انتخابات الرئاسة المصرية.. منافسة حقيقية أم استفتاء مرتقب؟ | التلفزيون العربي
10/01/2018

انتخابات الرئاسة المصرية.. منافسة حقيقية أم استفتاء مرتقب؟

 

أعلنت اللجنة الوطنية للانتخابات في مصر، أول أمس الاثنين، على لسان رئيسها لاشين إبراهيم، عن جدول زمني لإجراء الانتخابات الرئاسية المقبلة في 26 و27 و28 مارس/ آذار المقبل بالنسبة للمصريين في الداخل، في حين يبدأ تصويت المصريين المقيمين في الخارج في 16 و17 و18 من الشهر ذاته.

وأكد التلفزيون المصري الرسمي أنه في حال الإعادة سيتم إجراء الانتخابات داخل مصر في 24 و25 و26 أبريل/ نيسان المقبل، وخارج مصر أيام 19 و20 و21 من الشهر نفسه".

وأضاف أن "إعلان ونشر القائمة المبدئية لأسماء المرشحين وأعداد المزكين أو المؤيدين لكل منهم، سيتم في صحيفتي الأهرام والأخبار يوم 31 يناير/ كانون الثاني الجاري"، وأن "اللجنة ستتلقى اعتراضات المرشحين اعتبارا من الساعة التاسعة وحتى الساعة الخامسة مساء يومي 1 و2 فبراير/ شباط المقبل".

وتابع أن "فحص طلبات الترشح والفصل في الاعتراضات سيتم خلال مهلة 5 أيام تنتهي في 5 فبراير/ شباط المقبل، على أن يتم إخطار المرشح المستبعد بقرار الاستبعاد وأسبابه يوم 6 فبراير/ شباط المقبل، وأن تتلقى الهيئة تظلمات المرشحين وتفحصها يومي 7 و8 فبراير/ شباط المقبل، كما سيُبت في التظلمات ويتم الإخطار بها خلال مهلة يومين تنتهي في 9 فبراير/ شباط المقبل".

وحددت اللجنة الوطنية للانتخابات في الجدول الزمني 28 يوما لبدء الحملة الانتخابية، اعتبارا من 24 فبراير/ شباط المقبل وحتى 23 مارس/ آذار المقبل، على أن يكون آخر موعد للتنازل ونشر التنازلات في الجريدة الرسمية خلال فترة 15 يوما قبل الاقتراع، وذلك في موعد غايته أول مارس/ آذار المقبل.

كما حددت يوم 2 أبريل/ نيسان المقبل موعدا لإعلان النتيجة العامة من الجولة الأولى للانتخابات، ونشرها في الجريدة الرسمية، فيما تُقدم الطعون وتُقيد بجدول المحكمة الإدارية العليا خلال 48 ساعة يومي 3 و4 أبريل/ نيسان المقبل، وأن يتم الفصل في الطعون ونشر ملخص الحكم في الجريدة الرسمية وصحيفتي الأهرام والأخبار على نفقة الخاسر خلال الفترة من 5 إلى 14 أبريل/ نيسان المقبل، وأن يتم إعلان نتيجة الانتخابات النهائية ونشرها في الجريدة الرسمية في أول مايو/ أيار المقبل.

اقرأ/ي أيضا:

قيادي بحملة خالد علي: سننسحب إذا لم نستطع ضمان نزاهة الانتخابات 

هذا الملف ناقشه برنامج "بتوقيت مصر" على شاشة التلفزيون العربي مع ضيفه عضو مبادرة الفريق الرئاسي، ياسر الهواري، الذي اعتبر أن "ضغط المواعيد بهذا الشكل يدل على أن هناك رغبة بعدم إجراء انتخابات جدية"، والمستفيد الوحيد في هذا الإطار، بحسب الهواري، هو الرئيس المصري الحالي، عبد الفتاح السيسي.

وأشار الهواري إلى أن "طوال الفترة الماضية تفرغ السيسي لإلقاء القبض على أعضاء الأحزاب السياسية الرسمية، وكذلك للتضييق على المرشحين الرئاسيين، وتشويه سمعة أي شخص يحاول المشاركة في العملية السياسية بشكل عام بغض النظر عن الانتخابات".

ياسر الهواري: السيسي وظف الإعلام لصالح نظامه عبر سيطرته على وسائل الإعلام بشكل كامل، واستحواذه على ما تبقى من القنوات الفضائية الموجودة في مصر عن طريق شركة تمتلكها إحدى الأجهزة السيادية.

ولفت إلى أن "السيسي وظف الإعلام لصالح نظامه عبر سيطرته على وسائل الإعلام بشكل كامل، واستحواذه على ما تبقى من القنوات الفضائية الموجودة في مصر عن طريق شركة تمتلكها إحدى الأجهزة السيادية".

وطرح عضو مبادرة الفريق الرئاسي تساؤلات حول إمكانية إنهاء العملية الانتخابية في مصر خلال 3 أشهر فقط، بحسب ما حدده الجدول الزمني للجنة الوطنية، وإلى هذه اللحظة لا يوجد مرشحين فعليين يخوضون السباق، باستثناء المحامي الحقوقي، خالد علي، الذي يواجه بدوره حكما قضائيا قد يمنعه من الترشح أصلا.

 

 

من جانبه، أكد المرشح الرئاسي المحتمل لانتخابات 2018، محمد أنور السادات، في مداخلة هاتفية مع "بتوقيت مصر"، أن حزب الإصلاح والتنمية -الذي ينتمي إليه- بصدد عقد مؤتمر صحفي، الأسبوع القادم، يعلن فيه عن إذا ما كان السادات ينوي الترشح للانتخابات الرئاسية أم لا.

وأرجع السادات سبب تأخره في حسم خياره حول الترشح والإعلان عنه إلى أن حزبه كان ينتظر إعلان اللجنة الوطنية عن المواعيد والضمانات والشروط وغيرها من الإجراءات، بالإضافة إلى بعض الاستفسارات التي أرسلها الحزب للجنة لكنها لم ترد عليها حتى الآن، على حد قوله.

اعتبر مراقبون أن التواريخ التي حددتها اللجنة الوطنية للانتخابات في جدولها الزمني شديدة التقارب، ولا تعطي مجالا لتنظيم حملات الدعاية الانتخابية وجمع التوكيلات

واعتبر مراقبون أن التواريخ التي حددتها اللجنة الوطنية للانتخابات في جدولها الزمني شديدة التقارب، ولا تعطي مجالا لتنظيم حملات الدعاية الانتخابية وجمع التوكيلات، متسائلين عن السبب وراء تقديم إجراء السباق الرئاسي إلى شهر مارس/ آذار المقبل، عوضا عن شهري مايو/ أيار أو يونيو/ حزيران المقبلين، كما كان متوقعا.

وربط آخرون بين تفاصيل إعلان اللجنة وبين انسحاب رئيس الوزراء المصري الأسبق، أحمد شفيق، من خوض السباق الرئاسي من جهة، وبين تأجيل النظر في حكم قضائي ضد المرشح الرئاسي المحتمل، خالد علي، إلى مارس/ آذار المقبل، والذي من شأنه في حال تم تأييده أن يؤدي إلى استبعاد علي من العملية الانتخابية.

يشار إلى أنه حتى هذه اللحظة لم يتم الإعلان عن اسم مرشح واحد بشكل رسمي للانتخابات المصرية عام 2018، ما يرجح أن يكون السباق الرئاسي أشبه باستفتاء، وسط توقعات حول ترشح الرئيس المصري الحالي، عبد الفتاح السيسي، لدورة ثانية.

اقرأ/ي أيضا:

(1) حازم حسني: الجيش لن يسمح لمرشحين ذوي خلفية عسكرية بالتنافس على الرئاسة

الأكثر قراءة

القائمة البريدية