انتخابات الرئاسة المصرية.. بين المنافسة الحقيقية وواقع التجديد للسيسي | التلفزيون العربي
11/01/2018

انتخابات الرئاسة المصرية.. بين المنافسة الحقيقية وواقع التجديد للسيسي

 

تتواصل التطورات المتلاحقة التي يشهدها ملف الاستعدادات لانتخابات الرئاسة المصرية المقبلة، بعد أن أعلنت الهيئة الوطنية للانتخابات في مصر عن جدولها الزمني وبدء سباق جمع التوكيلات.

وأثار إعلان الجدول الزمني للانتخابات الرئاسية المقبلة، يوم الاثنين الماضي، حالة من الجدل، إذ اعتبر بعض السياسيين، الوقت المتاح ضمن الجدول غير كاف لجمع التوكيلات أو الدعاية، ما يعزز بحسبهم تفريغ الانتخابات من محتواها، لا سيما وسط التضييق والتشويه الإعلامي اللذين يتعرض لهما المرشحين المحتملين.

في المقابل، انطلقت دعوات واسعة للإسراع بجمع التوكيلات المطلوبة للمرشحين. وبدأت حملة المرشح الرئاسي والمحامي الحقوقي المصري، خالد علي، بالفعل الإعلان عن تفاصيل التوكيلات التي جمعتها من مؤيديه.

وأعلنت الحملة أيضا عن مؤتمر صحفي يُعقد اليوم الخميس وسيعلن فيه خالد علي عن موقفه النهائي من الانتخابات، في ظل الجدول الزمني المحدد والذي يفرض على المرشح جمع 25 ألف توكيل ممن لهم حق الاقتراع في 15 محافظة مصرية على الأقل، أي بحد أدنى ألف مؤيد من كل محافظة، وذلك في مدة لا تتجاوز 20 يوما.

أما رئيس حزب "الإصلاح والتنمية"، والنائب المصري السابق، محمد أنور السادات، فقد طلب من رئيس مجلس النواب، على عبد العال، السماح له بعقد لقاء مع أعضاء المجلس حتى يتمكن من الحصول على تزكيتهم للترشح في الانتخابات المقبلة بعد عرضه برنامجه عليهم.

من جانبه، أصدر تكتل "25/30" بيانا أعلن فيه أنه لن يوقع أي استمارات تزكية لأي من المرشحين قبل اللقاء بهم والتعرف على برامجهم، على أن يتم إعلان الموقف الرسمي للتكتل في الوقت المناسب.

اقرأ/ي أيضا:

انتخابات الرئاسة المصرية.. منافسة حقيقية أم استفتاء مرتقب؟ 

بينما على الجانب الآخر، فاق عدد النواب الموقعين على استمارات تزكية الرئيس المصري الحالي، عبد الفتاح السيسي، للترشح لفترة رئاسية ثانية، الـ500 نائب من أصل 594 عضوا في المجلس، علما بأن المرشح يحتاج فقط لتزكية 20 عضوا كونه بديل عن التوكيلات الشعبية، وذلك بحسب القانون المصري لعام 2014 الخاص بتنظيم الانتخابات الرئاسية.

السادات: حزب التنمية والإصلاح سيعقد مؤتمر صحفي يوم الاثنين القادم يعلن فيه موقفه النهائي من الانتخابات القادمة

وردا على إذا ما كان قد اتخذ قرارا نهائيا بخوض السباق الرئاسي المقبل، صرح رئيس حزب "الإصلاح والتنمية"، والنائب المصري السابق، محمد أنور السادات، في مداخلة هاتفية مع برنامج "بتوقيت مصر" على شاشة التلفزيون العربي، قائلا: "نحن نقوم بتقييم الواقع على الأرض مع كافة مندوبي الحزب في المحافظات المصرية، وباقي أعضاء الحملة، إضافة إلى بعض المؤيدين والداعمين، لأن الموضوع ليس موضوع ترشح لانتخابات معروفة النتائج مسبقا، وإنما خوض منافسة حقيقية".

وأوضح السادات أن "حزب التنمية والإصلاح سيعقد مؤتمر صحفي يوم الاثنين القادم يعلن فيه موقفه النهائي من الانتخابات القادمة".

ولفت المرشح الرئاسي المحتمل إلى أن "المسألة لا تقتصر فقط على ضيق الجدول الزمني والإجراءات التي صدرت مسبقا عن الهيئة الوطنية للانتخابات، وهي هيئة قضائية مستقلة تدير الانتخابات، بحسب السادات، وإنما المشكلة الحقيقية هي أن ما تصدره الهيئة الوطنية يختلف تماما عما يحدث على أرض الواقع، في ما يخص تضييق أجهزة الدولة الأمنية على المرشحين المحتملين، بحسب تعبيره.

اقرأ/ي أيضا:
قيادي بحملة خالد علي: سننسحب إذا لم نستطع ضمان نزاهة الانتخابات 

هذه المشكلة لامسها حزب التنمية والإصلاح، وفقا لتصريحات السادات، عندما حاول الحزب حجز قاعة يعقد فيها مؤتمره الصحفي حول الترشح للانتخابات يوم الإثنين المقبل، إذ استجابت كافة الفنادق في البدء لطلب الحجز لكنها عادت وألغته بطلب من بعض الأجهزة، على حد قوله.

كما وصف السادات أن المطابع التي يتم التواصل معها لطباعة بعض الأوراق الخاصة بالحملة وشعاراتها بأنها "خائفة" من مداهمات قد تنفذها القوات الأمنية في حال استجابت لحملته.

وردا على سؤال حول إذا ما كان رئيس مجلس النواب، علي عبد العال، قد رد على طلبه بالدخول إلى البرلمان للجلوس مع أعضائه وطلب تزكيتهم، جاوب السادات: "لم يأتيني الرد حتى الآن".

من جهته، أشار نائب رئيس الحزب المصري الديمقراطي، باسم كامل، في مداخلة هاتفية مع "بتوقيت مصر"، إلى أن "حتى هذه اللحظة لم يعلن أي مرشح عن نيته خوض السباق الرئاسي بشكل رسمي باستثناء خالد علي".

وأضاف كامل أن الحزب الديمقراطي الاجتماعي ينتظر تأكيد خالد علي، في مؤتمره الصحفي اليوم، إذا ما كان سيمضي في ترشحه أم سينسحب، بالتزامن مع اجتماع للحزب سيعقده يوم غد الجمعة لمناقشة الأمر وعرض فكرة تأييد علي من عدمه أو تأييد أي اسم آخر ينوي الترشح.

وعن التأخير في التوصل إلى خيار حاسم حول ترشح ممثل عن الحزب الديمقراطي للانتخابات وسط ضيق الفترة المحددة للحملات الانتخابية وتقديم التوكيلات، قال كامل إن "الإعلان عن البرنامج الزمني للانتخابات، لو أردنا التحدث عن سباق جدي وليس تمثلية، كان يجب أن يتم منذ مدة طويلة، وليس قبل أقل من أسبوعين فقط من بدء الانتخابات، لأن الهيئة الوطنية للانتخابات بتأخرها هذا تقول للمرشحين إنه أمامهم 10 أيام فقط لجمع 25 ألف توكيل شعبي".

وتابع: "في أي بلد ديمقراطي يعلن المرشح عن خطته للترشح قبل عام من إجراء الانتخابات، وكذلك يبدأ بحملته الدعائية، فضلا عن إجراء الاتصالات مع القوى السياسية وأفراد المجتمع، بمساعدة الإعلام، في حين أن كافة القنوات الفضائية المصرية المحلية الخاصة أو الرسمية لم تقم بتغطية مؤتمر إعلان خالد علي للترشح".

شاهد/ي أيضا:

انتخابات الرئاسة المصرية 2018.. هل تكون "السيسي ضد السيسي"، أم يكون هناك لاعبين آخرين؟

 

 

 

 

الأكثر قراءة

#أمريكا#الانتخابات الأمريكية#ترامب#كشك الصحافة#كلينتون
#الأرض مش للبيع#النظام المصري#تيران وصنافير#عبد الفتاح السيسي#مصر

القائمة البريدية