اليمن.. أين هادي؟ | التلفزيون العربي
12/03/2018

اليمن.. أين هادي؟

#الحرب في اليمن#اليمن

 

طالب وزير الدولة في الحكومة اليمنية، صلاح الصيادي، بالكشف عن مصير الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، مرجحا أن يكون قيد الإقامة الجبرية في العاصمة السعودية خاصة وأن الرئيس اليمني لم يزر عاصمته عدن أو يشارك في أي نشاط رسمي منذ عدة أشهر، وهو ما يلقي، حسب الوزير، ظلالا كثيفة من الشك حول مصير هادي خشية أن تكون السعودية قد عاملته بنفس طريقة معاملة الرئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري قبل عدة أشهر.

قال الصيادي في تدوينة على موقع تويتر إن "كل اليمنيين مطالبون بالخروج والتظاهر والاعتصام من أجل عودة الرئيس هادي إلى اليمن"، مشيرا إلى أن "لبنان استعاد رئيس وزرائه في بضعة أيام، بينما يبدو اليمنيون وهم أهل الحكمة والإيمان تائهين منذ ثلاث سنوات"، حسب قوله.

 

 

 

 

هل احتجزت حقا السعودية الرئيس عبد ربه منصور هادي؟ ولماذا يغيب عن أداء مهامه في مرحلة حساسة من تاريخ بلاده؟.. تلك الأسئلة وغيرها ناقشها برنامج "الساعة الأخيرة" على شاشة التلفزيون العربي.

"الرئيس الهارب في فنادق السعودية"

وصف الكاتب والصحفي اليمني، زيد الغرسي، عبد ربه منصور هادي بـ"الرئيس الهارب" والفاقد للشعبية في اليمن لأنه باع نفسه للمملكة، موضحا أن هادي لا يستطيع التحرك لأي منطقة إلا بتوجيه من قوات الاحتلال سواء في عدن أو السعودية عندما يسكن في فنادق الرياض، على حد تعبيره.

ورجح الغرسي إمكانية صحة أخبار احتجاز المملكة السعودية للرئيس اليمني، لأنه خرج عن شركاء الرئيس اليمني الذين يقاتلون الجيش واللجان الشعبية في الميدان، إلى جانب أن الكثير من القيادات عبرت في وقت سابق عن احتجاز هادي، مشيرا إلى أن الرئيس اليمني حاول العودة إلى عدن، إلا أن الإمارات منعته من ذلك، وتم إعادته من المطار كما صرح أحد المسؤولين حينها.

الصحفي اليمني زيد الغرسي: الرئيس اليمني حاول العودة إلى عدن، إلا أن الإمارات منعته من ذلك، وتم إعادته من المطار كما صرح أحد المسؤولين حينها.

وأضاف الكاتب والصحفي اليمني أن بقاء عبد ربه منصور هادي في السعودية ينسف ما يسمى بالشرعية التي يبرر بها النظام السعودي والإماراتي عدوانه على اليمن منذ 3 سنوات، ويكشف حجم الخلافات الكبيرة جدا بين ميليشيات الاحتلال وحزب الإصلاح وكل الفصائل الموجودة في المحافظات الجنوبية وغيرها من الجبهات، على حد تعبيره.

التجمع اليمني للإصلاح يفبرك الموضوع؟

من جانبه، نفى المحلل السياسي، عبد الخالق الحود، احتجاز السعودية للرئيس اليمني، مدللا على ذلك بأن عبد ربه منصور هادي كان قد غادر السعودية قبل شهرين إلى أميركا وحينها كان بإمكانه تقديم طلب لجوء سياسي أو الإقامة هناك لكنه عاد للمملكة وأقام فيها، إلى جانب أن الجنرال علي محسن الأحمر نائب الرئيس اليمني قال في مقابلة صحفية أن هادي لم يعد لعدن لأسباب أمنية.

اقرأ/ي أيضا:

أخطاء قاتلة.. هل تُخرس أموال السعودية المجتمع الدولي أمام أوجاع اليمن؟

واتهم الحود بعض الجماعات السياسية باستغلال الموضوع، موضحا أن تغريدة الصيادي غيرت مجرى الأمور بالإضافة إلى الحملة الإعلامية التي يشنها عناصر محسوبة على التجمع اليمني للإصلاح/جناح الإخوان المسلمين في اليمن، تأتي ضمن المماحكات السياسية بعد خسارتها آخر معاركها في عدن تحديدا، ومحاصرة القصر الرئاسي في معاشيق.

ولفت المحلل السياسي إلى أن الرئيس عبد ربه منصور كان قد طلب هدنة سياسية بموجبها وافق على شرط رئيسي في تسوية وقف إطلاق النار؛ الذي يشمل إقالة الحكومة وطلب من التحالف التدخل لوقف المجلس الانتقالي وبالتالي إسقاط قصر معاشيق مع طلب 15 يوما لإقالة الحكومة، مع تمديد أسبوع آخر للتمديد تمت الموافقة عليه.

جدل حول مصير الرئيس اليمني

جدل محتدم حول إقامة الرئيس عبد ربه منصور هادي في الرياض، إقامة لطالما اعتبرتها الرئاسة والحكومة اليمنية طبيعية تقتضيها الأوضاع المضطربة في البلاد وعدم استقرار الوضع بشكل نهائي في المحافظات الجنوبية وعلى رأسها عدن التي تتخذها الحكومة عاصمة مؤقتة منذ انتهاء الحرب ضد الحوثيين وانسحابهم منها في يوليو/تموز 2015، لكن البعض لا يصفها بالإقامة الجبرية.

فترات متقطعة عاد خلالها هادي إلى عدن لفترة وجيزة قبل أن يعود إلى الرياض، كثير من المراقبين سواء من الموالين لهادي أو خصومه ذهبوا إلى حد اعتبار مقامه في الرياض إجباريا بموجب ما يقرره التحالف العربي، فيما آخرون ينفون ذلك من منطلق أن هادي غادر السعودية مرات عدة للمشاركة في عدد من القمم والمؤتمرات والزيارات الخارجية.

لكن اللافت هذه المرة هو بروز دعوة من قبل أحد وزراء حكومة هادي نفسها لجميع اليمنيين بالخروج في تظاهرات تطالب بعودة الرئيس إلى البلاد، والوزير صلاح الصيادي وفي تغريدات له حذر من دفع ثمن باهظ لعدم العودة؛ دعوة تلتقي في الأصل مع رغبات ملايين اليمنيين الذين يشعرون أن كل ما يتحدث عنه التحالف العربي ومن خلفه الحكومة الشرعية حول استتباب الأوضاع في مناطق سيطرتهم ليس سوى مغالطات تعززها حالة الانفلات الأمني الذي تعيشه عدن على سبيل المثال.

مع كل ذلك تبقى الإشارة إلى أن حكومة أحمد بن داغر بمعظم قوامها منذ انتهاء العام تعقد اجتماعاتها في قصر المعاشيق بعدن لكنها لا تعدو عن كونها اجتماعات شكلية، كما يعتبر مراقبون.

عودة هادي وحكومة ابن دغر والاستقرار في عدن مرهون بأجندات التحالف التي يبدو أنها تشعبت كثيرا بتحولها من هدف دعم الشرعية إلى أهداف شتى أصبحت موضع تندر اليمنيين واستنكارهم في آن واحد.

اقرأ/ي أيضا:

ناشط بريطاني: دعم بريطانيا لسياسات السعودية أضر بالشعب اليمني

 

الأكثر قراءة

القائمة البريدية