بطولة أمم أوروبا "النسخة الثانية" إسبانيا تقهر الاتحاد السوفييتي تحت أنظار فرانكو | التلفزيون العربي
05/05/2016

بطولة أمم أوروبا "النسخة الثانية" إسبانيا تقهر الاتحاد السوفييتي تحت أنظار فرانكو

لم تكن النسخة الثانية من كأس الأمم الأوروبية مختلفة عن البطولة الأولى في عدم وضع المشاكل السياسية جانباً بين الدول المشاركة؛ فبعد أن اعتذرت إسبانيا بقيادة الجنرال ""فرانكو"" عن خوض لقائي الذهاب والإياب مع الاتحاد السوفييتي؛ ما أدى لخروجها من التصفيات، اختارت اليونان ذات الطريق، ورفضت اللعب مع منتخب ألبانيا لتخرج رسمياً من المنافسة.

انطلقت تصفيات البطولة في خريف 1962 بمشاركة 29 منتخباً؛ ليتنافس 26 فريقاً بعد إعفاء ثلاث منتخبات من خوض الدور الأول، وهي الاتحاد السوفييتي حامل اللقب، ولوكسمبورغ والنمسا، وشهد هذا الدور مفاجآت مذهلة آنذاك؛ حيث أقصت ألمانيا الشرقية تشيكوسلوفاكيا وصيفة بطل العالم، كما خرجت البرتغال التي كانت بأوج قوتها تحت قيادة مهاجمها ""أوزيبيو"" أمام بلغاريا، وكذلك خرجت إنكلترا في مشاركتها الأولى على يد فرنسا، علماً أن منتخب الأسود الثلاثة أحرز بطولة كأس العالم اللاحقة سنة 1966.
وفي الدور الثاني كانت كبرى المفاجآت إقصاء لوكسمبورغ فريق هولندا بعد تعادلها على أرضها وفوزها في ملعب الطواحين بروتردام، والجدير بالذكر أن لوكسمبورغ لم تحقق الفوز بعد ذلك في التصفيات حتى عام 1995.
وكادت لوكسمبورغ أن تُخرج الدانمارك في الدور الربع النهائي؛ فبعد تعادل الفريقين ذهاباً وإياباً تم اللجوء لمباراة فاصلة أنقذت الدنمارك من مصير هولندا بعد الفوز بهدف وحيد، ليجمع الدور النصف النهائي كلاً من الاتحاد السوفييتي مع الدانمارك والمجر مع إسبانيا التي استضافت المربع الذهبي بعد أن وقع اختيار اللجنة المنظمة عليها.
وفي الدور نصف النهائي ذاقت إسبانيا الأمرين إلى أن تأهلت لنهائي البطولة عقب فوزها على المجر بهدف وحيد جاء في الدقيقة 115 بعد التمديد، ما ساهم بحفظ رأس مدرب إسبانيا من بطش ""فرانكو""، وعلى الجانب الآخر لم يجد السوفييت صعوبة تذكر أمام الدانمارك بتغلبهم عليهم بثلاثة أهداف نظيفة جعلتهم يتأهلون لنهائي له دلالات تجاوزت عالم الرياضة.
بعد أن أحرزت المجر المركز الثالث بفوزها على الدانمارك 3-1 توجهت أنظار المتابعين إلى المواجهة المرتقبة بين الاتحاد السوفييتي وإسبانيا، وكان ""فرانكو"" قد رفض إدخال السوفييت إلى أرضه، ومنع لاعبيه من السفر إلى موسكو في البطولة السابقة، لكن الجنرال كان عليه الرضوخ للواقع هذه المرة واستقبال السوفييت على أرضه، وهذا ما أتمه بالفعل.

لم يكتفِ فرانكو بذلك فقط، بل حضر نهائي البطولة وأدَّى التحية للعلم الأحمر ذي المطرقة والمنجل، ما زاد من حماس لاعبيه وجماهيره التي تخطت 105 آلاف متفرج على ملعب سنتياغوبرنابيو في العاصمة مدريد، وتقدَّمت إسبانيا في النهائي بهدف لـ ""بيريدا"" في الدقيقة السادسة، وعدّل السوفييت عبر ""خوسانيوف"" بعد دقيقتين فقط من رصاصة الإسبان الأولى، وقبل نهاية اللقاء بـ6 دقائق قنص الماتادور الإسباني ""مارتينيز"" حارس السوفييت ""ياشين"" بهدف قاتل توّج منتخب بلاده ببطولة أوروبا؛ ليقف ""فرانكو"" بزهوّ بالغ وهو يمنح كأس البطولة للقائد الإسباني.

الأكثر قراءة

القائمة البريدية