تدابير التقشف السعودية تصل إلى رواتب الوزراء وموظفي الدولة | التلفزيون العربي

تدابير التقشف السعودية تصل إلى رواتب الوزراء وموظفي الدولة

28/09/2016
لا يزال هبوط أسعار النفط يلقي بظلاله على إيرادات المملكة العربية السعودية. قرر الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، خلال ترأسه لجلسة مجلس الوزراء، خفض رواتب الوزراء بنسبة 20%. "
#العربي اليوم#السعودية#اقتصاد#النفط

لا يزال هبوط أسعار النفط يلقي بظلاله على إيرادات المملكة العربية السعودية. قرر الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، خلال ترأسه لجلسة مجلس الوزراء، خفض رواتب الوزراء بنسبة 20%.

وعلى صعيد متصل، تم إيقاف العلاوة السنوية للعام 2017 على كل العاملين بالقطاع الحكومي، باستثناء الجنود المشاركين في العمليات العسكرية باليمن، واتخذت الحكومة تدابير تقشف تشمل الموظفين الذين تم وقف مكافآتهم المالية والحد من الساعات الإضافية المدفوعة.

وتجدر الإشارة إلى أن المملكة كانت قد بدأت، منذ العام الفائت، في اتخاذ إجراءات غير مسبوقة لتقليص نفقات الدولة، حيث قامت الحكومة، في ديسمبر/ كانون الأول الماضي، بخفض دعم الوقود والكهرباء والمياه.

ويقول عبد الرحمن بن محمد الزومان، رئيس وكبير الخبراي في مجموعة خبراء المخاطر في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، إن ""الرواتب تشكل نسبتها من 60 إلى 70% من نفقات الحكومة السنوية، وهذا من أكبر الأرقام عالميًا،"" وإن ""الحرب الدائرة في اليمن والمخاطر الإقليمية المتمثلة في إيران والعراق وسورية تدفع السعودية للتحوط على نحو أكبر في إنفاقها الداخلي.""

وتطمح السعودية، كما يتضح في رؤيتها للعام 2030، التي طرحها ولي ولي العهد محمد بن سلمان، إلى إنهاء اعتمادها على النفط بوصفه محركًا رئيس للاقتصاد.

وقال سليمان النمر، رئيس الملتقى الخليجي للتحليل السياسي، إنه ""من المعروف أن المجتمع السعودي اعتاد أن يكون مجتمعًا رعويًا منذ أسس الملك عبد العزيز آل سعود المملكة الثالثة،"" لافتًا إلى أن ""المواطن السعودي يفضل العمل مع الدولة حتى لو كانت الرواتب أقل من القطاع الخاص، لأن العمل مع الدول أكثر أريحية.""

واستدرك المحلل السياسي، خلال لقاء أجراه معه ""العربي اليوم"" في حلقة الأمس، بالقول إنه ""بدا واضحًا من ردود فعل المواطنين السعوديين الغاضبة على مواقع التواصل الاجتماعي أن الأمر صعب على المواطن السعودي، الذي بات يتوقع المزيد من مثل هذه القرارات التي ستؤثر على دخله وعائده الشهري.""

وتابع النمر: ""ستؤدي هذه القرارات إلى انتهاء المجتمع الرعوي والتحول إلى دولة مدنية، يتحمل فيها المواطنون بعض أعباء الدولة،"" مضيفًا أنه ""كان من المتوقع أن يتم اتخاذ الإجراءات التقشفية بشكل تدريجي، وهو ما لم يحدث نظرًا للظروف الاقتصادية والسياسية الراهنة،"" مشيرًا إلى أن ""ما يزيد الأمر صعوبة هو عدم قدرة السعودية على سحب احتياطاتها المالية من الولايات المتحدة والتي تقدر بـ 115 مليار دولار أميركي.""

ورغم صعوبة التحديات، فإن النمر لا يرجح أن يرتقي التململ والرفض الاجتماعي من التدابير التقشفية الجديدة إلى درجة القلاقل داخل المجتمع السعودي، إلا أنه بات من الواضح بمكان أننا المجتمع السعودي سيشهد العديد من التحولات الاجتماعية والاقتصادية الكبيرة في الفترة المقبلة، الأمر الذي لا يستبعد أن تكون له انعكاسات سياسية.

الأكثر قراءة

القائمة البريدية