باحث سياسي تركي: مشاهد التهجم على الجنود البسطاء "داعشية" | التلفزيون العربي
19/07/2016

باحث سياسي تركي: مشاهد التهجم على الجنود البسطاء "داعشية"

#للخبر بقية#أردوغان#الانقلاب الفاشل#الانقلاب العسكري#تركيا#الولايات المتحدة الأمريكية

فشلت محاولة الانقلاب في تركيا على الرئيس المنتخب والحكومة أمس الجمعة الماضية، لتغادر دبابات ومروحيات الجيش وتسيطر تبعات المحاولة الانقلابية على الموقف، حيث ساد ما عُرف بـ""حملات التطهير"" في مؤسسات الدولة التركية، وصدرت قرارات الفصل والاعتقال بحق آلاف الأفراد في الشرطة والقضاء والجيش.

من جانبهم، أصدر المسؤولون الأميركيون والأوروبيون تصريحات، حذروا فيها مما أسموها ""العدالة الانتقامية""، ودعوا الحكومة والرئيس التركي إلى الالتزام بالدستور في التعامل مع المتورطين في محاولة الانقلاب.

وكانت صدرت على خلفية الانقلاب الفاشل، قرارات بتسريح أكثر من 8 آلاف شرطي من وزارة الداخلية، وإقالة 30 حاكمًا إقليميًا و50 من كبار الموظفين، وتوقيف أكثر من 100 جنرال من القوات المسلحة، وإقصاء 5 أعضاء من المجلس الأعلى للقضاء.

وقال الدكتور محمد العادل، رئيس المعهد التركي العربي للدراسات الاستراتيجية، إنه ""في حالة هكذا انقلاب، تكون هذه الأعداد الضخمة من المقبوض عليهم والمستبعدين والموقوفين أمرًا طبيعيًا للغاية بالنظر إلى الخطر الذي واجهته الدولة التركية وواجهه الشعب التركي.""

وأضاف العادل أن جميع الاعتقالات تتم وفق القانون، مع الإقرار بأن هناك تدابير أمنية مؤقتة، ""مثل الإقالات التي تتم حتى يتم التحقيق مع الأشخاص المشتبه في تورطهم،"" موضحًا أن من حق الموظفين المقالين التظلم أمام القضاء.

وأكّد العادل أن ""الشعب التركي الذي وقف أمام الدبابات سيقف أمام أية تجاوزات يمكن لحكومة العدالة والتنمية أن تقترفها.""

وفي المقابل، قال بركات قار، الكاتب والباحث السياسي التركي، إنه من المعروف أن ""هناك ظروفًا استثنائية تمر بها البلاد، وأن الانقلاب العسكري لا يمكن تأييده بأي شكل من الأشكال مهما كان نوعه وما وراءه من أفكار،"" ولكنه استدرك بالقول إن ""اللافت هو أن الانتهاكات بدأت في الشوارع من خلال قرارات ليست قانونية، وإنما سياسية.""

وأضاف قار أن ""الحديث هنا لا يقتصر فقط على الضالعين والمثبت تورطهم في الانقلاب،"" مؤكدًا أن هناك مؤشرات واضحة على انتهاك الحقوق وتعذيب المعتقلين، ""الذين ظهروا في الإعلام وآثار الجروح والتعذيب على وجوههم.""

وتابع الباحث السياسي: ""لا يمكن تأييد هذه الانتهاكات التي يبدو أنها تتم بشكل ممنهج،"" واصفًا مشهد التهجم على ""الجنود البسطاء المأمورين"" بالمظهر ""الداعشي"".

واتفق الدكتور محمد العادل في النقاط التي أثارها بركات قار، معلقًا بأنه ""لا يليق بتركيا المتحضرة، ودولة المؤسسات، أن تظهر هذه المشاهد على شاشات تلفزيوناتها،"" ولكنه قال بأن هناك حاجة لتفهم أن هناك حالة استثنائية فعلًا.

وأضاف العادل أنه قد تحصل بعض التجاوزات، و""لكن من المؤكد أن مسار التحقيقات القانونية سيسير بشكل طبيعي.""

وعند سؤال العادل عما إذا كان لدى الحكومة قوائم جاهزة بأسماء انتظرت أن يحدث الانقلاب لتعتقل أصحابها، أجاب بالقول إنه ""لا شك أن المخابرات التركية والأجهزة الأمنية كان لديها توجسات من عدد من الأسماء، وإن التحقيقات الأولية تشير إلى أسماء جديدة لها صلة مباشرة أو غير مباشرة بما حدث.""

واختتم العادل حديثه بسؤال استنكاري عن طبيعة موقف الدول الغربية في حال نجح الانقلاب الذي كان يُنتظر ""أن يعلّق المشانق في الميادين ويدخل تركيا في حرب أهلية،"" وعما إذا كانت هذه الدول ستغض طرفًا عن ملفات حقوق الإنسان والحريات العامة والخاصة.

الأكثر قراءة

القائمة البريدية