تباين الأجندات يعمق الانقسامات داخل "معسكر الشرعية" في اليمن | التلفزيون العربي
08/02/2018

تباين الأجندات يعمق الانقسامات داخل "معسكر الشرعية" في اليمن

#اليمن

 

بعد أيام من انقلاب بنكهة إماراتية كاد يتيح به، دعا رئيس الوزراء اليمني أحمد عبيد بن دغر، المملكة العربية السعودية والتحالف العربي الذي تقوده في اليمن إلى فتح تحقيق في الاشتباكات التي شهدتها العاصمة المؤقتة عدن أواخر الشهر المنصرم، بين قوات الحماية الرئاسية التابعة للحكومة الشرعية من جهة، وقوات تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من دولة الإمارات، من جهة أخرى.

ووصف بن دغر، في كلمة له خلال اجتماع لمجلس الوزراء عُقد في عدن جنوبي اليمن، تلك الأحداث بـ"الكارثية" على اليمنيين، وبأنها "انقلاب" على شرعية الرئيس اليمني، عبد ربه منصور هادي، وأنها "تمرد وقد انتهى"، على حد تعبيره.

وأكد رئيس الوزراء بن دغر أن المهمة الأساسية هي رأب الصدع عبر إجراء مصالحة للخروج من حالة الشحن السياسي والمناطقي، وقيام مؤسسة الدولة بدورها في تقديم الخدمات.

 

 

 

 

 

في مداخلة مع برنامج الساعة الأخيرة على شاشة التلفزيون العربي، اعتبر الناشط والباحث اليمني، براء شيبان، أن الوضع مختل داخل معسكر الشرعية اليمنية، خصوصا في ظل سعي المجلس الانتقالي الجنوبي بدعم من إحدى دول التحالف العربي إلى تحقيق مطلبه بالانفصال عن اليمن بالأدوات الأمنية والعسكرية لأنه لن يستطيع أن ينتزعه بالسياسة.

وأضاف شيبان أن ما جرى في عدن خلال الأيام الماضية هو بداية لأزمة تعيد اليمن إلى بدايات انفجار الوضع الأمني فيه وتؤكد أن شيئا لم يتغير في البلاد على الصعيدين العسكري والسياسي.

براء شيبان: العامل الوحيد الذي قد يؤدي إلى تهدئة الوضع وإنهاء الأزمة هو دمج كافة القوات المنضوية تحت لواء الشرعية في اليمن في إطار هيكلي واضح واحد بقيادة وزارتي الدفاع والداخلية.

وأشار الناشط والباحث اليمني إلى أن العامل الوحيد الذي قد يؤدي إلى تهدئة الوضع وإنهاء الأزمة هو دمج كافة القوات المنضوية تحت لواء الشرعية في اليمن في إطار هيكلي واضح واحد بقيادة وزارتي الدفاع والداخلية.

كل ذلك يتزامن مع حسم المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من أبو ظبي أمره باتجاه الانفصال وتحويل اليمن إلى يمنين، بعد إعلان رئيسه عيدروس الزبيدي بأن مصير بن دغر وحكومته هو بيد التحالف العربي، مؤكدا أن المجلس لن يقبل ببقاء المسؤولين الشماليين في الجنوب، مع إبدائه الاستعداد للتعاون مع طارق صالح، نجل شقيق الرئيس الراحل علي عبد الله صالح.

اقرأ/ي أيضا:

أجندة الإمارات هي الأقرب للانتصار في عدن 

وكانت الحكومة اليمنية قد اعتبرت في وقت سابق أن المعارك التي شهدتها العاصمة المؤقتة عدن خلال الأيام الماضية هي "محاولة انقلاب فاشلة" على الحكومة الشرعية، مؤكدا أن ما جرى في عدن يقوض جهود مواجهة جماعة أنصار الله الحوثيين، ويخدم أجندات تتعارض مع وحدة اليمن واستقراره.

من جانبه، أكد التحالف العربي بقيادة السعودية أن الوضع في عدن مستقر وأن الهدف هو ضمان أمن واستقرار اليمن، وذلك بعد اجتماع عقده وفد عسكري وأمني رفيع المستوى وصل من السعودية والإمارات إلى المدينة.

وبحسب ما أعلنه مسؤولون سعوديون، يهدف الاجتماع لمتابعة قرار قيادة التحالف العربي بوقف إطلاق النار، الذي نجم عنه سقوط المئات من العسكريين والمدنيين بين قتيل وجريح، والتأكيد على وحدة الأهداف بين الإمارات والسعودية تجاه اليمن، وسط صمت أبو ظبي حول الأحداث وسيطرة المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم منها على معظم عدن، باستثناء جانب من جنوب المدينة يحوي القصر الرئاسي في المعاشيق ما يزال تحت سيطرة الوحدات الرئاسية.

يأتي ذلك في وقت قال فيه مصدر حكومي يمني إن الوضع في عدن ما زال متوترا رغم الوعود السعودية بالتدخل، وأضاف أن الحكومة محاصرة في قصر المعاشيق رغم وجود قوات سعودية فيه.

كما أكد المصدر نفسه أن طارق صالح موجود في معسكر تابع للإماراتيين في عدن، وتحت حمايتهم. وأشار إلى أنه لم يتم التوصل إلى اتفاق مع أي طرف، وأن الوضع معقد، مضيفا أن طائرات ودبابات إماراتية تدخلت لمصلحة من وصفهم بـ"الإنقلابيين".

وفي بيان صادر عنها، وصفت الرئاسة اليمنية، بقيادة عبد ربه منصور هادي، قوات المجلس الانتقالي الجنوبي بـ"المتمردين الذين قاموا بمحاولة انقلاب على السلطة الشرعية"، وبأن تحركاتهم "تخدم أجندات أخرى تتعارض مع وحدة اليمن".

ويرى مراقبون أن التحركات الإماراتية والسعودية بأنها ترسيخ لتقسيم مناطق نفوذ على الشمال المحاذي لحدود المملكة، والجنوب الذي يشكل أهمية كبيرة للتوسع الإماراتي في المضايق البحرية والموانئ الممتدة على ساحل بحر العرب والبحر الأحمر.

وأوضح المراقبون أن التحركات قد تكون أيضا بمثابة تبادل للأدوار بين الرياض وأبو ظبي على مناطق سيطرتهم في اليمن، في ظل ضعف الحكومة الشرعية اليمنية وعدم تمكنها من بسط سيطرتها على كامل أراضي البلاد، خاصة إن كانت الدول التي تشكل التحالف الداعم لها قد بدأت بتغيير أجنداتها حسب ما تقتضيه مصالحها.

يذكر أن التحالف العربي بدأ العملية العسكرية في اليمن ضد الحوثيين والقوات الموالية لها، على رأسها تلك التابعة لعبد الله صالح، في 25 مارس/ آذار 2015، تحت مسمى عملية "عاصفة الحزم"، ومن ثم "إعادة الأمل"، بعد عدم تحقيق العملية الأولى هدفها المعلن وهو دحر الحوثيين.

وقد بدأت العمليات استجابة لطلب الرئيس هادي بسبب هجوم شنه الحوثيون حينها على العاصمة المؤقتة عدن، التي فر إليها الرئيس هادي، ومن ثم غادرها إلى السعودية.

اقرأ/ي أيضا:

فرحان حق: الأمم المتحدة تسعى لتوفير المساعدات العاجلة ل11 مليون يمني 

 

 

الأكثر قراءة

القائمة البريدية