انعكاسات عودة شفيق على المشهد السياسي المصري | التلفزيون العربي

انعكاسات عودة شفيق على المشهد السياسي المصري

04/12/2017
خصّص برنامج "بتوقيت مصر" على شاشة التلفزيون العربي حلقة لمتابعة التطورات الأخيرة التي مرت بها قضية أحمد شفيق من الترشح إلى الترحيل ثم التريث، في أعقاب ترحيله من الإمارات إلى مصر، وانعكاسات عودته على المشهد السياسي المصري

قال رئيس الوزراء المصري السابق أحمد شفيق أمس الأحد إنه ليس مختطفا أو محتجزا، مؤكدا أنه استُقبل بحفاوة في مطار القاهرة الدولي فور عودته من الإمارات، مكان إقامته منذ عام 2012؛ وذلك في مداخلة هاتفية مع إحدى الفضائيات المصرية.

وعن عزمه الترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة، قال أحمد شفيق إن نية المشاركة في الانتخابات كان قد تحدث بشأنها في الإمارات، مضيفا أنه بعد عودته إلى مصر يريد أن يدقق في الأمر وينزل إلى الشارع لفحص الواقع على الأرض ومعرفة المطلوب تحديدا.

وكشف شفيق أن التسجيل الذي أعدَّه لانتقاد الإمارات سُجِّل لاستخدامه في مرحلة لاحقة، في حال حدوث وقائع معينة بينه وبين الإمارات، دون أن يكشف عن طبيعة هذه الوقائع. كما ادعى أن قناة "الجزيرة" حصلت على التسجيل عن طريق القرصنة، مهددا برفع دعوى قضائية ضدها.

وأضاف أنه اختار التوجه إلى فندق قريب من منزله لقضاء ليلة أو أكثر، إلى حين إعداد منزله الذي تركه قبل 5 سنوات؛ الأمر الذي كانت قد أكدته وكيلته القانونية بعد حديثها عن لقاء جمعها به مساء أمس في أحد فنادق ضاحية القاهرة الجديدة في العاصمة المصرية.

خصّص برنامج "بتوقيت مصر" على شاشة التلفزيون العربي حلقة لمتابعة التطورات الأخيرة التي مرت بها قضية أحمد شفيق من الترشح إلى الترحيل ثم التريث، في أعقاب ترحيله من الإمارات إلى مصر.

وتطرقت الحلقة إلى انعكاسات هذه القضية على المشهد السياسي المصري من جهة، والانتخابات الرئاسية المقبلة من جهة أخرى، في ظل تصاعد المخاوف حول مدى توفر مناخ ملائم من التعددية لإقامتها.

وفي مداخلة هاتفية ضمن برنامج "بتوقيت مصر" نفى والد محامية أحمد شفيق ومحافظ القليوبية والمنوفية الأسبق المستشار عدلي حسين أن يكون له أي علاقة بحملة شفيق الانتخابية، مخالفا بذلك ما ذكرته مؤخرا مواقع إعلامية مصرية عن أنه "مهندس" هذه الحملة.

من جهته، وصف المرشح الرئاسي السابق أيمن نور ما حدث مع أحمد شفيق بـ"المأساة التي تعبر عن غياب منطق الدولة"، مفندا تفاصيل أحداث الأيام الأخيرة.

وبحسب أيمن نور، منعت الإمارات أحمد شفيق من السفر لمدة 6 أشهر تقريبا، ثم وعدته بتقديم إمكانيات السفر خلال 48 ساعة، ولكن بعد مرور الأخيرة، طلبت منه 24 ساعة إضافية لتوفير طائرة تنقله إلى باريس، ثم فجأة ألقت القبض عليه ورحَّلته بغير إرادته إلى بلد لم يقرر السفر إليه، في إشارة إلى ترحيله إلى مصر.

وفي منشور على صفحتها الشخصية في موقع "فيسبوك"، قالت دينا عدلي حسين محامية شفيق إنه "سيظهر على الشاشة قريبا"، مؤكدة أنه لم يخضع لأي تحقيقات قضائية وأنه بصحة جيدة.

صف المرشح الرئاسي السابق أيمن نور ما حدث مع أحمد شفيق بـ"المأساة التي تعبر عن غياب منطق الدولة"

وأشار نور إلى الساعات الأربع والعشرين "السوداء"، بحسب وصفه، التي اختفى خلالها أحمد شفيق، متسائلا عن اللقاءات التي تمت في هذا الصدد، فضلا عن التهديدات التي قد يكون تعرض لها شفيق.

وكان المرشح الرئاسي السابق أحمد شفيق قد وصل يوم السبت الماضي إلى مطار القاهرة الدولي قادما من أبو ظبي بعد أن قامت قوات الأمن الإماراتية بترحيله على متن طائرة خاصة. وقالت وكالة الأنباء الإماراتية الرسمية إن عائلة شفيق ما زالت متواجدة في الإمارات.

وأعلن شفيق، في وقت سابق هذا الأسبوع، ترشحه للانتخابات الرئاسية القادمة في مصر أمام الرئيس المصري الحالي عبد الفتاح السيسي، كما اتهم الإمارات بمنعه من مغادرة أراضيها بهدف التوجه إلى فرنسا، وذلك في شريط مصور بثته قناة "الجزيرة".

ووصل أحمد شفيق إلى مطار شارل ديغول الدولي في العاصمة الفرنسية باريس قادما من الإمارات.

وقالت محاميته إنه تواصل مع مسؤولين إماراتيين لإنهاء سوء التفاهم بعد تصريحاته الأخيرة، موضحة أن شفيق سيجري لقاءات مع مصريين في الخارج.

وعلى خلفية إعلان شفيق عزمه الترشح للانتخابات الرئاسية المصرية المقرر إجراؤها في الربع الأول من العام المقبل، وصف وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية، أنور قرقاش، في تغريدة له على حسابه في تويتر، فعل شفيق بأنه "نكران جاء بعد معروف".

وأضاف قرقاش: "الفريق أحمد شفيق لجأ إلى الإمارات هاربا من مصر إثر إعلان نتائج الانتخابات الرئاسية عام 2012، وقدمنا له كل التسهيلات رغم تحفظنا الشديد على بعض مواقفه"، مؤكدا في تغريدة أخرى أنه لا يوجد عائق لمغادرة شفيق الأراضي الإماراتية.

من جانبها، لم تعلق الحكومة المصرية على اتهامات شفيق للإمارات بمنعه من السفر، في وقت علق فيه وزير الخارجية المصري سامح شكري خلال مشاركته في أعمال منتدى الحوار المتوسطي في روما على إعلان شفيق نيته خوض السباق الرئاسي مصرحا أن "الجميع لديه فرصة الترشح للانتخابات الرئاسية".

وكان شفيق قد خسر الانتخابات الرئاسية عام 2012 أمام الرئيس المصري المعزول محمد مرسي الذي ينتمي لجماعة الإخوان المسلمين في أول انتخابات رئاسية تشهدها مصر في أعقاب ثورة 25 يناير عام 2011، التي أطاحت بالرئيس المصري الأسبق حسني مبارك.

الأكثر قراءة

القائمة البريدية