القمة العربية.. اجتماعات "رفع العتب" | التلفزيون العربي
15/04/2018

القمة العربية.. اجتماعات "رفع العتب"

#السعودية#القمة العربية#الخليج العربي#الجامعة العربية

تنطلق اليوم الأحد القمة العربية العادية التاسعة والعشرون في مدينة ظهران السعودية بمشاركة قادة ومسؤولين عرب. وتتصدر أعمال القمة 3 قضايا رئيسية هي سوريا واليمن وفلسطين.

وكان وزراء الخارجية العرب قد اجتمعوا يوم الخميس الماضي ورفعوا مسودة قرارات إلى رئاسة جامعة الدول العربية أبرزها إدانة الهجوم الكيماوي في مدينة دوما في منطقة الغوطة الشرقية للعاصمة السورية دمشق، بالإضافة إلى إدانة التدخلات التركية والإيرانية في المنطقة. فما هو المتوقع أن يصدر عن هذه القمة العربية؟

قمة عادية تغيب عن أجندتها الملفات الرئيسة

تعليقا على هذا الملف، قال مدير مكتب "القدس برس" عادل الحامدي في مداخلة مع برنامج "الساعة الأخيرة" على شاشة التلفزيون العربي إنه تم نقل انعقاد القمة العربية من العاصمة السعودية الرياض إلى مدينة الظهران لأن المملكة تريد أن تروِّج لمدينة الظهران بوصفها وجهة سياحية جديدة، هذا بالإضافة إلى مخاوفها من الأوضاع الأمنية غير المستقرة داخلها بسبب الصواريخ الباليستية التي يوجهها الحوثيون ضدها بشكل شبه يومي، متوقعا كذلك أن تصل الأمور إلى حد عقد القمة تحت الأرض.

وأضاف الحامدي أن هذه القمة تعقد في ظرف دقيق وحساس للغاية، وأن الملفات الرئيسية تبدو غائبة عن أجندتها، منها الهجوم الثلاثي الذي نفذته فجر أمس السبت الولايات المتحدة الأميركية وحليفتيها بريطانيا وفرنسا ضد أهداف تابعة للنظام السوري في العاصمة السورية دمشق ومحافظة حمص، حيث لم يكن بحسب المتحدث لجامعة الدول العربية أي موقف إزاء الضربة العسكرية أو دور فيها.

وأوضح الحامدي أن جامعة الدول العربية كانت على مدار السنوات السبع الأخيرة تراقب عن بُعد ما يجري في سوريا من دمار ومجازر بشرية، بل إنها تحولت في بعض الأحيان إلى "أداة من أدوات حروب الردة ضد الشعوب العربية التي يبدو أنها نفضت يدها من الأنظمة العربية التقليدية وأخذت زمام المبادرة من أجل نحت كيانها الديمقراطي منذ الثورة التونسية مطلع العام 2011"، على حد تعبيره.

واعتبر أن القمة العربية الموجودة الآن في المملكة العربية السعودية طالما أنها تغيب القضايا الأساسية، وطالما أن "صحائف الحصار" سواء الحصار القديم ضد قطاع غزة الذي أكل الأخضر واليابس والذي يقتل يوميا عشرات الفلسطينيين بسبب المرض والجوع وأيضا بسبب الحرب والانتهاكات الإسرائيلية أو الحصار الجديد ضد دولة قطر، يؤكد مرة أخرى بأن هذه القمة التي لن تناقش أصلا الأزمة الخليجية ليست قمة تحديات ولا قمة الواقع العربي ولا قمة القضايا العربية.

وشكك المتحدث نفسه في أهداف انعقاد القمة العربية كما تطرَّق إلى التقارير الصحفية التي نقلت عن مسؤولين فلسطينيين خشيتهم من تراجع الغطاء العربي عن السلطة الفلسطينية، مشيرا إلى أنه وبحسب المسؤولين الفلسطينيين هناك طلب من ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بأنه يريد قمة عربية من دون "إدانة قوية لإسرائيل".

ظروف انعقاد القمة العربية

قمة عربية دورية تعقد في ظل ظروف خاصة مليئة بأزمات وحروب تشهدها المنطقة العربية. إنها القمة التاسعة والعشرون لجامعة الدول العربية التي تعقد في مدينة الظهران السعودية.

وبعد الاجتماعات التحضيرية للقمة وتوزيع دعوات الحضور، تنتظر الزعماء العرب مجموعة من الملفات الساخنة، وربما كان الملف السوري هو الأهم لكنه قد يكون أكثر إلحاحا بعد تنفيذ الولايات المتحدة الأميركية وحلفائها الغربيين الضربة العسكرية التي هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتوجيهها للنظام السوري بعد استخدامه أسلحة كيماوية في دوما في الغوطة الشرقية.

لكن يعتقد أنها لن تتجاوز حد الطرح والنقاش إذ لم تتمكن القمم العربية من التوصل إلى إجماع بشأن الحرب في سوريا منذ اندلاعها قبل سبع سنوات في عام 2011.

وفي ما يخص مسيرات العودة الكبرى المستمرة في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة للأسبوع الرابع على التوالي مع مواصلة قوات الاحتلال الإسرائيلي قمع احتجاجات الفلسطينيين السلمية بمنتهى العنف مع سقوط العشرات من الشهداء وآلاف الجرحى، فمن المتوقع أيضا أن يتخذ المجتمعون في القمة قرارات بشأنها.

هذا مع العلم أن رد فعل الجامعة العربية حيال قرار ترمب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأميركية في تل أبيب إلى المدينة المحتلة كان متواضعا وخجولا.

أما لبنان فهو متهم بوجود شريك في الحكومة توجه إليه اتهامات بالإرهاب وهو حزب الله اللبناني، وبأنه مدعوم من إيران التي ستكون كذلك من أهم الملفات التي تركز الدولة المضيفة السعودية عليه إذ توجه الأخيرة اتهامات إلى طهران بالتدخل في شؤون الدول العربية، وبتمويل وتسليح جماعة أنصار الله الحوثيين في اليمن خاصة بصواريخ باليستية باتت تطلق على الأراضي السعودية بشكل شبه يومي. وذهبت بعض الافتراضات إلى أن القمة تم نقلها من الرياض إلى الظهران لهذا السبب.

إلا أن ملف الأزمة الخليجية والحصار التي تفرضه 4 دول عربية هي السعودية والإمارات والبحرين ومصر على دولة قطر منذ 5 يونيو/ حزيران من العام الماضي لن تتم مناقشته في هذه القمة بحسب تصريحات واردة من تحضيرات القمة. وربما ينتظر العرب حلها أو حلحلتها خلال القمة الخليجية الأميركية التي كان ينتظر عقدها في كامب ديفيد في مايو/ أيار المقبل إلا أنه تم تأجيلها حتى أيلول/ سبتمبر من العام الجاري.

الأكثر قراءة

القائمة البريدية