اليونيسيف: ربع أطفال العراق يعانون الفقر | التلفزيون العربي
12/02/2018

اليونيسيف: ربع أطفال العراق يعانون الفقر

#اليونسيف#العراق

كشفت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسيف"، أن ربع أطفال العراق يعانون الفقر كنتيجة للحرب في بلادهم على ما يعرف بتنظيم الدولة الإسلامية، فيما أشارت إلى أن نصف مدارس العراق بحاجة إلى إصلاح. 

وقالت "اليونيسيف" في بيان لها، إن "طفلا من بين كل أربعة أطفال في العراق يعيش في فقر"، مشيرة إلى أن الأمم المتحدة تحققت من وقوع 150 هجوما على منشآت تعليمية و50 هجوما على مراكز صحية بموظفيها منذ عام 2014.

وأوضحت "اليونسيف"  أن نصف مدارس العراق بحاجة إلى إصلاح فيما تعطلت العملية التعليمية لأكثر من 3 ملايين طفل.

ونوّهت المنظمة إلى أن مؤتمر إعادة إعمار العراق الذي تستضيفه الكويت، سيكون فرصة فريدة للحكومة العراقية والمجتمع الدولي لمزيد من تعزيز الالتزامات تجاه أطفال العراق.

 ناقش برنامج "الساعة الاخيرة" على شاشة التلفزيون العربي، تداعيات بيان "اليونيسيف" الأخير والفرص الممكنة لإنقاذ مستقبل أطفال العراق.

اليونسيف: 4 ملايين طفل في العراق  بحاجة إلى المساعدة، ونحو 3 ملايين طفل لا يذهبون إلى المدارس بانتظام.

صورة قاتمة

قدّمت منظمة الأمم المتحدة للطفولة، صورة مأساوية لوضع الأطفال في العراق بسبب الحروب الأخيرة في البلاد، وقالت إن 4 ملايين طفل بحاجة إلى المساعدة، ونحو 3 ملايين طفل لا يذهبون إلى المدارس بانتظام أو لا يذهبون إليها على الإطلاق بعد تعرض مئات المدارس للضرر.

وأضافت أن الكثير من المستشفيات خارج الخدمة بسبب الهجمات التي تعرضت لها، مؤكدة على أن مسيرة إعمار البنى التحتية لا بد أن تترافق مع المصالحة لاستعادة ثقافة التسامح.

هل لاقت تحذيرات اليونيسيف أذان صاغية في بغداد؟

قال الكاتب والمحلل السياسي نجم قصاب، إن الحكومة والدولة العراقية قد خرجوا من معركة شرسة وقوية مع "تنظيم الدولة"، واستطاعت العراق القضاء على هذا التنظيم عسكريا وأمنيا بكل صوره ومصادره سواء من الداخل أو الخارج.

وأضاف أن الحرب على التنظيم كان لها تداعيات كثيرة على الأرض ومنها تضرر الطفولة والبنى التحتية والأسرة المجتمعية في العراق.

وحول سؤال عن وجود خطة أو برامج لدى الحكومة العراقية لتعرضها للمانحين لتمويها ضمن عملية إعادة الأعمار، أكّد قصاب وجود خطط وأولويات داخل الحكومة العراقية بعد تعزيز الثقة بين العراق والدول المانحة التي قدمت مساعدات كثيرة أثناء الحرب على "داعش".

وأوضح المحلل السياسي، أن الحكومة العراقية لديها رؤية حقيقية واستراتيجية وخارطة سياسية واجتماعية في المرحلة المقبلة، لكن اليوم العراق يحتاج إلى عاملين الأول: تعزيز ثقة المواطن تجاه الدولة والحكومة العراقية، والعامل الثاني: تعزيز ثقة الدول تجاه العراق.

اقرأ/ي أيضا:

اليونيسيف: 650 ألف طفل تأثروا بمعارك الموصل 

في المقابل، عارض الناشط الحقوقي العراقي، عبد المنعم الملا، ما قاله قصاب، معتبرا أن المشكلة تكمن في الحكومة العراقية نفسها، وما قدمته من حلول استراتيجية سابقة لأزمة الفقر والفساد في العراق.

وأشار الناشط الحقوقي عبد المنعم الملا، إلى أن النتائج الكارثية للحرب على الإرهاب انعكست بشكل سلبي على الواقع الاجتماعي العراقي وخلّفت ملايين العراقيين الذي يعيشون تحت خط الفقر، وكل هذا جاء نتيجة الحرب العالمية المزعومة على الإرهاب.

هل ستذهب أموال المانحين إلى مستحقيها؟

أكّد المحلل السياسي نجم قصاب، وجود فساد طيلة السنوات الماضية في العراق، مشيرا إلى أن جميع القوى السياسية التي ساهمت في إدارة الدولة منذ عام 2003 ولحد الآن تتحمل الأخطاء والخطايا التي ارتكبت بحق أطفال العراق والعراقيين بشكل كامل، منوّها إلى أن الحكومة العراقية الحالية تكلّمت عن الفساد وتحاول القضاء عليه.

وقال قصاب، إن إدارة رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي كان لديها أولويات عند استلامها السلطة، لا سيما وأن "تنظيم الدولة" كان يحتل ثلث مساحة العراق، وكان لابد من القضاء عليه لأنه كان سيحتل العراق وينتقل إلى دول أخرى.

وأضاف أن القضاء على "داعش" وتفاوض الحكومة العراقية مع الدول المانحة التي جاءت للكويت، يعتبر رسالة واضحة بأن العراق اليوم يختلف عمّا كان عليه في عام 2014، وهو عندما يتفاوض اليوم مع هذه الدول يتفاوض بمفاهيم المنتصر وليس المنكسر، على حد تعبيره.

من جهة أخرى، قال الناشط الحقوقي عبد المنعم الملا، إن مسألة الفقر والفساد في العراق جاءت منذ ولادة الحكومة العراقية الأولى بعد عام 2003، مشيرا إلى أن الفساد يعتبر حالة ملازمة لجميع الحكومات السابقة.

وأوضح الملا، "إذا ما كان هناك نيّة جادة للقضاء على الفقر والبطالة في العراق والمحافظة على ما يسموه الانتصار على الإرهاب، فيجب على حكومات الدول العظمى والدول الدائمة في مجلس الأمن أن تتخذ خطوات جادة بإعلان العراق دولة منكوبة نتيجة تأثرها بالعمليات الحربية التي قامت بها ما تسمى حكومة العراق".

يشار إلى أن العراق أعلن النصر على "تنظيم الدولة" في شهر ديسمبر/ كانون الأول الماضي، باستعادة كل المناطق التي سيطر عليها التنظيم في عامي 2014 و2015، ويسعى العراق حاليا إلى جذب استثمارات أجنبية تقدر بـ 100 مليار دولار في مجالات النقل والطاقة والزراعة في إطار خطة لإعادة بناء مناطق في البلاد وإنعاش الاقتصاد.

اقرأ/ي أيضا:

أرقام مخيفة عن الانتهاكات بحق الأطفال في مصر 

الأكثر قراءة

القائمة البريدية