بحّاح يرفض قرارات إعفائه التي أصدرها هادي ويعتبرها مخالفةً لأحكام الدستور | التلفزيون العربي
05/04/2016

بحّاح يرفض قرارات إعفائه التي أصدرها هادي ويعتبرها مخالفةً لأحكام الدستور

#308

فجّر رئيس الوزراء اليمني المقال، خالد بحّاح، قنبلة من العيار الثقيل اليوم، بإعلان رفضه قرارات إعفائه، التي أصدرها الرئيس اليمني، عبد ربه منصور هادي، يوم الأحد الماضي، والقاضية بتعيين الفريق علي محسن صالح الأحمر نائباً لرئيس الجمهورية، وأحمد عبيد بن دغر رئيساً لمجلس الوزراء.

وقال بحّاح، في بيانٍ مفاجئ، نشره على صفحته الخاصة على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، إن القبول بهذه القرارات يعدّ تخليّاً صريحاً عن كلّ المرجعيات الحاكمة في الفترة الانتقالية وتعدّ مخالفةً لأحكام الدستور.

في هذا الخصوص، قال الكاتب والباحث السياسي، عبد الناصر المودع، إن بيان بحاح كان وضاحاً بمخالفة هادي الدستور، فالأخير أدرك أنه لا يستطيع أن يكلف بتشكيل حكومة، لأنها لن تحصل على الثقة، لذلك لجأ إلى التعيين”.

وأضاف المودع: “يبدو أن هادي اتخذ القرار دون الرجوع لدول الخليج والسعودية ويبدو أنه في ورطة، كما أنه هناك حديث عن تفاهمات سعودية - حوثية، وهي تعتمد على بحاح وكأن هذه القرارات جاءت ضد رغبة السعودية”.

هذه التعيينات المفاجئة وغير المسبوقة، التي قام بها هادي، والتي شملت منصب نائب الرئيس ورئيس الحكومة وإقالة بحّاح، تحمل دلالاتٍ عديدة من ناحية التوقيت الحسّاس الذي تمرّ به الأزمة اليمنية، ومن ناحية الشخص المستهدف من الإقالة والشخص الذي سيحلّ مكانه.

من ناحية الوقت، يتزامن هذا التغيير، مع قرب الإعلان عن عملية وقف إطلاق النار، وقبل أيامٍ من محاداثات السلام، وهنا تأتي سيناريوهات تعيين علي محسن صالح الأحمر نائباً للرئيس على المفاوضات.

وتعدّ هذه الشخصية المثيرة للجدل، الخصم العسكريّ الأبرز للحوثيين. ومن المتوقع أيضاً أن تعارض القوى المحسوبة على الحراك الجنوبيّ في اليمن، توسّع دور الأحمر في المرحلة المقبلة، فهو بالنسبة لها جزء من النظام السابق.

وفيما يتعلّق ببحّاح، فأغلب التحليلات تقود إلى توتر العلاقة بينه وبين هادي، فعدم الانسجام بينهما لم يكن سرّاً، فضلاً عن التناقض بين شخصيتيهما، في رفضٍ واضحٍ للانتقادات التي قدّمها هادي حول فشل عمل الحكومة.

هذا الأمر أكدّه الكاتب الصحافي، علي فقيه، الذي قال إن الخلافات السابقة التي كانت بين بحاح وهادي أدّت إلى هذا الإعفاء، مشيراً إلى أن قرارات مجلس الأمن لا تنصّ على حكومة بحاح وإنما على الحكومة الشرعية في صنعاء”.

وتجدر الإشارة إلى أن بحّاح كان مقبولاً نوعاً ما بين أطراف الصراع، ومن هذا المنطلق أعلن رفضه لقرارات إعفائه، باعتبارها تخليّاً صريحاً عن كلّ المرجعيات الحاكمة، في الفترة الانتقالية ومخالفةً لأحكام الدستور.

تعيينات منصور هادي وصفت بالزلزال السياسيّ، لكن ما قام به رئيس الوزراء المقال هو هزّة ارتدادية قد تكون قوّتها توازي أو تزيد عن ما قام به الرئيس اليمني، خصوصاً وأنها تمثّل أوّل خلافٍ علنيّ بين الرجلين.

الأكثر قراءة

القائمة البريدية