تداعيات الاتفاقيات الأوروبية مع دول شمال أفريقيا على مسارات الهجرة واللجوء | التلفزيون العربي
11/02/2017

تداعيات الاتفاقيات الأوروبية مع دول شمال أفريقيا على مسارات الهجرة واللجوء

وقَّعت إيطاليا مع تونس اتفاقاً للحد من الهجرة غير الشرعية خلال زيارة الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي إلى روما، وكانت السلطات الإيطالية قد وقعت اتفاقاً مماثلاً مع السلطات الليبية.

وقال وزير الداخلية الإيطالي: ""علينا أن نستقبل ونعمل على اندماج من يحق لهم ذلك، وإعادة من لا يحق لهم ذلك من حيث أتوا. هذا الاستقبال لا يمكن أن يستمر إلى ما لا نهاية"".

وتعتبر ليبيا أكبر مصدر للمهاجرين غير الشرعيين بعد توقف طريق تركيا، وأصبحت محط أنظار الاتحاد الأوروبي الذي صادق على خطة جديدة ترتكز على تمويل وتدريب خفر السواحل الليبي، وعلى اقتراحات للعمل مع القبائل في أقصى الجنوب لإغلاق الحدود هناك.

وتتعرض خطط الأوروبيين لوقف تدفق المهاجرين لانتقادات منظمات دولية غير حكومية، تخشى تعرضهم لسوء المعاملة في ليبيا، وتواجه أيضاً دول الاتحاد الأوروبي ضغوطاً شعبية كبيرة للحد من الهجرة بشقيها النظامي وغير النظامي؛ فما هي دوافع هذه الاتفاقيات؟ وما مدى قانونيتها وتداعياتها على مسارات الهجرة واللجوء؟

ويرى الكاتب الصحافي سمير القريوتي أن إيطاليا تلجأ إلى هذه الاتفاقيات المنفردة؛ لأنه الأسلوب الأنجع في الحد من هذه الظاهرة، وهناك توجه من الحكومة الإيطالية لتنظيم الهجرة غير الشرعية، وبحسب القريوتي؛ فإنه مرسوم في غاية الأهمية لأنه يغير المنهج الإيطالي بشكل كامل في تعامله مع الأزمة.

وقال القريوتي في مداخلة مع برنامج ""للخبر بقية"" أن هذا المرسوم يرمي إلى إحداث السرعة والشفافية في آليات قبول طلبات اللجوء، واتخاذ عدة إجراءات سريعة لإعادة المهاجرين غير الشرعيين الذين لا يحق لهم الإقامة أو حتى العبور من إيطاليا، وهناك لجان مختصة لترتيب عمليات الإعادة.

وأضاف القريوتي أن المرسوم الإيطالي يرتكز على اتفاق بين الحكومة الإيطالية والمؤسسة الوطنية للبلديات الإيطالية الذي يضم 8000 بلدية، وافق 2500 منها على برنامج الحكومة لاستقبال المهاجرين وتنظيم أمورهم ودمجهم في المجتمع ضمن هدف استراتيجي واضح، وتحويل الهجرة غير النظامية إلى نظامية ذات أسس قانونية.

وقال رئيس حركة ""متحدون"" للوحدة المختصة بشؤون الهجرة إن المرسوم الذي أصدرته إيطاليا مهم جداً، ولكن يجب أن يكون هناك قانون للجهرة غير الشرعية شامل لكل الدول الأوروبية، ويتم تعميمه على الجميع، ويجب العمل على مساعدة الشباب داخل بلدانهم، بالإضافة إلى إقامة مشاريع أوروبية في بلاد المهاجرين لتشغيلهم ومساعدتهم على البقاء في بلدانهم.

الأكثر قراءة

القائمة البريدية