحدة الأميركية ونص على مراعاة بعض الخطوط الحمراء، بحسب وصفه، مؤكدا عدم التزام الطرفين الإسرائيلي والأميركي بمقررات الاتفاق.

من جهته، أشار الخبير العسكري والاستراتيجي مأمون أبو نزار، في لقاء مع "للخبر بقية"، إلى أن إسرائيل حرصت دائما على عدم الإعلان عن غاراتها على سوريا خشية من أخذ النظام الحيطة، معتبرا أن التدخل العسكري الذي بدأته روسيا منذ أكثر من عامين في سوريا أعطى مجالا للتوسع الإيراني في المنطقة، باعتبار طهران طرفا عسكريا وسياسيا مهما وفاعلا.

وبحسب أبو نزار، يتجسد التمدد الإيراني بوجود القواعد الجوية والعسكرية الإيرانية في مختلف المناطق السورية، فضلا عن انتشار عناصرها والقوات الحليفة لها على رأسها حزب الله اللبناني على ما يقارب 7 كيلومترا من مساحة الجولان المحتل.

إسقاط الطائرة الإسرائيلية في سوريا

أسقطت مضادات أرضية تابعة للنظام السوري، فجر أمس السبت، طائرة إسرائيلية من طراز أف 16 في منطقة الجليل الأدنى، في الجولان السوري المحتل، ردا على توغل عسكري جوي قامت به طائرات الاحتلال في المنطقة الوسطى، وفق التصريحات الرسمية السورية.

بدورها، اعترفت إسرائيل بسقوط هذه الطائرة لكنها على الفور وجهت الاتهامات ليس لدمشق بل لطهران، مؤكدة إسقاط الجيش الإسرائيلي طائرة إيرانية دون طيار في أراضيها سابقا، في استهداف لمنصات المضادات الأرضية والمواقع العسكرية الإيرانية في سوريا.

أما الرواية الإسرائيلية غير الرسمية فتقول إن الطيران الإسرائيلي استُدرج باستخدام طائرة إيرانية مسيرة عن بعد إلى منطقة جهزها النظام السوري بمضادات أرضية أطلق منها أكثر من 15 صاروخا على الطائرة.

وما يعزز هذه النظرية هو بقايا هذه الصواريخ التي ما يزال الكشف عن حطامها مستمرا حتى الآن، حيث وجد أحدها في مدينة إربد الأردنية وآخر في مدينة القنيطرة السورية وكذلك في شمال الأراضي الفلسطينية المحتلة.

اقرأ/ي أيضا:

وأدى إسقاط الطائرة الإسرائيلية إلى إصابة طاقم الأخيرة المكون من جنديين اثنين، أحدهما أصيب بجروح وصفت بالخطرة، لكن على الجانب السوري أدى إلى أكثر من ذلك حيث رد جيش الاحتلال الإسرائيلي على الفور عبر تنفيذه أكثر من 12 غارة على مواقع إيرانية في العمق السوري، تضمنت مناطق في مدينة الكسوة القريبة من العاصمة دمشق ومطار التيفور العسكري الواقع في محافظة حمص وسط سوريا، ووحدة تابعة للحرس الجمهوري فضلا عن مناطق تواجد ميليشيات مدعومة إيرانيا.

ورفع جيش الاحتلال الإسرائيلي درجة الاستنفار العسكري في صفوف قواته العاملة في مرتفعات الجولان السوري المحتل أيضا.

أدى إسقاط الطائرة الإسرائيلية إلى إصابة طاقم الأخيرة المكون من جنديين اثنين، أحدهما أصيب بجروح وصفت بالخطرة، لكن على الجانب السوري أدى إلى أكثر من ذلك حيث رد جيش الاحتلال الإسرائيلي على الفور عبر تنفيذه أكثر من 12 غارة على مواقع إيرانية في العمق السوري.

ويعيد هذا التصعيد إلى الواجهة الصراع "المؤجل" بحسب محللين في منطقة الجنوب الغربي السوري المصنفة ضمن مناطق خفض التصعيد، حيث سبق وأُبرم اتفاق روسي أردني أميركي أواخر عام 2017 يضمن عدم تواجد قوات لحزب الله اللبناني أو حليفته إيران في منطقة لا تقل عن 40 كيلومترا، إذ تعتبر إسرائيل هذه المنطقة منطقة تماس.

وإلى جانب التصعيد العسكري، سارعت إسرائيل إلى عقد اجتماع طارئ للمجلس الأمني المصغر في مقر وزارة الدفاع لمتابعة تداعيات إسقاط الطائرة والضربات الإسرائيلية داخل العمق السوري.

وأصدر جيش الاحتلال الإسرائيلي بيانا أعلن فيه جاهزيته للرد على من يهدد إسرائيل، إلا أنه أكد عدم تطلعه لتصعيد الوضع، وحذر السوريين والإيرانيين مما سماه "اللعب بالنار"، مؤكدا استعداده لكل الاحتمالات.

الأكثر قراءة

#البلدان العربية#الثورة#الربيع العربي#العراق#العربي اليوم#سوريا#فلسطين#مصر

القائمة البريدية