بعد حوالي 3 سنوات على توقيعه.. هل يتم تعديل اتفاق الصخيرات الليبي؟ | التلفزيون العربي
26/04/2018

بعد حوالي 3 سنوات على توقيعه.. هل يتم تعديل اتفاق الصخيرات الليبي؟

#ليبيا#الثورة الليبية

اتفق رئيس مجلس النواب الليبي، عقيلة صالح، ورئيس المجلس الأعلى للدولة الليبي، خالد المشري، في مباحثاتهما في العاصمة المغربية الرباط على الخطوط العريضة لتعديل اتفاق الصخيرات السياسي.
كما ناقش الجانبان تشكيل حكومة وحدة وطنية، إضافة إلى إصدار البرلمان لقانون يسهل عملية إجراء استفتاء على الدستور الليبي المقترح.
وتأمل الأطراف الليبية في تجاوز حالة الجمود التي تعيشها ليبيا واستغلال غياب اللواء خليفة حفتر عن المشهد الليبي لإبرام اتفاق يرضي كل الأطراف.
تعليقا على هذا الملف، قال المحلل السياسي الليبي، عبد السلام الراجحي، في مداخلة مع برنامج الساعة الأخيرة على شاشة التلفزيون العربي، إن المسؤولين الليبيين متفقون على العديد من النقاط منذ الجولة السابقة من المفاوضات والتي جرت في سبتمبر/ أيلول من العام الماضي في تونس، وهي: إعادة تشكيل المجلس الرئاسي من رئيس ونائبين، واستحداث منصب جديد لرئيس الوزراء.
لكن هذه المرة، تدل مخرجات اجتماع الرباط، بحسب الراجحي، على وجود مؤشرات جديدة إيجابية فيما يخص تفعيل المادة 15 الخاصة بتكليف المناصب السيادية، حيث تشير المعلومات إلى أنه من المتوقع أن يقدما مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة خلال الأسبوعين القادمين على تشكيل لجنة تضم 6 أعضاء من كل طرف، وذلك لمناقشة ووضع تصور للمناصب السيادية، خاصة مصرف ليبيا المركزي، والمفوضية العليا للانتخابات، والنائب العام، والمحكمة العليا، فضلا عن ديوان المحاسبة، وهيئة مكافحة الفساد.
وأكد الراجحي أن اللقاء الذي عقد بين عقيلة صالح وخالد المشري في الرباط يختلف عن سابقاته والتي تم عقدها في صدد إيجاد حل سياسي وشامل للأزمة الليبية لسببين أساسيين؛ الأول هو أن هذه المرة الأولى التي يتم فيها التطرق إلى مسألة تكليف المناصب السيادية المذكورة أعلاه، والثاني والأهم هو غياب اللواء خليفة حفتر عن المشهد الليبي.

اقرأ/ي أيضا:

ليبيا.. ماذا بعد حفتر؟
وبيّن المتحدث نفسه أن رئيس مجلس النواب الليبي، عقيلة صالح، كان لا يستطيع عمل أي شيء أو إحداث أي تقارب ما بين الأطراف المتنازعة في ليبيا خاصة فيما يتعلق بالثامنة من التعديلات الدستورية، لأن خليفة حفتر كان هو الآمر الناهي في المنطقة الشرقية للبلاد، مؤكدا أنه تم تهميش صالح وتحويله إلى مجرد سياسي لا يستطيع ممارسة صلاحياته على الرغم من أن منصبه في التشكيلة الإدارية له سلطة أعلى من حفتر.
وأوضح الراجحي أن غياب خليفة حفتر عن المشهد أتاح الفرصة أمام بدء جولة مفاوضات جديدة أكثر فعالية، كما عزز من قدرات عقيلة صالح الذي يريد من جهته الاستحواذ والعودة بقوة إلى المشهد السياسي وأن يغتنم فرصة غياب حفتر عن الصورة لتحقيق بعض الإنجازات السياسية التي ستحتسب لصالحه.
واعتبر المحلل السياسي الليبي أن 3 دول إقليمية مؤثرة على المشهد الليبي كانت تتفق وتحرص على دعم خليفة حفتر هي فرنسا والإمارات العربية المتحدة ومصر، لافتا إلى أن هناك مؤشرات أولية تدل على أن رؤية هذه الدول الثلاث حول الملف الليبي اختلفت هذه المرة مع اختفاء خليفة حفتر.
وقال ضيف الساعة الأخيرة، إن المؤشر الأول هو إجراء اللقاء مع خالد المشري في حد ذاته، لا سيما بعد أن أشارت تسريبات مقربين من عقيلة صالح إلى أن أبو ظبي أقدمت على استدعائه وطلبت منه عدم إجراء اللقاء مع المشري، أما المؤشر الثاني هو داخلي يتجسد في الدعم الشعبي والقبلي لرئيس مجلس النواب الليبي، خاصة من القبيلة التي ينتمي إليها في المنطقة الشرقية وهي كبرى القبائل هناك، حيث أخرجت هذه الجهات الكثير من البيانات الداعمة لحراك التواصل وإجراء اللقاء مع المشري.

توافق على تعديل اتفاق الصخيرات
يعود الحديث عن تسوية ليبية جديدة إلى الحياة، وربما يشكل غياب خليفة حفتر عن المشهد السياسي الليبي فرصة لاستئناف المفاوضات المتعثرة، لا سيما بعد توقيع اتفاق الصخيرات عام 2015.
وعليه، تلعب الوساطة المغربية دورا جديدا وأساسيا مع استضافة عاصمة المغرب الرباط لرئيسي مجلسي النواب والدولة الليبيين عقيلة صالح وخالد المشري.
وطغت على لقاء صالح والمشري عناوين كثيرة وشائكة، واتفاق الصخيرات أبرزها، وما ينطوي تحته من إعادة تشكيل المجلس الرئاسي وفصل حكومة الوفاق عنه وإعادة تشكيلها أيضا لتحصر بقوة الصيغة الموحدة التي تقدم بها المبعوث الأممي إلى ليبيا غسان سلامة بعد أن لاقت اعتراضات واسعة.
وعلى الرغم من بعض العوائق التي لم يذللها اللقاء إلا أن التفاؤل هو المسيطر على الساحة الليبية، والانفراجة السياسية قادمة، بحسب ما جاء على لسان رئيس مجلس النواب الليبي عقيلة صالح، معلنا إمكانية تشكيل حكومة وحدة وطنية مع نهاية العام الجاري.
وفي هذا الإطار، طلب صالح من الحكومة المغربية حث الأطراف المعنية بالملف الليبي على العمل لتسريع وتيرة حل الأزمة والتقدم بالاقتراح المطلوب لتعديل الاتفاق السياسي.
دماء جديدة تضخ إلى الملف الليبي وإرادة المصالحة بدأت تتغلب على النزعة الشخصية التي حكمت الأزمة منذ بدايتها، خاصة وأن البلاد قد أرهقتها التعقيدات والانقسام الحاد والأوضاع الاقتصادية الضاغطة وغيرها. ولعل أبواب المصالحة الشاملة في ليبيا ستفتح قريبا.

اقرأ/ي أيضا:

ما صحة "البرقيات السرية" الصادرة عن سفارتي الإمارات والأردن في بيروت؟

الأكثر قراءة

القائمة البريدية