باريس تسعى إلى إيجاد مؤطئ قدم لها في سوريا في ظل توسع النفوذ الروسي | التلفزيون العربي
28/10/2015

باريس تسعى إلى إيجاد مؤطئ قدم لها في سوريا في ظل توسع النفوذ الروسي

#سوريا#الأزمة السورية#التدخل الروسي#فيينا#فرنسا#بشار الأسد

قام وزير الخارجية الفرنسي بدعوة وزراء خارجية الدول التي أطلق عليها ""الشركاء الرئيسيين الملتزمين مع فرنسا بتسوية الأزمة السورية"" إلى اجتماعٍ في باريس يهدف إلى بحث سبل إجراء انتقالٍ سياسيٍ في سوريا ومكافحة الإرهاب.

ويحضر في الاجتماع وزراء خارجية السعودية وقطر والإمارات والأردن وتركيا زألمانيا وإيطاليا وبريطانيا، كما أرسل وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري، ولم يحضر بنفسه، الأمر الذي أثار جدلًا حول احتمالية وجود خلافاتٍ في الرؤى بين الولايات المتحدة وفرنسا. هذا ولم تُدع كلٌ من روسيا وإيران إلى الاجتماع. ويبدو أن مصير الأسد، خلال العملية الانتقالية، يقف عقبةً تحيل دون التوصل إلى حلٍ تتفق عليه القوى الدولية والإقليمية.

ويرى الأكاديمي والباحث السياسي رامي الخليفة العلي أن الهدف الأساسي من هذا الاجتماع هو توصل الدول المدعوة إلى رؤية موحدة حول الحل في سوريا، ليتم عرضها في مؤتمر فيينا المقرر عقده الأسبوع المقبل.

وقال العلي، في لقاءٍ أجراه معه برنامج ""العربي اليوم""، إن فرنسا تشعر بتخوفاتٍ إزاء المبادرة الروسية التي قد تلقي بالملف السوري بأكمله في جعبة الروس. ولأردف أن غياب كيري قد يشير إلى فجوة بين الموقفين الفرنسي والأمريكي. فبينما تبدو الولايات المتحدة أقرب إلى تبني بعض النقاط الهامة في المبادرة الروسية، تبدو فرنسا أكثر تشددًا حيالها، لا سيما النقاط المتعلقة بدور الرئيس السوري بشار الأسد خلال المرحلة الانتقالية.

وأردف العلي أن هذه الفجوة لا تعني بالضرورة خلافًا حقيقيًا وأن فرنسا تدرك جيدًا أنها لا تستطيع أن تغرد وحدها خارج السرب إذا ما حسمت الولايات المتحدة موقفها. وأضاف أن فرنسا بشكلٍ عام ليست الحائل الرئيسي الذي يقف دون مشاركة إيران في الاجتماعات المتعلقة بالأزمة السورية، ولكن السعودية ترفض أي دور لإيران لأنها تراها جزءًا من المشكلة، وأنها ليست داعمًا سياسيًا فقط لنظام الأسد وإنما داعمًا عسكريًا أيضًا.

أما الدكتور سمير التقي، مدير مركز الشرق للبحوث في دبي، فيرى أنه لا المعارضة ولا العديد من الدول الإقليمية ستقبل بأن تصبح روسيا وصيًا على الملف السوري. وقال، في حلقة أمس من برنامج العربي اليوم، إن القوى الدولية لن تستطيع فرض حلولًا على الشعب السوري.

وأضاف التقي أن السبب الرئيسي لتوسع النفوذ الروسي في سوريا الآن هو تقاعس الولايات المتحدة التي تقلص دورها السياسي في الشرق الأوسط ومناطق أخرى. وأردف قائلًا إن الرئيس الأمريكي باراك أوباما أصبح بمثابة ""بطةٍ عرجاء"". كما أكّد أن القوى التي طردت أمريكا من العراق، ستطرد روسيا من سوريا إذا ما تورطت في حربٍ برية مع الشعب السوري.

ويبدو أن الأيام المقبلة ستأتي بتطوراتٍ جذرية في ملف الأزمة السورية التي باتت مجال نزاعٍ دولي وإقليمي واسع النطاق، في واحدةٍ من أشد لحظات هذه المنطقة جنونًا وعنفًا.

الأكثر قراءة

القائمة البريدية