بعد أكثر من 42 عامًا من الانقسام.. هل تنجح مفاوضات توحيد قبرص؟ | التلفزيون العربي
26/01/2017

بعد أكثر من 42 عامًا من الانقسام.. هل تنجح مفاوضات توحيد قبرص؟

في العام 1974، أطاح بالسلطة السياسية في قبرص انقلاب عسكري، نفذه ضباط قبارصة يونانيون يدعون إلى الوحدة مع اليونان، ليتدخل، على إثر الانقلاب، الجيش التركي، وينتهي الأمر بتمركز القبارصة الأتراك في المناطق الشمالية، التي يتم إعلانها فيما بعد دولة مستقلة، لا تعترف بها سوى تركيا. ولكن الحكاية لم تبدأ هنا، فمن أين بدأت؟

بمكونيها الرئيسين، الأتراك واليونانيين، وبموقعها الاستراتيجي في قلب البحر المتوسط، شكلت جزيرة قبرص مطمعًا تنازعته الاحتلالات المتعاقبة، لينتهي المطاف بها إلى السقوط في يد البريطانيين، وإعلانها مستعمرة بريطانية عام 1925.

وفي العام 1955، شهدت قبرص حركة استقلالية مسلحة، تدعى أيوكا، بزعامة الأسقف مكاريوس، بهدف التخلص من الاستعمار البريطاني والاتحاد مع اليونان، إلا أن صراعات من نوع جديد بدأت في العام 1957، عندما انتظم القبارصة الأتراك في حركة مسلحة مضادة تدعى فولفان.

استقلت الجزيرة عن الحكم البريطاني في العام 1960، ولكن الصراع المسلح بين الأتراك واليونانيين استمر، وتعددت المجازر وتضاعفت أعداد الضحايا على الجانبين، حتى وقع الانقلاب وتدخل الجيش التركي، ليقسما الجزيرة الصغير شطرين.

ناقشت الحلقة السابقة من ""جيران العرب"" الملف القبرصي، وإمكانات التوصل إلى تسوية في المفاوضات الجارية حاليًا من خلال طرح الأمر على محورين.

المحور الأول: يتعرض إلى العراقيل المتعلقة بالحدود وتوحيد الجزيرة على أساس فيدرالي، والتباين في الرؤية حول مسألة السلطة والترتيبات الأمنية، وهواجس الطرفين المتنازعين حول السياسة الدفاعية والخارجية.

المحور الثاني: يتناول المواقف والأدوار الدولية للأطراف الأساسية، المتمثلة في الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وبريطانيا وتركيا واليونان، وآفاق تذليل المشكلات والضمانات المطلوبة من الدول الراعية حول الإدارة وتقاسم السلطة .

ورأى الكاتب المتخصص في الشؤون التركية، خورشيد دلي، أن ""تقدم مسار المفاوضات الساعية إلى توحيد الجزيرة أصبح اليوم أمرًا مرجحًا،"" مرجعًا أسباب ذلك إلى ""عدد من المعطيات، منها وصول شخصيتين يساريتين إلى الحكم في كل من قبرص التركية واليونانية، ودخول العامل الاقتصادي مستجدًا قد يغير من واقع الأزمة القبرصية.""

فيما أشار أستاذ العلوم السياسية في جامعة البانغيو بأثينا، الدكتور عارف عبيد، إلى أن ""المفاوضات الساعية إلى توحيد شطري الجزيرة انطلقت بالفعل منذ سنوات طويلة، وتمت مناقشة العديد من المسائل العالقة، مثل مسألة المفقودين، كما مشكلة المواطنين الأتراك الذين قدموا إلى الجزيرة بعد العام 1974، المسألتين اللتين تم التوصل إلى حل بشأنهما.""

وأردف عبيد بأنه ""مشكلة التعويضات، التي يطالب بها القبارصة اليونانيون الدولة التركية، لا تزال محل خلاف،"" مؤكدًا كذلك أن ""الجانب اليوناني لا يقبل بوجود قوات تركية في الجزيرة.""

ولفت أستاذ العلوم السياسية إلى أن ""اكتشاف الغاز الطبيعي بكميات كبيرة في المياه القبرصي عامل يغير كثيرًا من المعادلة.""

في المقابل، قال الكاتب والباحث السياسي التركي محمد زاهد غل إن ""تركيا كانت منفتحة على التوصل إلى حل سياسي منذ فترة طويلة، لا سيما بعد وصول العدالة والتنمية إلى الحكم،"" لافتًا إلى أن ""تركيا تشعر بالغبن من قبل الاتحاد الأوروبي فيما يتعلق بالقضية القبرصية.""

وأضاف غل أن ""تركيا تعتبر ضم قبرص اليونانية إلى الاتحاد الأوروبي أمرًا فيه مخالفة كبيرة للأعراف الدولية، لأنها أراض متنازع على حدودها.""

للاطلاع على مزيد من النقاشات والآراء ذات الصلة، يمكنكم مشاهدة الحلقة كاملة على موقع التلفزيون العربي.

الأكثر قراءة

القائمة البريدية